بالصور.. "ألعاب الصيف" تٌسعد أطفال غزة
غزة- رايــة-
سامح أبو دية-
أطلقت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، مشروع أسابيع المرح الصيفية لعام 2015 المعروفة بـ" Games Summer " والذي يستمر لمدة 3 أسابيع، وذلك ضمن دورها في التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين، وخاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة صيف 2014، وفي ظل الوضع الصعب الذي يعاني منه أهالي القطاع.
وقال كريستر نوردال القائم بأعمال مدير عمليات الأونروا في غزة في حفل افتتاح المشروع في مدرسة الزيتون الابتدائية المشتركة "د" التابعة للأونروا : "هذه لحظة لها أهمية خاصة هذا العام، وفي الصيف الذي يعقب الصراع، خاصة وأننا في مثل هذا اليوم من العام الماضي كنا نواجه أوقاتاً عصيبة جداً".
وأضاف نوردال: "ما يزال الأطفال اللاجئين والمعلمين والمعلمات يحاولون التأقلم والتعامل مع آثار الصراع، هذا العام يحتاج الأطفال في غزة أكثر من أي وقت مضى إلى هذا المحيط الآمن للعب وتكوين صداقات".
وخلال زيارة "رايــة" لمقر الأونروا بغزة ومكتب اعلام وادارة أسابيع المرح، أكدت الأونروا أن مشروع أسابيع المرح الصيفية، أتاحت للأطفال فرصة الاستمتاع بأنشطة ترفيهية خارجية ككرة القدم، كرة السلة، الزلاجات، الترامبولين، إضافة إلى أنشطة داخلية كاللوحات الجدارية، الحرف اليدوية، والرسم. ويُعد هذا المشروع جزءاً أساسياً من مهمة الأونروا لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين على تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية.
ونوهت الأونروا خلال الزيارة، أن 175,000 طالب وطالبة سجل في الأنشطة هذا العام، حيث شاركوا في 116 موقع لأسابيع المرح الصيفية في مختلف أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك منشآت تٌيسر مشاركة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة لاستفادة حوالي 2,500 لاجئ غزي من فرص عمل ضمن أسابيع المرح، تنوعت ما بين منشطين، مدراء مواقع، وعمال نظافة، وغيرها، ومن المقرر أن تنتهي يوم غد الخميس.
كما أوضحت أنها وفرت مكاناً آمناً للأطفال للعب والاستمتاع بوقتهم، وتم تسجيل الأطفال في فترات صباحية أو مسائية، ويتم تمويل مشروع أسابيع المرح الصيفية من خلال تبرعات مقدمة للنداء الطارئ، حيث أن هذه التبرعات مخصصة تحديداً من أجل تمكين استجابة الأونروا الطارئة في غزة.
الطفل عبد الله ياسر أبو عرب 7 أعوام، ينتظر طلوع الشمس حتى يستيقظ من النوم، والتحضير للتوجه إلى مركز "ألعاب الصيف" في المدرسة المجاورة لمنزله، لمشاركة الأطفال فقرات اللعب والترفيه، والتعلم، والاستمتاع بالمياه التي يستخدمونها في اللعب خاصة وأن الأجواء حارة جدا.
ويقول الطفل عبد الله لـ"رايــة"، أشعر بالسعادة كل يوم أتوجه فيه إلى المدرسة لممارسة الألعاب مع باقي الأطفال، وأتناول وجبات توزعها علينا الوكالة، إضافة إلى توزيع ملابس خاصة، وألعب جميع الألعاب والتي لا أجدها الا هنا في ألعاب الصيف بالمدرسة"، مشيرا الى أنه حرص على عدم التغيب في أي يوم عن اللعب لحبه الشديد لأجواء المرح مع أصدقائه.
المواطن ابراهيم يوسف وهو أب لثلاثة اطفال مشاركين في ألعاب الصيف في مدارس الأونروا، أعرب عن أهمية تلك الفترة الترفيهية لأطفاله الذين عانوا من فترة عصيبة جدا طيلة 51 يوم من الحرب، مشيرا الى ان تلك الأنشطة تساهم في التفريغ النفسي والانفعالي، وتفريغ الطاقات، واستثمار وقت الفراغ بشكل إيجابي، في ظل الأزمات المتتالية خاصة أزمة انقطاع الكهرباء والتي تؤثر على نفسياتهم بشكل لافت.
وأضاف يوسف: "هذه الأنشطة تخفف من التأثير السلبي الذي خلفته الحرب الأخيرة التي تعرض لها أطفالنا، وتمنحهم الثقة بالنفس وتساهم في صقل المواهب والقدرات بأساليب تربوية متخصصة وهادفة بكل ما هو مفيد وممتع، وتجعلهم يستعدون للعام الدراسي المقبل بشكل أفضل وبهمة أقوى، للحصول على معدلات دراسية أفضل".
وعن قصر مدة الألعاب الصيفية مقارنة بأعوام سابقة، أوضح مسؤولين في الأونروا لـ"راية"، أن هناك أسباب تتعلق بفترة حلول شهر رمضان هذا العام وأخرى تتعلق بميزانية المشروع، مؤكدين أنهم لمسوا خلال هذا العام إقبالاً جيداً بالرغم من موجة الحر التي ضربت المنطقة إلا أن عدد الطلبة لم يتأثر بذلك بحيث كانت الأعداد حسب ما توقعوا له.