بالصور.. منذ الحرب هذه العائلة الغزية بلا مأوى

2015-06-15 10:25:00

غزة- رايــة: 

سامح أبو دية-

انتقلت السيدة صبرية أبو قينص وعائلتها للعيش بجوار النازحين في مراكز الايواء التابعة للأونروا في شمال قطاع غزة، ولم تعلم اين ستأخذها الحرب حينما تنتهي، فالأمل والصبر كان يملئ قلبها.

بعد قرابة عام انتهت الحرب وانتهى صبرها وفقدت الأمل في العيش داخل بيت صغير يأوي أبناؤها المكلومين بوفاة والدهم.

أم رامي 55 عاما لديها 3 من الأبناء (سامي 28 عاما، وجمعة 25 عاما، وفاطمة 22 عاما)، تنقلت خلال عام من النزوح في 3 مراكز ايواء تٌديرها الأونروا في غزة، وأصبحت الأوضاع المادية لتلك العائلة صعبة جدا، وازدادت سوء بإخراج الأونروا لعائلتها وباقي الأسر التي تسكن مدرسة الشوا للنازحين وهي لا تمتلك أجرة منزل بسيط يحميها وعائلتها.

استلمت أم رامي خيمة من الأونروا بعد خروجها من مدرسة الشوا ونصبتها في منطقة عند مدخل مدينة بيت حانون، وبعد ساعات طردهم افراد الأمن الوطني في غزة باعتبار المكان أمني يتبع الأجهزة الامنية ويمنع السكن والتواجد فيه، واستقبلها فاعل خير داخل بيته مؤقتا بمنطقة عزبة بيت حانون.

وناشدت أم رامي في حديثها لـ"رايــة"، جميع المسؤولين في الضفة وقطاع غزة والحكومة والسيد الرئيس محمود عباس، بتوفير مكان يأويها حتى ولو كانت غرفة سكنية واحدة تحميها من حرارة شمس الصيف وبرودة رياح الشتاء، متسائلة "ألسنا بشر يمكن لنا دخول "حمام" مستور نشعر بالراحة فيه داخل منزل بسيط؟!" على جميع المسؤولين النظر الينا ومعرفة أين وصل بنا الحال.

وعن أبنائها الشبان توضح ام رامي أن أوضاع الشبان في قطاع غزة قاسية جدا فلا يخفى على أحد نسبة البطالة بين الشبان في غزة والتي أصبحت الأعلى في العالم أجمع، مشيرة الى أن ابنها جمعة هو الوحيد الذي يعمل في العائلة ولكن فقط مقابل 20 شيكل طيلة اليوم، حيث يصل فيه ساعات العمل الى 12 ساعة متواصلة.

وتضيف: "يضطر ابني جمعة (25 عاما) للنوم في محطة المياه التي يعمل بها في مدينة غزة، بسبب عدم وجود منزل يعود اليه، والسبب الثاني وهو ان قرار العودة الينايٌكلفه نصف ما يتقاضاه يوميا للمواصلات، جمعة هو المعيل الوحيد لنا ولكن ما يجنيه "20 شيكل" فقط ماذا يفعل هذا المبلغ البسيط الذي بالكاد يٌطعمنا لفترة بسيطة، وسامي متزوج ولديه بنت كان يسكن في بيت بالإيجار وطرده صاحب الشقة لعدم تمكنه من سداد 800 شيكل أجرة السكن.

وفي نهاية المطاف خرجت العائلة من منزل السيد أبو يوسف عقل الذي اصر على استضافتها حتى تستطيع الانتقال لمنزل مستقل، ولكن عائلة أبو قينص فضلت نصب خيمة من القماش في أرض تشبه الصحراء القاحلة عند مدخل قرية أم النصر،  لحين النظر في محنتها القاسية من قبل المسؤولين وأصحاب الضمائر الحية والقلوب الرحيمة.

فاطمة أبو قينص صاحبة 22 عاما تتمنى استكمال دراستها الجامعية بعد حصولها على معدل 72% في الثانوية العامة قبل 3 اعوام، ولكنها لا تتمكن من تحقيق أمنية بسيطة هي للغير حق وليست أمنية، بسبب الضيق المادي وعدم توفر منزل تستطيع فيه الدراسة.

وتقول فاطمة لمراسل "رايــة": "استطيع استبدال امنيتي في استكمال دراستي الجامعية في سبيل ايجاد مأوى لي وأسرتي خاصة وأن أمي تحمل همي كثيرا نظرا لتلك الفترة من عمري، تخاف وتقلق والدتي كثيرا على مستقبلي وتقاتل من أجلي، ولا أحد ينظر لحالنا البائس".