بحضور دولي وعربي.. فلسطين تفتتح المؤتمر الدولي الخاص بالاحصاءات الرسمية
رام الله- رايــة:
حسين ابو عواد- بحضور ما لا يقل عن 75 جهة تمثلت بعدد من رؤساء الاجهزة الاحصائية الدولية والعربية، وبعض المؤسسات العربية والمنظمات الدولية والاجنبية، وخبراء دولين في مجال الاحصاءات الرسمية، افتتح الجهاز المركز للإحصاء الفلسطيني، في جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني برام الله، المؤتمر الدولي واحتفالية يوم الاحصاء العالمي وذلك بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء، الذي يقام هذا العام تحت عنوان " بيانات أفضل من أجل حياة أفضل"، وذلك تحت رعاية الرئيس محمود عباس وبحضور رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله.
ويأتي هذا المؤتمر بالتزامن مع ترأس فلسطين للرابطة الدولية للاحصاءات الرسمية، وتنفيذا لقرار اللجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة والصادر في دورتها رقم 41 في شهر شباط 2010، والقاضي بضرورة تنظيم احتفال "باليوم العالمي للإحصاء يوم 20 تشرين اول بصفة دورية كل 5 سنوات في كافة دول العالم.
ويهدف المؤتمر الى خلق الوعي بأهمية وجود إحصاءات رسمية حيادية تساعد على مراقبة وقياس مدى تحقيق الخطط التنموية في مختلف القطاعات لفلسطين، حيث تمحورت اوراق العمل والعروض التي قدمت خلال المؤتمر على المعرفة الإحصائية واستخدام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة لإرسال الرسائل الإحصائية والوثائق الرسمية مقابل الممارسات الإحصائية على ارض الواقع، وشهد الاحتفال إطلاق ميثاق الممارسات الاقليمي للإحصاءات الرسمية (Regional Code of Practice).
وفي كلمته رحب رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله ممثلا عن الرئيس محمود عباس بضيوف الحفل، قائلا" أتواجد اليوم بين نخبة من الإحصائيين والمثقفين الدوليين والعرب وأنقل لكم تحيات السيد الرئيس محمود عباس".
واضاف" ان هذا المؤتمر يكتسب أهمية مضاعفة في بلادنا، فنحن رواد في مجال المؤسسة وبناء مؤسسات الدولة، وتعقد أعمال هذا المؤتمر تحت مظلة الرابطة الدولية للاحصاءات مع ترأس فلسطين لها كأول دولة عربية تتولى هذا المنصب، ففلسطين تعول على البيانات الاحصائية الدقيقة لتحديد توجهاتنا وتلمس احتياجات مواطنينا وبلورة أوليات التدخل الحكومية، وقد تركز كل الجهد لجعل عمل الجهاز المركزي للاحصاء في إطار خطة شاملة لتعزيز قدرة مؤسساتنا المختلفة".
وتابع الحمد الله: "إن جهاز الاحصاء المركزي استطاع أن يؤسس نظام احصائي وطني شامل وموحد يوفر الاحصائيات ذات المصداقية، ونجح في التميز عالميا وفي وضع فلسطين على الخارطة الاحصائية الدولية".
وتطرق الحمد الله خلال كلمته الى الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تشنها قوات الاحتلال بحق ابنها شعبنا، محملها مسؤولية استمرار هذه الاعتداءات واعمال التنكيل ضد شعبنا.
وقدمت علا عوض رئيس الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، عرضا من عشرة فصول يشمل على بيانات وارقام رسمية تتعلق بما تعانيه فلسطين من استيطان وتهجير وسياسات قمعية يمارسها الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب والارض الفلسطينية.
وتحدثت عوض في فصلها الاول عن المرأة الفلسطينية، مشيرة الى ان 94% من النساء يقرأن ويكتبن، وان المجتمع الفلسطيني هو مجتمع فتي، حيث تظهر الاحصائيات بأن حوال 7 من كل 10 أفراد دون عمر 30 عاما، وثلث سكان فلسطين من الشباب.
