القانون يمنع "الإقتصاد" نشر اسماء التجار الفاسدين.. ما هو المخرج؟
رام الله- رايــة:
متابعة ادهم مناصرة-
قال وكيل وزارة الإقتصاد الوطني الدكتور تيسير عمرو إن المانع لديهم في نشر قوائم سوداء بأسماء التجار الذين يخالفون ويبيعون بضائع فاسدة مهربة من المستوطنات وغيرها هو عدم وجود مسوغ قانوني يتيح لهم ذلك.
وأضاف عمرو خلال حديثه للحوار الإذاعي المستمر على اثير "رايــة" مع الزميل طلعت علوي منذ الساعة السابعة صباحاً ويستمر لـ10 ساعات والذي يتناول قضايا فساد بالتعاون مع مؤسسة امان، أن المادة 31 من قانون حماية المستهلك تمنع وزارة الإقتصاد كجهة تنفيذية من نشر اسماء الفاسدين، لأن هذا من صلاحيات المحكمة والقضاء المُخول بالنشر في حال قال كلمته بخصوص قضية ما تتعلق بمخالفات لدى التجار.
وطالب عمرو بمسوغ قانوني يتيح لها كوزارة اقتصاد وكجهة تنفيذية، لنشر اسماء التجار المخالفين والفاسدين، مشيرا إلى أن بُعداً آخر يحول دون نشر اي اخطار بسيط لهذا التاجر أو ذاك، ويتمثل بحماية بالمنتج الوطني بنفس مستوى حماية المستهلك والمواطن.
بدوره، رئيس جمعية حماية المستهلك في نابلس اياد عنبتوي أقر أنه "رغم ضبط العديد من قضايا المخالفات من قبل التجار والتي يكون فيها التزوير والفساد واضحاً، إلا أن القوانين تمنع الجهات التنفيذية وعلى رأسها وزارة الإقتصاد وحماية المستهلك من الإعلان عن اسمائهم حتى يعلم المواطن، ولكن الأصل فضح هؤلاء التجار".
وأشار عنبتاوي إلى أن المحكمة أصدرت قرارا بالإعلان عن ثمانية اسماء لتجار متورطين ببيع بضائع فاسدة قادمة من المستوطنات في نهاية سبتمبر الماضي، ولكن لم يحدث ذلك حتى اللحظة.
من جانبها، قالت مديرة البرنامج الرئيسي في امان لانا طواشة إنه في ظل عدم وجود قوانين تسمح لوزارة الإقتصاد بالإعلان عن اسماء التجار الفاسدين، فإنه من حق المواطن أن يعرف على الأقل اسم المُنتج الفاسد والمُزور حتى يتخلص منه ولا يُقدم على شرائه، مطالبة الجهات المختصة بفضح هذا المنتج إن كان هناك موانع قانونية تحول دون فضح التجار المتورطين.
واتفقت المحامية والمستشارة القانونية رناد عبد الله مع تيسر عمرو حول عدم وجود مسوغات قانونية تتيح لوزارة الإقتصاد الإعلان عن اسماء التجار الفاسدين، غير أنها ترى أن المشكلة الأكبر من ذلك هو عدم تحويل الاف القضايا من هذا النوع إلى القضاء، موضحة أن وزارة الإقتصاد قدمت نحو 597 اخطار للتجار منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية اغسطس الفائت، ولكن لم تُحول للمحاكم في معظمها.
وفي المقابل نفى وكيل وزارة الإقتصاد تيسرو عمرو على المحامية عبد الله وجود قضية مخالفة واحدة تم ضبها ولم تحول للقضاء، مشيراً إلى أن هناك اخطارات تُوجه للتجار حول مخالفات بسيطة لتصويب أوضاعهم ولكن لا ترتقي إلى مُستوى الخطورة المتعلقة بالمنتج والمستهلك، ولذلك لا تُحول كل الإخطارات إلى القضاء.
وحول المخرج، لإعلام المواطن بأسماء التجار المخالفين والفاسدين في ظل عدم وجود قانون يسمح للجهات التنفيذية بفعل ذلك، قال عمرو إن هناك شراكة بين وزارة الإقتصاد والقطاع الخاص، داعياً الأخير بالضغط ايضاً باتجاه تعديل القانون والسماح بالإعلان عن اسماء التجار الفاسدين.
وفي المقابل، أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية ورئيس المجلس التنسيقي للقطاع الخاص خليل رزق أن كل القطاع الخاص والقائمين عليه مع فضح هؤلاء التجار الفاسدين والتشهير بهم، ولا سيما الذين يقصدون الإضرار بصحة المواطن عبر بيع بضائع فاسدة ومزورة قادمة من المستوطنات بشكل خاص، مُعرباً عن استعداده بمعية وزارة الإقتصاد والجهات التنفيذية للعمل باتجاه صدور قرار حكومي أو تعديل قوانين حماية المستهلك، بما يُسهم في حق المواطن بالمعرفة وردع التجار المخالفين.
يُشار إلى قضية البضائع الفاسدة وضرورة الإعلان عن التجار الفاسدين هو ضمن مواضيع عديدة يتناولها الحوار الاذاعي الذي تبثه اذاعة رايــة وعبر اثير اذاعات بيت لحم 2000 والرابعة وراديو الشعب في غزة ويستمر 10 ساعات متواصلة اليوم الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد.