لقاءٌ مرتقب بين لافروف واغلو..هل تتجه الازمة للحل؟

2015-12-03 08:30:00

 

رام الله- رايــة:

أدهم مناصرة-

فيما أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنه سيلتقي نظيره التركي، محمود أوغلو، خلال قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هذا الأسبوع في بلغراد، قال الباحث في شؤون الشرق الأوسط  من الاسكندرية محمد العربي إن تراجع التوتر بين موسكو وانقرة عقب اسقاط الطائرة الروسية مُحتمل، لا سيما وأن روسيا أجلت تنفيذ العقوبات الإقتصادية على تركيا حتى مطلع العام القادم.

لكن العربي رأى في الوقت ذاته خلال حديثه لـبرنامج "حوار الخميس"- الذي يُبث على اثير "راية" بالتعاون مع إذاعة "دي دبليو عربي" الأمانية- أن اللقاء المُرتقب يأتي في إطار تسجيل كل من تركيا وروسيا النقاط على بعضهما بعضاً.

كما وتوقع العربي أن الأزمة السورية لن ُتحل قريباً، بل ستزداد حالة الإستقطابات بين دول المنطقة والعالم، إضافة إلى أن الوضع الإنساني في سوريا سيتعاظم تعقيداً وصعوبةً.

من جانبه، رأى الخبير بالشأن الروسي والمنطقة الدكتور ابراهيم محمد أن روسيا ستطبق العقوبات الإقتصادية على تركيا لا محال، كما أن الأزمة التركية الروسية ستكون حلحلتها عبر الأراضي السورية، حيث سيكون "الروس" أكثر قسوة في ضرب الجماعات المسلحة، الأمر الذي سيدفع إلى خسارة كبيرة لتركيا في الملف السوري عقب اسقاطها الطائرة الروسية.

واشار محمد لـ"حوار الخميس"، إلى تطور مهم على الساحة السورية جرى خلال الأيام الأخيرة يتعلق ببروز قوات سوريا الديمقراطية التي يتألف قوامها بشكل اساسي من الأكراد والتي تنشط حالياً في شمال شرق سوريا وتتمدد الآن إلى الجنوب والشمال مدعومة من الغرب وخاصة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.
وتوقع محمد أن يكون لهذه القوات دور في المستقبل كبديل لأطياف المعارضة الأخرى المدعومة من تركيا والخليج العربي.

وبعدما كانت روسيا وتركيا شريكين قريبين، تشهد العلاقات بينهما حاليا أزمة خطيرة منذ أن أسقط الطيران التركي الأسبوع الماضي طائرة حربية روسية فوق الحدود السورية، حيث أدى الحادث إلى مقتل جنديين روسيين في أول خسائر يتكبدها الجيش الروسي في سوريا منذ بدء حملته الجوية في هذا البلد في 30 سبتمبر.

ويرفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ ذلك الحين أن يلتقي نظيره التركي رجب طيب أردوغان رغم الطلبات المتكررة التي تلقاها، مطالبا باعتذارات رسمية، وهو ما ترفضه أنقرة.

وردا على ذلك تبنت روسيا مجموعة عقوبات اقتصادية ضد تركيا تتراوح من الحظر على بعض المواد الغذائية إلى القيود المفروضة على القطاع السياحي وإلغاء الإعفاءات من تأشيرات الدخول الممنوحة للأتراك.