43 عاما على استشهاد غسان كنفاني
رام الله-رايــة:
داليا اللبدي- يصادف اليوم الثامن من تموز الذكرى 43 لاستشهاد الاديب والكاتب الفلسطيني الكبير غسان كنفاني اثر انفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارته تحت منزله في مثل هذا اليوم من عام 1972.
ولد غسان كنفاني في عكا عام 1936، وعاش في يافا واضطر إلى النزوح عنها كما نزح الآلاف الفلسطينيين بعد نكبة 1948 تحت قمع الاحتلال، حيث أقام مع ذويه لفترة قصيرة في جنوبي لبنان، ثم انتقلت العائلة إلى دمشق.
عمل كنفاني منذ شبابه المبكر في النضال الوطني، وبدأ حياته العملية معلماً للتربية الفنية في مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) في دمشق ثم انتقل إلى الكويت عام 1965 حيث عمل مدرساً للرسم والرياضة في مدارسها الرسمية. وكان في هذه الأثناء يعمل في الصحافة كما بدأ إنتاجه الأدبي في الفترة نفسها.
انتقل إلى بيروت عام 1960 حيث عمل محرراً أدبياً لجريدة "الحرية" الأسبوعية، ثم أصبح عام 1963 رئيساً لتحرير جريدة "المحرر"، كما عمل في "الأنوار" و"الحوادث" حتى عام 1969 حين أسس صحيفة "الهدف" الأسبوعية وبقي رئيساً لتحريرها حتى استشهاده في 8 تموز (يوليو) 1972.
مثل كنفاني نموذجاً خاصاً للكاتب السياسي والروائي والقاص الناقد، فكان مبدعاً في كتاباته كما كان مبدعا في حياته ونضاله واستشهاده، وقد نال عام 1966 جائزة (أصدقاء الكتاب في لبنان) لأفضل رواية عن روايته "ما تبقى لكم"، كما نال جائزة منظمة الصحافيين العالمية (I.O.J.) عام 1974 ونال جائزة (اللوتس) التي يمنحها اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا عام 1975.
استشهد"غسان كنفاني" صباح يوم السبت 8/7/1972، بعد أن انفجرت عبوة ناسفة كانت قد وضعت في سيارته تحت منزله.
غسان كنفاني قيمة ادبية
وقال الكاتب الفلسطيني محمود شقير عن غسان كنفاني انه كان ذات قيمة ادبية في الادب الفلسطيني والعربي حيث ترجمت رواياته الى لغات عدة.
وأضاف شقير لـ"رايــة"، ان كنفاني لم يكن فقط ادبيا بل كان مناضلا وله رؤيا سياسية، مشيرا الى انه كان ينتمي للجبهة الشعبية.
وقال ان كنفاني كان متجددا في كتاباته الادبية وصاحب موهبة كبيرة وصاحب قصة سياسية وادبية حيث كان ايضا كاتبا في "الادب الصهيوني".
وقال شقير ان كنفاني كتب ايضا "رجال في الشمس" حيث كان واثقا ان الرجال الذين كانوا في الخزان سيدقوا جدرانه بالنهاية.
وأشار الى ان كنفاني كان مبدعا في ادب المقاومة وكتب عن المخيم وكان مبدعا في الرسم والصحافة حيث كان رئيس تحرير.
ايقونة نضالية
ومن جهته قال الكاتب الفلسطيني احمد رفيق عوض ان كنفاني كان ايقونة نضالية وادبية وتحول الى اسطورة وبطلا وكان يجمع بين قوة الكلمة ونضالها.
واضاف عوض لـ"رايــة" ان كنفاني كتب بالحبر والدم ودخل الى وجدان الشعب الفلسطيني حتى اصبح بطلا يضاف الى قائمة الابطال الفلسطينيين.
وأشار الى ان كنفاني ليس مجرد كاتب بل شهيد الكتابة والثورة، وجمع بين هامتين عاليتين هما الثورة والدم.
وقال الشاعر والكاتب الفلسطيني عبد السلام العطاري: "غسان، فجر الكلام والمعنى البصير في عينيّ، وتعويذة الأحلام والرؤى في المنام، ورقية إذ اصابتنا حمى النسيان، عليك السلام يا خير من سطر الكلام".