الاحتلال يحوّل أهالي الخليل القديمة لـ"أرقام"

2015-11-23 13:56:00

 

الخليل- رايــة:

طه أبو حسين-

ضمن مسلسل التهويد الإسرائيلي بحق الخليل القديمة، مؤخراً أصدرت دولة الاحتلال قراراً يقضي بإغلاق حاجز شارع الشهداء المعروف بـ "الكونتينر"، أمام حركة المواطنين وسكان المنطقة لمدة أسبوعين يبدأ تنفيذه اعتباراً من يوم غد الثلاثاء، إلى جانب التلويح بتقديم مكان الحاجز باتجاه شارع بئر السبع حيث يتواجد ما يسمى "قبر حبرون"، وبالتالي تشكيل خطر على المنطقة.

وفي الآونة الأخيرة فرض الاحتلال سياسة جديدة على سكان شارع الشهداء وتل ارميدة، ونفّذ سابقة خطيرة بحق الأهالي، حيث سجل أسماء كافة السكان ومنح كلّ فرد رقماً معيناً عوضاً عن اسمه، الأمر الذي تعامل معه الكثير ورفضه جزء آخر من السكان لأنهم وجدوا في هذه الخطوة "مذلة كبيرة ولا يمكن القبول بها".

المواطن مفيد الشرباتي، من سكان شارع الشهداء رفض أن يكون مجرد رقم يمر الى منزله عبر حاجز "الكونتينر"، ليرفض الاحتلال من حينها السماح له بالدخول والخروج عبر الحاجز كونه لا يحمل رقماً، ويضيف الشرباتي لـ"رايــة": "المنطقة عسكرية مغلقة منذ فترة، والمعاناة موجودة والحاجز مفتوح فكيف به الآن، والمواطنين الذين يسكنون داخل الحاجز أصبحوا مجرد أرقام على ورق مع جيش الاحتلال، فجزء كبير من الناس القاطنين رفضوا أن يكونوا مجرد أرقام، وشقيقي صباحا كان يريد إدخال بعض الحاجيات لبيته، منعوه الدخول لأنه لا يحمل رقما".

وحول القرار القاضي بإغلاق الحاجز لمدة أسبوعين يتحدث الشرباتي: "وصلنا أن هناك إغلاق لشارع الشهداء مدة أسبوعين بحجة ترميم الحاجز، وأنهم سيوجدوا بديلا لطلبة المدارس عن الحاجز، وفعليا لا يوجد بديل، إلا من خلال الحاجز وخاصة بعد الأحداث الأخيرة، منعوا المجاورين من فتح أبواب منازلهم للناس المارة".

وذكر الشرباتي: "نحن نعاني من وضع مجهول، فالقرار غدا يبدأ تنفيذه ونحن نتخوف من تمديد الفترة، ونتحدث مع المؤسسات، وجميعهم يقولون نريد أن نتحدث مع الارتباط، وكسكان منطقة لم يصلنا أي شيء رسمي من أي جهة سواء فلسطينية أو إسرائيلية غير إغلاق الشارع لمدة أسبوعين".

المواطن بسام أبو عيشة من سكان تل ارميدة وهو رئيس جمعغية ابراهيم الخليل سابقاً يقول أنه لا بديل أمامهم عن شارع الشهداء مبينا: "سابقا كنا نستعين بالجيران، نصل لبيوتنا من وسط منازلهم، ولكن الاحتلال مؤخرا أخطرهم بإغلاق منازلهم، وبالتالي قاموا بلحم البوابات لمنعنا".

وأضاف أبو عيشة لـ"رايــة": "الاحتلال دوّن أسماءنا على ورق، ومن لا اسم له لا يسمح له بالدخول. فأولادي متزوجين خارج المنطقة، غير مسموح لهم بزيارتي في البيت لأنهم غير سكان المنطقة الآن. كما أنه لنا جيران لم يسجلوا، وحتى الآن يعانوا من الدخول لمنازلهم لأن لا أرقام لهم".

ويختم أبو عيشة حديثه: "كل أولادنا يخرجوا من الحاجز لمدارسهم وجامعاتهم وأشغالهم، وهذا القرار إن نفذ فهناك 170 عائلة سيمنعوا من الدخول والخروج عبر مدخل الشهداء".

وحول المتابعة الرسمية قال رئيس بلدية الخليل داود الزعتري لـ"رايــة": "تم إعلامنا بأن هناك قرارا من الجانب العسكري الإسرائيلي بتقديم الحاجز عند مدخل شارع الشهداء ليشمل منطقة أمنية ربما تصل لمسافة "قبر حبرون" باتجاه شارع بئر السبع، وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا".

وأضاف الزعتري: "نحن كبلدية قدمنا التماساً وطعنا للمحكمة العليا الإسرائيلية برفض هذا القرار العسكري ونأمل بأن يتم التراجع عنه، لأنه الهدف السيطرة على الخليل والبلدة القديمة وتوسيع مكان نفوذهم في باب الزاوية وشارع الشهداء وتل ارميدة، وهذا جزء من مخطط الاحتلال بالهيمنة والسيطرة على الخليل ونحن نرفض ذلك".

واستطرد الزعتري: "نرفض القرار وسنتوجه لكل الجهات الدولية والحقوقية للوقوف معنا لعدم تنفيذه ومنع توسيع نفوذ الاحتلال، لان هذا يؤثر على المدينة بشكل سلبي كبير ويقتل المدينة، وهناك خطورة بالغة".

ودعا الزعتري القيادة الفلسطينية لوضع هذا الأمر على سلم الأولويات لحماية الخليل.