الصحة في غزة: الوزارة مديونة والخدمات في تدهور مستمر
غزة- رايـة:
عامر أبو شباب-
أكد مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة د. محمود ظاهر أن الخدمات الصحية في القطاع المحاصر منذ10 سنوات متدهورة من جهة الأبنية والمستهلكات الطبية فضلا عن عدم وجود أدوية وأجهزة طبية وكوادر صحية قادرة على تقديم خدمة صحية كاملة للمواطنين.
وكشف د. ظاهر في حديث مع مراسل رايــة بغزة أن أكثر من 18 ألف حالة صحية سنويا يتم تحويلها خارج القطاع للحصول على خدمات صحية مقارنة بـ 8 ألف حالة عام 2006، وهو دليل على تراجع الخدمات الصحية، وقلة الموارد وعدم وجود كفاءة في تقديم الخدمات الصحية.
وأوضح أن وزارة الصحة الفلسطينية مديونة بأكثر من 52 مليون دولار لمقدمي الخدمات الصحية من موردي الادوية والمستهلكات الطبية وكذلك المستشفيات الخاصة في غزة والضفة والقدس.
وأكد أن الانقسام والحصار يزيد من مشاكل القطاع الصحي وأعباءه، مما يتطلب ازالة هذه الأسباب اولا، وتوفير موارد مالية ومصادر بشرية وتخفيف العبء عن الحكومة الفلسطينية، وتقديم خدمة أفضل للمواطنين.
بدوره حذر مدير الإغاثة الطبية في محافظات غزة د. عائد ياغي من ارتفاع أعداد المصابين بمرض السرطان في قطاع غزة مقارنة بباقي المناطق الفلسطينية، وبنسب أعلى من المعدلات العالمية حسب متابعات الأطباء.
وأكد د. ياغي في حديث مع مراسل رايــة بغزة عدم وجود معلومات عن الأسباب المؤدية للإصابة بأمراض السرطان وعدم توفر احصائيات دقيقة تقدمها وزارة الصحة وغياب دراسات علمية موثقة حول انتشار المرض.
وطالب وزارة الصحة بصفتها المسؤولة عن صحة المواطنين بالكشف عن حقيقية أعداد المصابين بالسرطان حتى يتم مقارنتها بالواقع، وضرورة إجراء بحوث علمية حول أهم الأسباب المؤدية لزيادة رقعة انتشاره.
ونوه ياغي الى استخدام قوات الاحتلال أسلحة محرمة دوليا خلال اعتداءاتها المتكررة على قطاع غزة، لكنه أقر بعدم وجود أدلة لاتهام الاحتلال رغم أن بعض الفحوصات على التربة وشعر المواطنين أثبت وجود نسب مرتفعة من مادة "الزرنيخ" حتى بعد 9 شهور على نهاية العدوان، وهذا مؤشر مهم على خطورة الوضع.
ودعا وزارة الصحة إلى توجيه المؤسسات البحثية والاكاديمية نحو رصد وبحث موضوع أمراض السرطان بشكل معمق، بعد الكشف عن الأرقام الحقيقية لعدد المصابين بأمراض السرطان.