محللون.. قراءة في فوز حزب العدالة بانتخابات تركيا وانعكاساته
رام الله- رايــة:
شكل فوز حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب اردوغان، في الانتخابات البرلمانية التركية، مفاجأة لمنافسيه من جهة وبعض المراقبين والساسة في القوى الاقليمية المختلفة، من جهة اخرى.
وفي حين كانت التوقعات بتراجع الحزب في هذه الانتخابات، استعاد الحزب الأغلبية التي كان قد خسرها في الانتخابات السابقة في حزيران الماضي، مما يمكنه من تشكيل الحكومة منفردا.
ويرى محللون أن فوز اردوغان وحزبه جاء على عكس مراهنة الاحزاب الليبرالية، التي كانت تعول على وجود فرصة في هذه الانتخابات لإضعاف حزب العدالة والتنمية.
واعتبر المحللون نتائج الانتخابات، باستفتاء عام على سياسات اردوغان الخارجية والاقتصادية، الأمر الذي يمكنه من توسيع الدور الاقليمي لتركيا.
وقال المحلل السياسي حازم سويطي لـ"رايــة"، ان اردوغان سيشرع بدور أقوى واكبر في بعض الملفات، ابرزها حربه ضد الاكراد، إضافة الى الدور التركي في الازمة السورية.
وأشار الى ان الموقف التركي سيبقى متشددا في الوضع السوري، باشتراط رحيل الرئيس السوري بشار الاسد من الحكم في اي تسوية مقبلة للحرب في سوريا.
وقال ان الحلول المطروحة حاليا في سوريا من قبل الدول الاقليمية بما فيها روسيا تستثني بقاء الاسد في الحكم، مشيرا الى ان النقاشات تجري في هذا الصدد حاليا.
وقال المحلل السياسي د. سمير عوض، ان فوز حزب العدالة والتنمية، جاء مغايرا لتوقعات الجمهور خارج تركيا، مشيرا الى ان الحزب نجح بالوصول الى مرحلة يمثل فيها كل الاتراك.
وأضاف عوض ان الازدهار الاقتصادي وتأكيد الحزب على الحكم العلماني في تركيا، هما العاملان اللذان دفعا الى تمسك مؤيديه بحزب العدالة.
وتوقع عوض، ان يوجه اردوغان سياسته ضد حزب العمال الكردستاني، اكثر من التدخل بشكل اكبر في الازمة السورية.
وقال: حزب العدالة سيكون مندمجا بالخطة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة ومنعزلا عن الوضع في سوريا، مؤكدا في الوقت ذاته على "دور اقليمي اكبر للحزب كون تركيا تعتبر قوة اقليمية لا يمكن اخراجها من حسابات الاقليم".
وحصل حزب العدالة على 49.4 في المئة من الأصوات في حين حصل حزب الشعب الجمهوري المعارض على 25.4 في المئة من الأصوات.
وكانت تقديرات قد ذهبت إلى أن حزب العدالة والتنمية سيحصل على ما بين 40-43 في المئة من الأصوات في هذه الانتخابات تمشيا مع نتائج انتخابات حزيران الماضي.