الجبيرة العربية صامدة وتنتقل من جيل إلى جيل

2015-06-27 08:30:00

رام الله - رايــة:

مجدوليـن زكارنـة - 

لا تزال الجبيرة العربية صامدة رغم التقدم العلمي والطبي في مجال معالجة الكسور بكافة أنواعها وأشكالها، بأدوات بسيطة وبلا مقابل مادي.

يعمل الحاج أبو إبراهيم أبو الرب وحفيده محمود على تجبير كسر كل مريض يؤمهم حيث لا يكاد أحد في محافظة جنين لا يعرفهم بل وصل صيتهم إلى معظم المدن الفلسطينية، يسكن الجد وحفيده في قرية "جلبون" الواقعة على بعد 12 كم شرق مدينة جنين، وهناك في منزلهم يعالجون كسور مرضاهم .

تعلمت مهنتي في السادسة عشر من جدي الثمانيني الحاج أحمد أبو الرب ولا زلنا نعمل معا ونتبادل العلم والخبرة، هكذا بدأ المجبر محمود حديثه لـ "رايــةوتابع يأتي المريض إلينا في معظم الأحيان بعد استنفاذ كافة الوسائل الطبية الحديثة في العلاج ويشفى في معظم الحالات .

ويقول أبوالرب تعتمد الية التجبير على حاسة اللمس فمن خلالها يتم التعرف على طبيعة الكسر ويتم رد العظم لهيكليته الطبيعية من خلال حركتي السحب والترجيع.

كل ما يحتاجه المجبر هو صورة أشعة من المشفى للتأكد من طبيعة الكسر و بعض القطن والباندج والمشدات و كريم خاص من صنع الجد المعلم  و 30 دقيقة على الأكثر  لعلاج حالته .

يأم القرية الآلاف من المرضى للعلاج لدى المجبر المعروف على مستوى الضفة والداخل الفلسطيني.

ويضيف أبو الرب نضطر في الكثير من الاحيان الذهاب الى بيت المريض لعلاجه في حال كان يعاني من كسر في الحوض أو الفخد ولا يقوى على مغادرة سريره وكل ذلك دون مقابل مادي.

ويقول ابو الرب، ان بعض المرضى كانوا قد تعرضوا لكسور مختلفة وذهبوا إلى العيادات الطبية المتخصصة، إلا أن علاجهم لم ينجح بل عادوا مرة أخرى الى تجبير كسورهم بالتجبير العربي وتعافوا تماما.

حالات متعدده يعالجها المجبر العربي 

يعالج أبو الرب مرضى الدسك من خلال دهن خلطة أعشاب يدوية الصنع مكونه من "زيت الزيتون و شمع النحل و أعشاب مختلفة "على ظهر المريض ومن ثم يقوم بسحب رجلي المريض لتعود الفقرات إلى مكانها من خلال حركات معينة، مضيفا بهذا الخصوص أن هذه الطريقة تأتي بنتيجة ممتازة والدليل على ذلك توافد الكثير من سكان المحافظات البعيدة كالخليل ويافا والناصرة لتلقي العلاج لدينا وبنفس الطريقة.

كما يعالج المجبر الجلبوني خلع الولادة للأطفال دون سن 6 شهور و يبقى على تواصل مع ذويهم لعمر الـ4 سنوات في متابعة لحالتهم.

حالات لا تعالج بالجبيرة العربية

يشير أبو الرب إلى أن هناك حالات لا يمكن علاجها بالجبيرة العربية مثل حالات الكسور المفتوحة على الجلد فهي تحتاج إلى جراح مختص أو حالات خطأ في آلية وضع الجبص من قبل الطبيب لموضوع الكسر.