عمال غزة..تفاصيل مريبة في "مجزرة" الاهمال المستمرة

2015-11-23 08:51:00

 

 

غزة- رايــة: 

عامر أبو شباب-

تجمع الاحصائيات المحلية والدولية على أن نسبة البطالة في قطاع غزة بلغت معدل 60% من القادرين على العمل من عمال وخريجي جامعات، فيما يعاني 40% من العمال الذين توفرت لهم فرصة عمل من ضغوط كبيرة أبرزها مشكلة عدم الالتزام بالحد الادنى للأجور، وامتهان الحقوق، وغياب الضمان الاجتماعي في ظل ظروف العمل غير اللائق.

واعتبر نضال غبن من مركز الديمقراطية وحقوق العاملين أن 70% من الفلسطينيين عمال لان كل من يتقاضى أجر هو عامل، موضحا أن الجامعات تخرج سنويا 17 الف جامعي في حين يستوعب سوق العمل بالأحد الأقصى 7 آلاف عامل فقط، ويتقدم للوظائف وفرص العمل 45 ألف سنويا.

وشدد غبن لـ"رايــة"، أن 80% من العاطلين عن العمل هم تحت خط الفقر، على اعتبار أن كل من لا يحصل على 1750 شيكل يعد تحت خط الفقر.

وقال أن 40% من العمال الحاصلين على عمل، يواجهون صعوبات ومخاطر وانتهاكات لحقوفهم في القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدا على أهمية توفر البيئة الأخلاقية ومنظومة سلوكية بين أطراف الانتاج، خاصة لدى أصحاب العمل.

وكشف أن متوسط معدل الاجور في قطاع غزة هو 750 شيكل، في حين تحصل العاملات في رياض الأطفال على 500 شيكل في احسن الاحوال، وقد تصل في بعض الأحيان إلى 200 شيكل فقط، فيما تصل رواتب بعض مدراء مؤسسات المجتمع المدني إلى 8 ألف دولار أي أكثر من ضعف راتب رئيس الوزراء.

وأفاد أن أجور عامل نظافة في مؤسسات الصحة الحكومية كانت 400 شيكل وبعد ضغط بلغت 700 شيكل، فيما ينص القانون الفلسطيني أن الحد الادنى للأجور هو 1450 شيكل.

وأكد غبن أن اهمال ملف العمال ومعاناتهم يعود للاحتلال كسبب رئيس حيث دمر خلال حرب  2014 نحو 1100 منشأة خلال الحرب الماضية، وهشاشة النظام السياسي، وتغول أصحاب العمل والتضييق على الحركة النقابية وأعضاءها كسبب ثانوي حيث لا توجد نقابات فاعلة ومستقلة في قرارها، وهناك نقابات منذ 11 عاما لم تشهد انتخابات، داعيا الى أن تخدم الاحزاب النقابات وليس العكس.

وفي اطار الحقوق القانونية للعمال، أوضح غبن أن 78% لا يحصلون على اجازات سنوية حسب احصائيات متخصصة، و65% من العاملات لا يحصلن على اجازة الأمومة التي تصل لـ70 يوم قبل وبعد الولادة.

وأشار الى أن "65% بالحد الادنى من العمال يعملون بدون عقود لضبط علاقة العمل ليصبح قانون العمل في واد والواقع في واد اخر، خصوصا مبدأ العمل اللائق كسلوك أخلاقي غير ملزم".

وقال الباحث في حقوق العمال أن عدد المفتشين في وزارة العمل بغزة عددهم 11 موظفا فقط في الوقت الذي يحصل فيه قطاع الأمن على 40% من موازنات الحكومية السابقة والحالية.

فيما أوضح  المدير العام السابق في وزارة العمل مصطفى شحادة أن قانون الضمان الاجتماعي يناقش منذ 3 سنوات في الضفة دون غزة، واصفا بعض نصوص المسودة بأنها مجحفة، ولم تطرح للنقاش المجتمعي وتناقش في الغرف المغلقة بعد أن وصلت مؤخرا للنقاش في غزة.

وأوضح شحادة ان العامل يواجه مخاطر مشتركة بحكم العمل أو الحياة مثل اصابات العمل وأمراض المهنة والبطالة، والشيخوخة والعجز والوفاة وحاجته للرعاية الصحية وتوفير المعاش لعائلته.

ودعا شحادة الى توفير فرص عمل مناسبة والالتزام بالحقوق المبرمة في العقد الذي يوضح الحقوق والواجبات، وتفعيل قانون العمل في الاجازات السنوية والأعياد والاجازات المرضية وتفعيل اجازة الحزن والاجازة الثقافية مثل التدريب واجازة الامومة للسيدات.

وشدد على أهمية اتخاذ الاجراءات لمنع وقوع مخاطر مثل اجراءات السلامة والصحة والالتزام بالتأمينات الاجتماعية، مشددا على أهمية الحوار الاجتماعي حول حقوق العمال والوضع الاقتصادي.

وطالب بوضع قانون ينظم النقابات "لأنها القوة التي تحمي حقوق العمال"، مع اقرار حقيقي للحد الادنى من الأجور.

جاءت هذه التصريحات  ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها شبكة المنظمات الاهلية بعنوان "العمل اللائق والحماية الاجتماعية" بالشراكة مع شبكة سوليدار الأوروبية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.