عائلة عليوي.. ذكريات جميلة تناثرت مع متفجرات الاحتلال

2015-12-03 13:30:00

 

نابلس- رايــة:

ملاك أبو عيشة-

بعد ست سنوات من الانتظار الطويل تحقق الحلم، ورأت أم راغب عليوي منزل العمر قائماً أمام عينيها، كانت سعادتها كبيرة لوجودها مع ابنائها وعائلاتهم في بناية واحدة، الا ان الاحتلال اطفئ سعادتها، وفجر منزل ابنها راغب.

في الليلة الماضية التي ستبقى محفورة في ذهن عائلة عليوي، طوقت قوة كبيرة من الاحتلال الاسرائيلي منطقة الضاحية في مدينة نابلس، وفجرت منزل عليوي المكون في الطابق الثاني من البناية المكاونة من 6 طوابق ويسكنها أهل عليوي وأخوته.

وكانت محكمة الاحتلال قد أصدرت أمس قراراً بهدم منزل عليوي بعد تقديمهم اعتراض تم رفضه.

ويتهم الاحتلال الأسير راغب عليوي بالمشاركة في تنفيذ عملية "ايتمار" بالقرب من قرية بيت فوريك، والتي قتل فيها ضابط اسرائيلي وزوجته قبل نحو شهرين.

تقول والدة عليوي لـ"رايــة"، ان ان جنود الاحتلال فجروا باب المنزل في البداية، وجمعوا كل أهل عليوي وإخوته وعائلاتهم في منزله، وبعد ذلك أمروهم بالذهاب الى منزل أخر في وسط الضاحية حدده الاحتلال.

وتضيف: "أخرجوا كل الجيران من بيوتهم، وفي تمام الساعة الرابعة والنصف تم التفجير، وأبقونا عشرة دقائق لحين إعادتنا للمنزل المهدوم".

خرجت ام راغب والعائلة من المنزل كما هو، وعادوا اليه، تقول: "شعور صعب جدا أن أرى بيت ابني كومة حجارة بلمح البصر".

وتضيف الأم بحرقة: "قمنا ببناء هذا البيت بدم القلب دفعنا فيه كل ما نملك، بنيناه حجراً بعد حجر لمدة ست سنوات لنراه أمام أعيننا، ولكن الاحتلال لا يريد لنا أن نعيش في سلام".

والد راغب عاجز مريض بعدة أمراض، وليس هناك قدرة لديهم لترميم المنزل، بسبب الوضع الاقتصادي الصعب.

وتقول زوجة الاسير راغب: "نحن متزوجون منذ خمس سنوات، ولدينا ولد عمره سنتان ونصف.. لحظة رؤيتي للمنزل مهدوماً كانت عذاباً نفسياً لا يطاق، مرت أمام عيني كل ذكرياتنا الجميلة معاً، في هذه المنزل فرحنا وبكينا كل زاوية منه تحمل ذكرى جميلة، ولكن كل هذا لم يبق منه شيء سوى ما علق بذاكرتنا من مواقف".