"العام الدراسي".. بين التأجيل والتصعيد أو الاستمرار والاستقرار

2015-08-10 06:26:00

 

غزة- رايــة:

سامح أبو دية-

مع استمرار رفض وتظاهر واستهجان موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" وتهديداتهم المتواصلة بالتصعيد رفضا لقراراتها وسياسة تقليص خدماتها المقدمة للاجئين في غزة والتلويح بتأجيل العام الدراسي، والتي كان آخرها الاعتصام كبير أمس الاحد في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، تتواصل ردود الافعال الرافضة بوضوح، تقابلها تصريحات خجولة وغير واضحة من طرف "الاونروا" والتي تنتظر منتصف الشهر للإعلان رسميا عن آخر قراراتها.

اتحاد الموظفين يهدد

وفي هذا السياق، قال رئيس اتحاد العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من الضفة د. شاكر الرشق، أن كل المؤشرات بالفعل تدل على أن الوكالة ستنفذ تهديدها بتأجيل العام الدراسي، مشيرا الى أن هناك نتائج كارثية ستنتج في حال قررت الأونروا التأجيل.

وأكد الرشق في حديث خاص لـ"رايــة"، أن اتحاد العاملين في الأونروا على تواصل مستمر في الاعتصامات والاحتجاج حتى يكون العام الدراسي في موعده، ولكن لو كان عكس ذلك سيلتزمون به، منوها الى اتخاذهم اجراءات أكثر قسوة عبر اجتماع الاقاليم الخمسة وسيكون موقف الاتحاد حازم بهذا الصدد.

وأضاف: "أن موقف الاتحاد مرتبط بالأقاليم الخمسة (سوريا، لبنان، الأردن، الضفة الغربية، وقطاع غزة)، وهناك موقف أخلاقي ووطني وانساني، ومؤمنون بحقوق الطفل بالتعليم، وتلك مواقف نأخذها بعين الاعتبار، وسندفع باتجاه أن يكون الدوام بموعده في 24 من الشهر الجاري، ونأمل أن ننجح في تحقيق ذلك"، مشيرا الى الاتحاد مع الوكالة للضغط على المانحين، وليس مع تخفيض اي خدمة.

هل 100 مليون دولار سبب لتأجيل عام دراسي؟ ولماذا الآن

واعتبر الرشق أن أي تنفيذ لأي تقليص مهما كانت أهدافه سامية، هو بمثابة شراكة لوكالة الغوث مع المانحين، موضحا أن العجز المالي للأونروا في كل عام يبلغ من 60 الى 100 مليون دولار متسائلا: "لماذا هذا العام بالذات"؟

وحول اعتماد "الأونروا" قانوناً يتيح لمفوضها العام بيير كرينبول منح موظفين إجازة بدون راتب لمواجهة العجز المالي أوضح الرشق، أن موقف المفوض العام للوكالة بتغيير شروط العمل مرتبط بتأجيل الدراسة، مشددا على خطورة ذلك وارتباطه بالتقليصات.

وفي ذات السياق، قال سهيل الهندي رئيس اتحاد الموظفين العرب في وكالة "أونروا" في قطاع غزة، أن الاتحاد يرفض أي إجراء تتخذه الوكالة من شأنه إلحاق الضرر بمصلحة اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار الهندي في كلمة له خلال اعتصام لموظفي الاونروا شمال غزة، إلى أن أي قرار سيصدر من المفوض العام للوكالة، بتأجيل العام الدراسي القادم، سيلحق ضررا كبيرا باللاجئين.

وأضاف: "حق التعليم والرعاية الصحية، أمور لا يمكن التفريط بها، وهي من أدنى الحقوق الواجب توفيرها"، داعيا وكالة الغوث إلى عدم اتخاذ أي قرار من شأنه تقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، خاصة في برامج التعليم والصحة.

الأونروا تنتظر..

من جهته، نفى المستشار الاعلامي للأونروا في قطاع غزة عدنان أبو حسنة المعلومات التي تشير الى وجود قرار بتأجيل العام الدراسي في مدارس الأونروا.

وأوضح أبو حسنة في حديث لـ"رايــة"، أن من يمتلك القرار بالتأجيل هو المفوض العام للأونروا ولا أحد غير ذلك يملك صلاحية في هذا الاطار، مشيرا أنه لديهم حتى منتصف الشهر الجاري حتى يتم الاعلان عن بدء أو تأجيل العام الدراسي.

وأضاف: "الأونروا لا تعيش في نزاع مع الموظفين، ولكن الأونروا تبذل جهودا جبارة، والقضية الآن بين الأونروا والمانحين وليس النزاع بين الأونروا وموظفيها"، مشيرا الى أن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين تحترم رأي اتحاد الموظفين وليس مطلوبا من الاتحاد أن يوافق على اجراءات الأونروا، ولكن مطلوب منه ان يتفهم الوضع الى حد ما.

وعن تهديدات المعلمين في الاستمرار بالعمل دون رواتب قال أبو حسنة أن أي قرار بهذا الاتجاه سيكون قرار خاطئ في وجهة نظر الأونروا، باعتبار أن هذا القرار يمس بالجهود الدائرة بين الأونروا والمانحين.

وأضاف: "من يرضى أن يعمل بلا راتب غدا سيرضى أن يعمل بنصف راتب، لذلك موظفي الأونروا يستحقون راتبا كاملا ويجب أن تدفع رواتبهم كاملة"، منوها الي عدم وجود قرار بالسماح للمعلمين بالعمل دون راتب وفي حال جاءت تلك اللحظة سيتم الحديث عنها.