استياء من انتهاك خصوصية الشهداء وذويهم

2015-10-29 09:46:00

رام الله-رايــة:

داليا اللبدي- منذ بداية الهبة الشعبية وارتقاء شهداء من مختلف المحافظات حدثت انتقادات لبعض وسائل الاعلام المحلية لعدم التزامها بمهنية نقل الصورة والمعلومة، خاصة بما يتعلق بنشر خبر الشهداء.

انتقادات كثيرة طفت على السطح بين الوسط الصحفي نفسه، قبل ان يلحظها المتابعون والمواطنون، تركز بنقد لاذع لنشر صور الشهداء لحظة اعدامهم من قبل الاحتلال في مشاهد لا تناسب المشهد الانساني، فعلى سبيل المثال شاب مغطى بالدماء، او اخر نزع الاحتلال كافة ملابسه عنه ومشاهد أخرى.

وبهذا الصدد قال وكيل وزارة الاعلام محمود خليفة ان الاعلام يقوم بدوره في جانب وفي جانب اخر يقع باخطاء تربك الشارع والرواية، وبعض وسائل الاعلام وقعت في محظور كبير كانت وزارة الاعلام قد حذرت منه سابقا.

واضاف خليفة لـ"رايــة"، هناك عدم احترام لمشاعر ذوي الشهداء من خلال تقديم الصورة على لحظة اعلامهم بالخبر.

ودعا خليفة وسائل الاعلام الى عدم التهويل من اجل تاجيج المشاعر، مطالبا نقل الحدث كما هو.

انتهاك خصوصية الشهداء واهلهم، كانت الاشكالية الكبرى لدى الصحفيين، اذا عمدت بعض وسائل الاعلام على نشر اسماء الشهداء دون التاكد منها، وفي بعض الحالات اخطأت بأسمائهم، وفي حالات اخرى نشر احد المواقع مقطعا مصورا داخل اذاعة محلية، تم فيه احضار والد الشهيد للتعرف على صورة جريح برصاص الاحتلال اذا ما كان نجله ام لا.

ايضا وصلت الانتقادات الى نشر صور للحظات خاصة بين العائلة وشهيدها أثناء توديعه.

الصحفي حسام عز الدين قال ان الجانب الاعلامي فشل فشلا ذريعا في ادائه على الصعيد المحلي في الاحداث الاخيرة.

وأكد عز الدين وجود اشكالية ادت لانتهاك خصوصية الشهيد من ناحية نقل صورته قبل ان يشاهدها اهله، واقتحام غرفة الشهيد في منزله ليصوروا لحظة وداع افراد العائلة دون اخذ اذن من أحد.

عز الدين في حديثه لـ"رايــة"، ارجع الاسباب الى ان ظهور اعلاميين كثيرين وجيل جديد لا يفهم اصول السبق الصحفي ويتناقل اخبار غير صحيحة لعدم تقيده بأصول وقواعد الحصول على المعلومة بالسرعة اللازمة.

ودعا عز الدين الى دقة الحصول على الحدث ونقلها بشكل دقيق دون أخطاء قد توقع بأسرة الشهيد او الجريح، وابرزها الدقة في نقل المعلومة من اكثر من مصدر، قبل التركيز على سرعة نقلها.

وقال عز الدين ان الصحفي يختلف عن المواطن فالصحفي يجب ان يكون اكثر مصداقية في نقل الخبر ودقته من المواطن.

ويرى مختصون نفسيون واجتماعيون انه على الصحفي ان يراعي شعور افراد عائلة الشهيد عند تغطية جنازته وان يختار اسلوبه في السؤال بحكمة ومنطق.