صيام شهر رمضان .. نصائح .. إستعدادات و محاذير
رام الله - رايــة:
مجدولين زكارنة -
دق شهر رمضان الأبواب وفاح ياسمين المغفرة والرحمة، جوانب كثيرة يؤثر عليها إيجابيا صيام هذا الشهر الفضيل، يأتي الجانب الروحي بالمقام الاول إضافة إلى جوانب صحية و إجتماعية حرصنا على تقديمها لكم من خلال أخصائيين في كل مجال.
الجانب الروحي والديني
ركز الباحث في الفكر الإسلامي الشيخ حسن مفارجة في حديث لـ " رايـة " على اهم الجوانب التي يجب العمل عليها للفوز بأجر هذا الشهر وخص الجوانب الغير إعتيادية التي ينساها الصائم وهي :
1- برمجة النفس البشرية لإستقبال الأيام الفضيلة والتركيز على الغاية الكبيرة من رمضان وهي رفع منسوب التقوى في النفس البشرية ومفهوم التقوى كما قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه هو" الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والإستعداد ليوم الرحيل " فرمضان أعمق من مجرد صلاة وعد لمرات ختم القرآن.
2- تحدي النفس على أن يكون رمضان هذا العام الأكثر أجرا والأعظم في حياتنا من ما مر علينا من صيامات سابقة وكأننا نصوم للمرة الأخيرة في حياتنا .
3- التركيز على عبادة التأمل والتفكر فالرسول كان يتدارس القرآن في كل رمضان مرة والتدارس عبارة عن تأمل وتفكر لآيات القرآن الكريم إستشهادا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم " تفكر ساعة خير من قيام ليلة" مما يدل على عظم أجر المتامل .
الجانب الصحي
أخصائية التغذية العلاجية جمانة أبو قويدر نصحت بالتالي:
وجبة الإفطار:
1- لا بد من توافر عنصر النشويات على مائدة إفطارنا كل يوم لما له فائدة بتزويدنا بالطاقة كالحبوب الكاملة التي تحتوي على الألياف مثل الفريكة الشوفان البرغل.
2- التركيز على تناول السوائل وهي من اهم العناصر الواجب تناولها لجسم يصوم 16 ساعه ويفضل تناول 3 لتر ماء مابين فترة الفطور و السحور.
3- مراعاة ترتيبنا لطبيعة العناصر الغذائية التي نبدأ بها إفطارنا و ضرورة تحضير الجهاز الهضمي لإستقبال الطعام فمن الأفضل البدء بتناول كوبين من الماء ثم ثلاث حبات من التمر ومن ثم الراحة لمدة خمس دقائق لتجنب مشاكل الجهاز الهضمي والتلبكات المعوية والتخمه التي تحصل عند تناول كافة الأصناف الغذائية تباعا إضافة لتأخير تناول الأطباق الرئيسية مع ضرورة تنوعها وتناولها بكميات قليلة تجنبا للتخمة.
الإبتعاد عن الإكثار من شرب الشاي والقهوة لإحتوائها على الكافيين المسبب لإدرار البول وبالتالي فقدان السوائل والشعور بالعطش.
أما بالنسبة للسكريات والحلويات فمن الأفضل تحضيرها بالبيت فالسكريات المعدة خارج المنزل تمدنا بالطاقة لفترات قصيرة تصل إلى ساعه واحدة مقارنة بالسكريات المعقدة التي تمدنا بالطاقة لفترة تصل إلى 4 ساعات .
أما بالنسبة لأكثر الحلويات تناولا في رمضان " القطايف" فنصحت أبو قويدر تناولها مشوية قدر الإمكان والإبتعاد عن تناولها مقلية حفاظا على الوزن .
ونصحت أبو قويدر مرضى السكري بإستشارة الطبيب حول إمكانية الصيام وذلك يعتمد على إذا كان المريض معتادا على إتباع الحمية الغذائية أم لا قبل شهر رمضان مع مراعاة الإنتباه للحصص الغذائية التي يجب تناولها من كل نوع من العناصر الغذائية .
وجبة السحور:
البروتينات من أهم العناصر الغذائية التي يجب توافرها في اطباقنا وعلى مائدة السحور مثل خبز القمح الكامل والبيض المسلوق والسمك إضافة للحليب ومشتقاته مع مراعاة الابتعاد عن الجبنة الصفراء إضافة إلى الفواكة المجففة التي تفيد أجسامنا في الحصول على سكريات طبيعية تمدنا بالطاقة بدون أن ترفع نسبة السكر بالدم بشكل سريع والحرض على تناول الأطباق التي تحتوي على الدهنيات غير المشبعة "الأوميجا 3" وتجنب تناول المعلبات التي تحتوي على المواد الحافظة المحتوية على الصوديوم المؤثر على مرضى ضغط الدم واستبدالها بأطباق معدة بيتيا .
الجانب الإجتماعي
أمور كثيرة من الممكن إتباعها للحفاظ على نسيج إجتماعي قوي خلال الشهر أشارت إليها الأخصائية الإجتماعية عروب جملة منها:
1- التركيز على وجود أفراد العائلة جميعهم على مائدة الإفطار بلا إستثناء نظرا لخصوصية الشهر إجتماعيا .
2- تخصيص أيام من الشهر لإجتماع العائلة الممتده والمبادرة بذلك.
3- الإجتماع على مائدة واحدة مع الأصدقاء المقربين في رمضان.
الأمور الواجب تجنبها إجتماعيا في رمضان:
1- عدم التزاور خلال ساعات الصيام وخاصة أن المعظم يستغل الفترة في النوم والإرتياح بعد يوم عمل طويل أو الخلوة بالنفس للصلاه وقراءة القرآن.
2- عدم تأجيل الزيارات في رمضان لأوقات متأخرة من الليل بحجة أننا في رمضان فهناك الكثير من العائلات التي يعمل أفرادها وتخلد للنوم باكرا حتى في أيام شهر رمضان.