ماهي الأسباب التي تؤخر إقرار قانون الضمان الإجتماعي الفلسطيني؟
رام الله - رايــة:
مجدولين زكارنة -
نظمت وكالة التنمية البريطانية "DFID" بالتعاون مع مؤسسة اوكسفام و برنامج تجاوب اليوم، لقاءً، لبحث مسودة قانون الضمان الاجتماعي الذي تم العمل عليها ما بين عام 2010 الى الآن، وضم اللقاء د.أحمد مجدلاني نيابة عن رئاسة الوزراء و ممثلي اتحادات النقابات العمالية والمستقلة وعددا من العاملين في القطاع المالي العام والقطاع الحكومي.
والضمان الاجتماعي يعني كافة المنافع التي تم تأديتها للناس مقابل اشتراكهم في برنامج التأمين المعمول به في دولة من الدول وتشمل هذه المنافع رواتب عند الشيخوخة أوالتقاعد، والتعويض عند البطالة والعجز، وأيضًا تقديم كافة الخدمات التي تقدمها الحكومات أو هيئات التضامن الاجتماعي إلى المواطنين، و تقديم خدمة الأمن الأساسي وهو مجموعة من الخدمات التي تقدم على الفور لكل محتاج ينتسب إلى صندوق التأمين، كالخدمات التي تقدم إلى اللاجئين في مختلف أنحاء العالم.
وكان من المفترض إقرار القانون قبل نهاية العام الجاري لكن فضايا خلافية بين الأطراف المعنية حالت دون ذلك
ومن اهم القضايا الخلافية بين الأطراف المشاركة التالي:
1- إستثناء فئة العاملين داخل الخط الأخضر من الضمان الإجتماعي
2- إستثناء فئة العاطلين عن العمل من قانون الضمان الإجتماعي
3- عدم إشراك قطاع غزة في الحوار حول وضع قانون الضمان الاجتماعي
4- عدم التحقيق في المؤسسات التي ستستثمر فيها اموال العمال
5- تعيين 5 أشخاص من الحكومة في مجلس ادارة مؤسسة الضمان الإجتماعي
6- في حال تعرض الصندوق لعجز من سيتحمل المسؤولية
7- عدم فتح نقاش شعبي واسع للموافقة على المسودة
8- عدم مساهمة الحكومة في صندوق الضمان الإجتماعي
9- أن الدراسة الإكتوارية لم تستند إلى أسس علمية صحيحة اذ انها تفتقد للكثير من البيانات الخاصة بالعمال والبطالة والدخل وغيرها
10- عدم وضوح آلية عمل الصندوق التكميلي
11- عدم تحديد تبعية رئيس مجلس ادارة الصندوق هل هو شخصية مستقلة أم حكومية
12- ديمومة صندوق الضمان الإجتماعي
ومن جانبه قال د.أحمد مجدلاني في كلمته نيابة عن رئاسة الوزراء، أن قانون الضمان الاجتماعي تم البدء في العمل عليه من عام 2011 وتم وضع مسودة للقانون بعد إجتماعات طويلة وجلسات تشاورية مع كل الجهات ذات العلاقة وبناء على الواقع المعاش، وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية، مشيرا الى ان هذه المسودة ستخضع لعدة قراءات تمهيدا لعرضها للتصويت عليها من أفراد الشعب، موضحا أن المسودة تلزم العامل بدفع 7.5 من راتبه الشهري لصندوق الضمان الاجتماعي مقابل ان يكون راتبه فوق الحد الأدنى للأجور.
وبدوره قال مدير عام دائرة العلاقات العامة في وزارة العمل بلال ذوابة، انه تم اقرار مسودة قانون من 121 مادة تشمل توفير حماية اجتماعية لـ 7 أنواع تأمينات، إضافة لديمومة واستمرارية أموال العمال بناء على دراسة للسوق والواقع منوها إلى انه سيتم التركيز على عمال الخط الأخضر في القراءة الثانية لمسودة القانون.
ومن جانبه قال حسين فقهاء امين سر إتحاد العمال في كلمته خلال اللقاء، أن القانون غير شامل المنافع ويحوى نقاط خلافية كثيرة سواء على تأمين الشيخوخة أو التقاعد، مشيرا الى ان الكثير من القضايا العمالية المهمشة التي يجب اخذها بعين الاعتيار في القانون، فهناك 21 حالة وفاة لعمال خلال عام 2015 اضافة لعدد كبير من الإصابات التي خلفت اعاقات عاطلة عن العمل لا يشملهم القانون.
و في ذات السياق قال محمود زيادة أمين عام إتحاد العمال المستقلين، أن القانون بدراسته الإكتوارية مشروع "تضليل وإفساد" حيث ان الحكومة والقطاع الخاص لا يريدان دفع شيء لصندوق الضمان الإجتماعي، مشيرا الى ان مسودة القانون غير متوفرة للمواطنين للإطلاع عليها.
وأضاف زيادة أن الحكومة تعفي 600 شركة من القطاع الخاص من ضريبة الدخل بموجب قانون تشجيع الاستثمار واصفا إياها بـ" الطفل المدلل".
وأوضح زيادة أن الحكومة تهدف من مسودة القانون هذه الى التخلص من مسؤولياتها اتجاه مساعدة العمال اجتماعيا.
ووصف الباحث في مرصد للسياسات الإقتصادية والإجتماعية اياد الرياحي، دور منظمة العمل الدولية في وضع مسودة القانون بـ"السيء" خاصة انها اعتمدت على معلومات وبيانات غير مكتملة في دراستها الاكتوارية.
وأضاف الرياحي ان فتح باب أمام العمال لحرية الانتساب للعمل الرسمي و غير الرسمي وُجد ليعفي الحكومة من مسؤولياتها اتجاه فئة عمال المياومة.
وقال الرياحي ان مؤسسة الضمان الاجتماعي الحالية لاتقوم بأي دور سوى انها تتلقى تقارير دولية من جهات خارجية، مشيرا الى ان نسبة البطالة ارتفعت من 25% الى27% خلال الربع الأخير من عام 2015.
وانتقد الرياحي المادة 18 من المسودة التي تقضي بتعيين 4 أشخاص من الحكومة كأعضاء مجلس ادارة في مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وقالت السيدة مي الجيوسي مدير عام مؤسسة مواطن لـ"رايــة"، ان المسودة لم تأحذ بعين الاعتبار اولويات المجتمع فهي لم تشمل العاملين على نظام المياومة او العاطلين عن العمل، فالعاطل عن العمل سيبقى"عاريا" من اي ضمان في حال اقرار القانون.
وطالبت الجيوسي الحكومة بالاقتطاع من ميزانية الأجهزة الامنية التي تمثل ثلث موازنة السلطة لتأمين العاطلين عن العمل معتبرة عملها لا يتماشى مع مقدار ما يصرف عليها.