فيسبوك تسبب باعتقال نشطاء إدارياً..فما هي اجراءات الحماية؟

2015-11-21 10:46:00

 

رام الله-رايــة:

(متابعة: ادهم مناصرة، تحرير: داليا اللبدي)

تسبب استخدام موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" من قبل الشبان خلال الهبة الشعبية الحالية في اعتقال نحو "30" ناشطاً مؤخراً، بل وحكمهم "إدارياً" من قبل الإحتلال بحجة نشرهم لكتابات "تحريضية"، كما افادت تقارير ومصادر متطابقة.

وقال استاذ الإعلام الإجتماعي في جامعة بيرزيت الدكتور محمد ابو الرب إن كتابات أو محادثات خاصة على مواقع التواصل الإجتماعي كانت سبباً لتعقب واعتقال العديدين، حيث استخدمها الإحتلال لاحقاً من اجل إدانتهم.

ويوضح ابو الرب لـ"رايـة" أن "كتابات على فيسبوك او رصد محادثات تم بعد تسلل اصدقاء وهميين لبعض الحسابات الشخصية ويُقدمون انفسهم على أساس انهم أصدقاء، ثم يطلبون معلومات معينة من بعض الاشخاص لتقديمها فيما بعد ضدهم كلائحات اتهام وتكون سبباً لاعتقالهم".

ونصح ابو الرب رواد شبكات التواصل الاجتماعي باتباع بعض الإجراءات التي تجنبهم الوقوع فريسة الاستغلال على الاعلام الاجتماعي ولصالح الاحتلال، حيث دعاهم إلى التمييز بين المنشورات التي تهدف الى الايقاع بهم وتجنب الاصدقاء الوهميين اللذين هدفهم الايقاع بالشبان، وهو الأمر الذي اكدته حالات الاعتقال الأخيرة والتي فاقت 30 حالة لنشطاء في الاعلام الاجتماعي.

ومن ناحية ثانية، انتقد ابو الرب المتابعات التي  يقوم بها الإعلام المحلي بخصوص الاعتقال الإداري، كونها متابعات لحظية وآنية وغير مستمرة ولا تقدم معلومات للمواطنين تساهم في توعيتهم وتجنيدهم بالمعلومات حيال هذه القضية، مطالباً بضرورة إصدار  تقارير اعلامية تشرح وتوضح ماهية الاعتقال الاداري من خلال اخصائيين وحقوقيين.

من جهة ثانية، قالت مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان سحر فرنسيس خلال حلقة اذاعية خاصة على اثير "رايـة" إن المؤسسة سجلت حالات توجيه احكام ادارية لفلسطينيين خلال الهبة الشعبية الحالية بسبب استخداماتهم لمواقع التواصل الإجتماعي.

لكن فرنسيس امتنعت في الوقت ذاته عن التأكيد على أن هذه الحالات باتت ظاهرة الآن أم لا، لأنه لا يُمكن معرفة الإتهامات الموجهة اليهم في ملفهم السري الذي لا يطلع عليه المحامي ولا المعتقل.

وأضافت فرنسيس "أن هناك حالات لبعض المعتقلين تحومُ شكوك حول استخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي الذي كان سببا لإعتقالهم، سيما وأن الاحتلال يدعي أن هناك نوعاً من التحريض على فيسبوك، ولكن دون تقديم أية بيانات أو اثباتات بأن ما كُتب كان سبباص لتحريض المئات او الالاف من الفلسطينيين".

من جهته، تحدث الأسير المحرر عبد الرازق فراج الذي قضى في سجون الإحتلال أكثر من 9 سنوات بسبب الإعتقال الإداري، عن العقبات أمام وجود موقف وجهد موحد من قبل المعتقلين الإداريين تجاه مقاطعة محاكم الإحتلال كخطوة ناجعة في التصدي لهذا النوع من الإعتقال، مُبيناً أن الانقسام السياسي والأحزاب حالت في أكثر من مرة دون وجود خطوات موحدة للمعتقلين الإداريين في سبيل مواجهته والتصدي له.

وقال فراج لـ"رايـة" إن نقطة البداية للتصدي للإعتقال الإداري يجب أن تتمثل في مقاطعة شاملة لمحاكم الإحتلال، مشيراً إلى انها حجر الاساس في مواجهة هذا الشكل من الاعتقال، إلى جانب وجود مساندة قانونية من المؤسسات الحقوقية، وسياسية من قبل القوى الوطنية والاسلامية جميعها.