قانون الضمان الاجتماعي ..اقرار قبل نهاية العام وتنفيذ خلال عامين
رام الله - رايــة:
ايهاب الريماوي-
سيصبح قانون الضمان الاجتماعي في فلسطين موضع تطبيق خلال العامين القادمين بعد دراسة استمرت منذ عام 2012 أي في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق سلام فياض، حيث شكل حينها فريق وطني مكون من 35 عضو من كافة الفعاليات والمنظمات ومراكز البحث لدراسة سن قانون الضمان الاجتماعي في فلسطين.
وكيل وزارة العمل ناصر قطامي أكد أن هناك تعليمات صدرت من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله على انجاز قانون الضمان الاجتماعي قبل نهاية العام الجاري كمقدمة لبناء جسم مؤسسة قادرة بعد عامين على تقديم خدماتها لمنتسبيها.
وقال قطامي في حديث لـ"رايــة" إن قانون الضمان الاجتماعي قدم إلى مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة وتم إجراء النقاش الأولي حوله على أن يتم إقراره قبل نهاية العام الجاري.
وأضاف قطامي إن بناء جسم المؤسسة وجمع الاشتراكات حسب الخطة التي اقرها مجلس الوزاء بحاجة لستة أشهر على الأقل وبعد عامين يمكن لمنتسي المؤسسة الاستفادة من خدماتها.
وتابع أن قانون الضمان الاجتماعي يأتي في إطار سعي الحكومة الفلسطينية على تعزيز صمود المواطنين وتحقيق الحياة الكريمة لهم.
وحسب قطامي فإن القانون سيغطي الشيخوخة والأمومة والوفاة أثناء العمل، ويتوقع أنه بعد أن يحقق القانون الإستدامة والديمومة أن يوفر التأمين الصحي للعاطلين عن العمل.
وأشار إلى أن التزام القطاع الخاص في القانون إلزامي ولا مجال للتهرب فيه وكل المؤسسات التي يشملها القانون سيكون عليهم تسديد اشتراكات العاملين لديها.
وينطبق قانون الضمان الاجتماعي على كل المؤسسات والمنشأت التي حصلت على ترخيص ولديها عاملين.
من جانبه قال الامين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد إن النقابة تنتظر نسخة رسمية من مسودة القانون للإطلاع عليها ووضع الملاحظات، مؤكدًا أن النقابة تأمل أن يكون القانون نافذًا مع بداية العام القادم.
وأضاف سعد في حديث لـ"رايــة" إن اقرار القانون يشكل إنجازًا للطبقة العاملة في فلسطين لأن العاملين في أشد الحاجة لهذا القانون في أسرع وقت من أجل حفظ حقوقهم.
وأردف أن صندوق الضمان الاجتماعي يلزمه هياكل مختلفة واستعدادات من خلال خبراء من أجل وضع هيكلية شاملة تضمن أن يكون الصندوق متميز وعصري، إضافة إلى حاجته إلى كادر وبنية تحتية وموارد مختلفة واتفاقيات مع مؤسسات مختلفة.
من ناحيته قال ممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين منير قليبو إن قانون الضمان الاجتماعي إن طبق يعتبر دخل للعامل والعاملة الفلسطينية سواء في عملهم أو بعد تقاعدهم أو فترة الأمومة أو من خلال إصابتهم اثناء العمل.
وأكد قليبو لـ"رايــة" إن القانون ليس حماية كاملة أو رعاية كاملة، بمعني أنه ليس لتقديم خدمات خيرية لمن هم دون عمل بحيث لا يوجد صندوق تشغيل أو إعانة اغاثية.
وأشار إلى أن من يدخل في صندوق الضمان الاجتماعي هم من يربط بينهم وبين أصحاب العمل عقد عمل قانوني حيث يلزم قانون الضمان الاجتماعي أصحاب العمل بتوفير الحد الأدني من الأجور على أن يدفع العامل 7.5 من راتبه الشهري لصندوق الضمان الاجتماعي.
والضمان الاجتماعي يعني كافة المنافع التي التي يتم تأديتها للناس مقابل اشتراكهم في برنامج التأمين المعمول به في دولة من الدول وتشمل هذه المنافع رواتب عند الكبر والتقاعد، والتعويض عند البطالة والعجز، وأيضًا تقديم تشمل كافة الخدمات التي تقدمها الحكومات أو هيئات التضامن الاجتماعي إلى المواطنين، وقد يتم يعني أيضًا الأمن الأساسي وهو مجموعة من الخدمات التي تقدم على الفور لكل محتاج ممن ينتسب إلى صندوق التأمين، كالخدمات التي تقدم إلى اللاجئين في مختلف أنحاء العالم.
وتكمن أهمية الضمان الاجتماعي في أنه يوفِّر مصدر دخل للإنسان عندما لا يكون قادراً على العمل وكسب رزقه، تماماً كما يحدث في حالات العجز التام، أو بعد التقاعد في سن الشيخوخة، أو في فترة البطالة؛ فكلُّ هذه الحالات هي حالات إنسانية يجب على الدولة أن تتكفّل بتقديم ما يلزم إلى هذا الشخص وذلك لصون كرامته، ومنعه من التسوّل واستجداء الناس.