محللون لـ"رايــة": الإجراءات التقشفية الجديدة تؤكد تفاقم العجز الكلي في ميزانية السلطة

2015-08-12 10:03:00

رام الله- رايــة:

حسين ابو عواد-

قال خبراء ومحللون اقتصاديون ان اتخاذ مجلس الوزراء اجراءات تقشفية جديدة لمواجهة الازمة المالية التي تعاني منها السلطة يؤكد على ان قيمة العجز المالي في ميزانيتها لهذا العام سيفوق العام الماضي حيث بلغت موازنة عام 2014، 4.216 مليار دولار، وبعجز جارٍ بقيمة 1.279 مليار دولار، وعجزٍ كلي (مع النفقات التطويرية) يبلغ 1.629 مليار دولار.

ورأى المحلل الاقتصادي د. طارق الحاج ان اقرار الحكومة لخطة تقشفية جديدة تعتبر خطوة جيدة تسهم في تقليل العجز المالي ولكن عليها ان تكون اكثر جدية هذه المرة في تنفيذها، مشيرا الى ان هناك نفقات كبيرة لا حاجة لها ترهق ميزانية الحكومة، داعيا الحكومة الى ترشيد هذه النفقات العامة خصوصا فيما يتعلق بالسيارات الحكومية، والمحروقات، وما يسمى بنظام "النثريات" التي تدفعه وزارة المالية للموظفين الحكوميين لتغطية تكاليف سفر بعضهم خارج فلسطين او ما يتم دفعه تحت ما يسمى "بدل سفر" سواء كان داخل فلسطين او خرجها.

وقال الحاج لـ"رايــة"، ان هذا العجز الكبير في ميزانية الحكومة يعود الى ارتفاع النفقات، اضافة الى عدم وفاء المانحين بالتزاماتهم في دعم ميزانية السلطة، مضيفا "على الحكومة ان تولد سياسات اقتصادية جديدة تسهم في زيادة الايرادات وترشيد النفقات العامة للخروج من هذه الازمة وتقليل العجز المالي".

وحول ما تستهلك الاجهزة الامنية الفلسطينية من قيمة الميزانية، قال الحاج "لا يوجد ارقام محددة حول ذلك ولكن حسب المعطيات والمعلومات التي تم نشرها مسبقا فانها لا تتعدى 14% من مجمل الميزانية العامة".

بدوره اعتبر الخبير الاقتصادي د. جمال السلقان ان اتخاذ الحكومة اجراءات تقشفية جديدة تسهم في خفض النفقات دون ان يرافق ذلك تبني سياسات اقتصادية تزيد من قاعدة الايرادات لن يحل مشكلة العجز المالي، وبناء على ذلك على الحكومة ان تتخذ سياسات تصب في زيادة الايرادات مما ينعكس ذلك على مجمل الاقتصاد الفلسطيني.

وقال السلقان لـ"رايــة"، ان هذه الاجراءات التقشفية دليل قاطع على حجم الازمة المالية التي تعاني منها السلطة، معتبرا ان تخفيض النفقات وحدها لن يسهم في حل الازمة وانما يجب على الحكومة ان تصب اهتمامها في قضايا اخرى تهدف الى تحسين الانتاج الاقتصادي وتعزز صمود المواطن الفلسطيني.

واكد السلقان ان "المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الازمة التي تعاني منها السلطة كوننا دولة تحت الاحتلال وعلى الدول المانحة الوفاء بالالتزامات في دعم خزينة السلطة".

وكان مجلس الوزراء اقر امس في جلستة الاسبوعية اتخاذ إجراءات 'تقشفية' لمواجهة الأزمة المالية وقال المجلس: 'إنه نظرا لاستمرار الأزمة المالية وتوقع تفاقمها خلال الفترة القادمة، فإن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات تقشفية لمواجهة هذه الأزمة".

وأوضح المجلس أن ذلك سيتم إلى جانب استمرار عملية الإصلاح على أسس الشفافية والنزاهة، وتوسيع قاعدة الإيرادات، وترشيد النفقات العامة بما يشمل السيارات الحكومية، والمحروقات، واستخدام وسائل الاتصالات، والإحالات على التقاعد المبكر'.