"بعد معاناة 57 عاما" مسنة غزية تناشد للحصول على طرف صناعي

2015-08-23 14:24:00

 

غزة- رايــة:

سامح أبو دية-

ناشدت السيدة المسنة دلال محمد حمودة 68 عاما وزير الصحة الدكتور جواد عواد وحكومة الوفاق الوطني وأصحاب الضمائر الحية، بتوفير طرف صناعي بعد معاناة دامت أكثر من 57 عاما نتيجة تعرضها لحادث سير أدى لبتر في القدم اليسرى، منعتها من ممارسة حياتها الطبيعية منذ طفولتها.

وقالت أم ماهر التي تسكن حاليا بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، في مناشدة عبر "رايــة" اليوم الأحد: "أصبت في حادث سير وأنا في عمر 11 عام ومنذ تلك السنة وانا أعاني من اضطراب في المشي ولا استطيع ممارسة الحياة الطبيعية، في ظل تردي الأوضاع المادية في القطاع المحاصر منذ سنوات".

وأوضحت المسنة حمودة أنها عانت كثيرا في تربية وتعليم 8 أبناء واشتدت المعاناة بعد وفاة زوجها عام 1988، لتتراكم عليها النكبات والمصاعب في توفير لقمة عيش لأبنائها الثمانية، وهي تتطلع الى أن تكمل ما تبقى من حياتها براحة وسهولة أكثر.


وأضافت المسنة ودموعها تتساقط: "طرقت جميع الأبواب في المؤسسات المعنية للحصول على طرف صناعي جيد أستطيع من خلاله التنقل والسير بحرية لممارسة حياة طبيعية الى حد ما، حتى انني منذ وفاة زوجي كافحت في العمل وعملت كبائعة في ( بسطة ) على باب منزلي في محاولة لتوفير مبلغ مالي احصل من خلاله على طرف صناعي يمنحني حياة أسهل، ولم أستطع بسبب ارتفاع تكلفة الطرف الصناعي".

وعن عمل أبنائها الثلاثة الذكور أكدت أم ماهر أن ظروفهم الاقتصادية صعبة للغاية ويعيشون في شقق بالإيجار وبالكاد يستطيعون توفير لقمة عيش لأسرتهم، مشيرة الى أنهم تكبدوا عناء رعايتها الطبية أثناء علاج مرض اصابها في العمود الفقري بالإضافة لمعاناتها لأمراض في القلب وخضوعها لعملية قلب مفتوح قبل 3 أعوام.

وتقول المسنة حمودة في حديث لمراسل "رايــة": "أرهقتني وفاة زوجي قبل 27 عاما، كافحت ليل نهار حتى أستطيع تربية 8 من أطفال أيتام حتى أصبحوا كبارا، وعندما كبروا اصطدموا بواقع حياة صعب للغاية بقطاع غزة في ظل عدم توفر فرص عمل وانتشار البطالة، والوضع لا يخفى على أحد في الداخل والخارج"، متسائلة.. ألست مناضلة؟ أليست مربية الأيتام تستحق التقدير والتكريم بإهدائها طرف صناعي هي بأم الحاجة اليها؟.

ووجهت أم ماهر حمودة رسالة ومناشدة للسيد الرئيس محمود عباس ووزير الصحة بالمقام الأول لتوفير تكلفة علاج قدمها وتركيب الطرف الصناعي للقدم اليسرى، كما ناشدت جميع القلوب الرحيمة واصحاب الضمائر لمساعدتها، علما أن تكلفة الطرف الصناعي الذي تقاسمت ثمنه مع الأونروا بلغ 4000 شيكل ولم يكن يفي بالغرض المطلوب وتعطل بعد أيام من تركيبه.

وتشير المسنة أن هناك أنواع من الأطراف الصناعية أكثر جودة بكثير وتعيش لسنوات طوال ولكن تكلفتها باهظة ولا تستطيع تحمل تلك الكلفة، متمنية ممن يتغنون بالإنسانية أن يساعدوها في واحدة من أبسط الحقوق الانسانية.