عنب الخليل ضحية صقيع نيسان
الخليل- رايــة:
طه أبو حسين-
شهد الموسم الحالي نسبة أمطار جيدة مقارنة بالأعوام الماضية، مما رجح ارتفاع منسوب المحاصيل الزراعية بأنواعها، سيّما العنب. إلا أن موجة الصقيع الأخيرة التي جاءت أواخر شهر نيسان من العام الحالي، حالت بينها، بل على العكس؛ فقد قدرت وزارة الزراعة شمال الخليل بالتعاون مع المزارعين نسبة الخسائر التي تراوحت ما بين (20_70%) من محصول العنب للعام 2015.
وقالت مديرة مديرية الزراعة شمال الخليل سحر الشعرواي لـ"رايــة"، :"بالنسبة للعنب في المناطق التابعة لزراعة شمال الخليل، وخاصة حلحول وبيت أمر أثرت الموجة بشكل كبير على موسم العنب، وخاصة حرق الورق، وبالمستقبل العنب، خاصة في المناطق المنخفضة".
وبيّنت الشعراوي: "المناطق المتأثرة انخفض الانتاج فيها من (20 الى 70%) وبعضها (90 %)، وأخص بالذكر مناطق واد الشنار وواد الدور وعين عاصي في حلحول وفي منطقة بيت أمر واد الشيخ، لأنها مناطق منخفضة".
وحول تقديرات انتاج العنب في شمال الخليل قالت الشعراوي: "بالوضع الطبيعي دون مؤثرات مناخية أو عوامل أخرى، وبما أنه لدينا 17 ألف دونم، فمن المفروض أن يعطينا تقريبا من ( 15 الى 17 ألف طن)، ولكن بسبب وجود نسبة الخسائر متوقع أن تكون نسبة الانتاج من (10 الى 15 ألف طن فقط)".
كما أوضحت الشعراوي أن الوزارة شكلت لجنة لتقدير الخسائر في محصول العنب، والتي قدرت (الخسائر) بما يزيد عن ( 3 مليون شيقل).
وأوضحت الشعراوي أن مساحات العنب في حلحول تتزايد من عام لعام، بسبب وعي المزارعين بزراعة العنب، وازدياد اقبال المواطن على شراء ورقه، في حين أن بيت أمر تشهد العكس، فقد تقلصت المساحات المزروعة لتوسع العمران، وتحول المواطنين لزراعة الخضراوات عوضا عن العنب.
بدوره شرح عضو مجلس العنب الفلسطيني يوسف أبو ريان أثر موجة الصقيع على محصول العنب وورقه في كافة مناطق محافظة الخليل، موضحا:" موجة البرد ضربت كروم العنب المزروعة في الوديان، وخاصة المفتوحة، وهذه الموجة جاءت على الكروم في بداية العقد، مما أدى لحرق العناقيد والأوراق، فتسبب بتأخر التفتيح بحوالي ثلاث أسابيع، ومردوده سيعمل على قلة المحصول بالعنب والورق لهذا العام".
وذكر أبو ريان لـ"رايــة"، أنهم خلال جولة حصر الأضرار لمسوا أن الانتاجية أقل من الأعوام الماضية بالنسبة للورق، فسعره مرتفع، وقد وصل الى (20 شيقل) الكيلو الواحد.
من جانبه أوضح المهندس والمزارع رائد أبو يوسف أنه "في بعض الوديان كانت موجة الصقيع التي تعرض لها المزارعين لها آثار كبيرة ، فكانت الاغصان طولها من 4 الى 8 سم، وهذه الفترة حساسة جدا للعنب، تجمدت ونتج عنها خسارة المحصول أكثر من (70%)، فماتت ونبت غيرها، والجديد لا ينتج عنب".
وحول توقعات أبو يوسف من اللجنة التي شكلتها وزارة الزراعة الخاصة بحصر الأضرار، قال: "هذه الحالة حصلت عام 2003، وبنفس الفترة تعرض لنطاق أوسع من الصقيع، فترتها قامت وزارة الزراعة بتعويض المزارعين لكن ليس بالقيمة الصحيحة، فقد كان تعويض رمزي، والعام الحالي وزارة الزراعة حصرت الأضرار لكن لا نتوقع تعويضا بحجم خسائر المزارعين".
وذكر أبو يوسف أن الاحصاءات السنوية تتحدث عن (35 الى 40 ألف طن) متوسط انتاج العنب سنويا في محافظة الخليل. متوقعا أن تقل نسبة المحصول بنسبة (20%)، بمعدل (25 ألف طن تقريبا).