عام 2016..لا مجلس وطني والقضية إلى مجهول

2015-12-05 08:43:00

 

رام الله- رايــة:

يقارب عام 2015 على الانتهاء، ولا زالت القضية الفلسطينية تراوح مكانها دون أي افق سياسي يحقق للشعب الفلسطيني مطالبه، فيما يمر الشباب بحالة "تيه" انتهت بهم الى هبة شعبية انطلقت مطلع اكتوبر، ورأى فيها كثير من المراقبين انها انطلقت لانعدام الافق كعامل رئيسي ومواصلة سلطات الاحتلال تضييقها وتنكرها لحقهم بتقرير المصير ودولة مستقلة.

وكما يؤكد مطلعون ومراقبون يبدو ان عام 2016 ايضا لن يكون أفضل من سابقه في عدة امور مفصلية، وقسم اخر يرى انه لربما يشهد تحركات قد ترمي حجرا في المياه الراكدة، لكن بتأثير طفيف.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غسان الشكعة لـبرنامج "ستون دقيقة في السياسة" على اثير "رايــة"، إنه لا يوجد أفق لإنعقاد المجلس الوطني في ظل وجود خلافات وعدم الإتفاق لا على مكان انعقاده، ولا نظام الإنتخابات النسبية من عدمها، علاوة الإختلاف على كيفية تعويض عدد المستقلين المتوفين في المجلس الوطني والبالغ عددهم "61".

وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون قد اعلن رسميا في التاسع من ايلول الفائت عن تأجيل انعقاد دورة المجلس، التي كانت مقررة منتصف ذات الشهر، والبدء بإجراء المشاورات، لعقد اجتماع للجنة التحضيرية من أجل الإعداد لعقد دورة عادية في موعد لاحق بحيث لا يزيد على ثلاثة أشهر، بعد مطالبة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بغية اجراء مزيد من النقاشات حول عقده.

وقال الشكعة: النقاشات لا تزال جارية حتى الان، اضافة الى ان موضوع انضمام حركتي الجهاد وحماس للجنة التحضيرية للمجلس الوطني لا زال عالقا.

واضاف الشكعة أنه لا يرى انفراجاً للازمة الفلسطينية على كافة الصعد، لعدة اسباب، على رأسها عدم نجاح القيادة السياسية في بناء مؤسسات إضافة إلى عدم وجود استراتيجية فلسطينية موحدة.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن قد صرح لـ"رايـة"، في أعقاب زيارة كيري للمنطقة قبل ايام، إن الزيارة لم تأت باي جديد، مؤكدا على خيار التمسك بالهبة الشعبية من قبل القيادة لردع الاحتلال عن استمراره بالتهرب من الحلول ومواصلة سياسة الاستيطان والسيطرة.

لكن الشكعة قال إن الهبة لم تندلع بقرار سياسي ولا فصائلي، وانما هي هبةُ شباب اصيبوا بالإحباط بمختلف النواحي بما فيها الأداء السياسي الفلسطيني، محذرا من "ضياع"، القضية الفلسطينية والمشروع الوطني إذا استمر السياسيون والفصائل في الإنقسام وما أسماه "المحاصصات الضيقة".

وعلى الصعيد العربي أقر الوزير البحريني السابق الدكتور علي فخرو لـ"رايــة"، تراجع التضامن الرسمي العربي مع القضية الفلسطينية في الوقت الذي تشهد تضامناً عالمياً متزايداً.

وقال فخرو: ما يجري في الارض العربية هو اشغال الشعب العربي عن قضاياه الاساسية، اولها القضية الفلسطينية.

لكنه اكد أن الهبة الشعبية اعادت الحراك للقضية بعد ان كانت في "سبات عميق".

وقال: لا يجب ان نيأس، اعتقد ان شباب فلسطين يحركون ضمير العالم ويحركون في داخل المجتمع العربي انه آن الآوان لأن تقف الدول العربية مع الشعب الفلسطيني.

وأضاف ان الدول العربية تفتح مكاتب للقوى الصهيونية في اراضيها بسرية تامة لغنها تعرف ان هناك مشاعر قوية جدا في الشارع العربي ضد الاحتلال الاسرائيلي.

وتوقع الوزير البحريني فخرو أن تشهد القضية الفسطينية حراكاً على عدة مراحل خلال العام القادم، لتكتسب زخما على صعيد التضامن، مشيراً إلى أن الشارع العربي سيدرك اهماله لفلسطين منذ سنوات، وسيزيد تضامنه معها. 

وقال: هناك وعي متزايد للعودة الى القضية الفلسطينية من قبل كثير من المؤسسات التي نعرفها.