80% من المستطلعين يبدون تشاؤما حيال نجاح حملة المقاطعة
رام الله-رايــة:
اعرب ثمانون بالمئة 80% من المستطلعة ارائهم عن تشاؤمهم حيال نجاح حملة المقاطعة الداخلية للبضائع الاسرائيلية.
واعتقد 20% في استطلاع اجرته شبكة "رايــة" الاعلامية على موقعها ان الحملة الفلسطينية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية ستنجح.
وأظهر الاستطلاع ضعفا شديدا في حملة المقاطعة.
وعزا نهاد ابو غوش مدير مركز المسار للدراسات اسباب ارتفاع نسبة المتشائمين حيال الحملة الفلسطينية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية الى اسباب متعددة منها ان الاقتصاد الفلسطيني هو تابع للاقتصاد الاسرائيلي وثانيا ان اسرائيل تسيطر على المعابر والموانئ وبالتالي المواطن العادي يدرك هذه المعادلة.
وتابع ابو غوش ان هناك مصالح لاصحاب النفوذ "كما سماهم" في استمرار التبادل التجاري بين الاراضي الفلسطينية واسرائيل، وان لهؤلاء ثقل اقتصادي في البلد.
وأوضح ابو غوش لـ"رايــة" ان تطبيق الاراضي الفلسطينية بـ أ، ب، ج تضعف من الحملة الفلسطينية للمقاطعة لعدم السيطرة على منطقتين في التصنيف للضفة الغربية في اتفاق اوسلو (ب،ج).
وأشار ابو غوش الى انه لا تتوفر جدية لدى الجهات الرسمية في التعاون في هذا المجال وان حملة المقاطعة تركت لافراد ومتطوعين في حملات شعبية وليس حملات شعبية وطنية يشارك فيها الكل الفلسطيني، حيث كانت تجربة مصادرة الحليب واتلافه وسط رام الله مجرد فقاعة وانتهت.
واوضح انه يوجد فرق بين تأييد المقاطعة في الشارع الفلسطيني التي قد تكون عالية وما بين نجاح الحملة الفلسطينية للمقاطعة.
وطالب بوجود ارادة وطنية من مؤسسات رسمية لمقاطعة الضائع الاسرائيلية التي يتوفر البديل الفلسطيني والعربي لها.
ويعتقد ابو غوش انه لا يوجد توجه جدي للقيادة في ذلك، والحملة الفلسطينية اعتمدت على مبادرات تطوعية من عناصر من الفصائل الوطنية.
ودعا الى توفير ثقافة المقاطعة في الشارع الفلسطيني، وليس اعتمادها على الخيار الفردي، حيث نرى اطفالا وشبابا يقاطعون لكن لم تأخذ المقاطعة الشكل الكامل.
وفسر ابو غوش الى النسبة العالية للمستطلعة اراؤهم في انعدام نجاح المقاطعة الى وجود انتفاضة فنجد تشديدا في ملاحقة منتجات اسرائيلية واخرى يتم التراضي بشأنها. وعلى سبيل المثال لا نجد مراكز لبيع خدمة لهاتف الخلوي الاسرائيلي في المدن الفلسطينية بينما نجد بضائع اخرى اسرائيلية ولها بديل في السوق الفلسطيني.
ووجه ابو غوش انتقادا الى بعض شركات ومؤسسات القطاع الخاص بانها لم تتعاون، ففي الوقت الذي يجري العمل لمقاطعة البضائع الاسرائيلية، نجد بعض الاصناف من الصناعات الفلسطينية قد رفع اسعارها. وهو ما يدفع بالمستهلك الى التفكير في عدم استهلاك بعض الاصناف من البضائع الفلسطينية. وتأتي الامور كون بعض الناس لا يشعرون ان القطاع الخاص شريك ضمن المقاطعة رغم العائد الجيد على زيادة انتاجه او مبيعاته.
وقال العضو في حملة المقاطعة الوطنية جمال جمعة لـ"رايــة" ان "تشاؤم الناس من عدم نجاح حملة المقاطعة نابع من الاحباط العام الذي نشهده خلال هذه الايام خصوصا في ظل الانتفاضة التي لم تلقى حاضنة سياسية للتمسك بها وتحولها الى انتفاضة شعبية"، موضحا بانه لم تترجم حركة المقاطعة المحلية على الارض بقوة خلال هذه الهبة كما شهدناها في الانتفاضة الاولى.
ورأى جمعة ان من اسباب هذه النتائج عدم وعي الموطنين باهمية المقاطعة وفعاليتها على المستوى المحلي والدولي، اضافة الى عدم معرفتهم بما يجري على المستوى الدولي من نجاحات هائلة تحققها الحملة.
وأشار الى انهم يعملون على توعية الناس في حملة المقاطعة وقد بدؤوا هذا الشهر حملة على المستوى المحلي في محافظة نابلس، وستمتد الحملة الى باقي المحافظات الاخرى.
(احمد زكي العريدي، داليا اللبدي)