كما تحدثت عوض عن التعليم في فلسطين خصوصا تعليم البنات مشيرة الى أن نسبة الأمية في فلسطين لا تتجاوز 4%، وبالنسبة للتعليم العالي فان هناك 13 من كل 100 فرد يحملون شهادة البكالوريوس فأعلى.
وتطرقت إلى أن الاراضي في فلسطين هي أرضي زراعية، حيث تشير الإحصاءات إلى أن عدد أشجار الزيتون هي ضعف عدد السكان في فلسطين، وفلسطين تصدر الزيت والزيتون والحجر والرخام ومعظم أنواع الخضار والفواكة وإجمالي الصادرات يقترب من 100 مليون دولار رغم القيود.
وحول ما يستخدمه الفلسطينيون من المياه فانها تشكل حوالي نصف ما توصي به المنظمات الصحية بحيث يسيطر الاحتلال على اكثر من 85% من الاحواض الجوفية مقابل 15% للفلسطينيين، و تصل حصة الفرد الإسرائيلي أكثر بـ "3" مرات من حصة الفرد الفلسطيني.
وحول سجل اللاجئين اشارت عوض الى ان الاحصائيات الرسمية تشير الى ان 4 من كل 10 مواطنين يقيمون داخل فلسطين هم لاجئون، وان أكثر من مليوني لاجئ فلسطيني مسجل داخل الوطن يعشون في 27 مخيم، نحو ثلاثة ملايين لاجئ يعشون بالخارج في 31 مخيم.
وبينت انه لا يكاد يوجد عائلة في فلسطين لم يتعرض احد افراده الى الاعتقال حيث تشير الاحصائيات الرسمية الى وجود اكثر من 6500 اسير فلسطيني يقبعون داخل السجون الاسرائيلية، وانه تم توثيق اكثر من مليون حالة اعتقال تمت منذ عام 67.
وبخصوص الاستيطان اوضحت عوض انه يوجد في الاراضي الفلسطينيىة اكثر من 413 موقع استعماري، يلتهم ما مساحته 40 % من مساحة فلسطين ويمنع الاحتلال الفلسطينيين من الوصول اليها، كما تشير الاحصائيات الى وجود حوالي 600 ألف مستعمر في الضفة الغربية نصفهم في محافظة القدس وبلغة الارقام فان اكثر من 80 مستعمر مقابل 100 فلسطيني يعشون بالقدس الشرقية.
وتحدثت عن قطاع غزة الذي شهد مؤخرا 4 حروب مدمرة خلال 6 سنوات، حيث يعتبر القطاع من اعلى المناطق التي تشهد كثافة سكانية، ويعيش في الكيلو متر المربح الواحد اكثر من 50 الاف فرد.
وفي فصلها الاخير تطرقت عوض الى جدار الفصل العنصري الذي يلتهم 12% من مساحة الضفة الغربية نصفها زراعية ويبلغ طول جدار الضم والتوسع حوال 770 كلم، وتعتبر مدينة قلقيلية أكبر سجن جماعي بحيث يقطنها اكثر من 51 ألف فرد، وحوالي 60% من مساحة الضفة الغربية هي مناطق "ج".
من جانبه اعرب رئيس شعبة الاحصاء في الاسكوا يوراي ريتشان، عن سعادته للمشاركة في هذا المؤتمر وتوجده في فلسطين، مشيدا بدور وجودة الاحصاء الرسمي الفلسطيني.
من ناحيتها نقلت هدى أبو الليل ممثلة جامعة الدول العربية تحيات أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي وتمنياته بالنجاح والتوفيق للمؤتمر.
وقالت "إن اقامة هذا المؤتمر في فلسطين دليل على التقنيات والتكنولوجيا الحديثة التي يوظفها جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني في هذا المجال".
واضافت " ان ترأس فلسطين للرابطة الدولية للإحصاء يفتح أفاق أمام الدول العربية لتطوير قدراتها، وان التجربة الفلسطينية تعطي مثالا أن بإمكان كل الدول العربية أن تلاحق التطورات وتنجح مهما كانت الصعوبات والتحديات".