فيديو: "لؤي" يهزم "اسرائيل" بعد 7 سنوات

2016-01-06 11:34:00

ولدي سيكون عيني التي أبصر بها وسيأخذني من يدي نحو الطرقات والنور، وسأمنحه  كل الحنان والعطف من أجل الحياه

غزة- رايـــة:

عامر أبو شباب-

على هذه الأرض من يستحق الحياة، لأنه قادر على معركة البقاء الصعب والأمل المحاط بالأشواك، واذا كان الاحتلال يستهدف الحياة فهنا من هو قادر على التحدي رغم صغر سنه وأعباء الجراح.

لؤي صبح طفل أصيب في مثل هذه الأيام خلال عدوان 2008-2009 وأبكى العالم وهو يصرخ بين يد الأطباء مضرجا بدمه وعيناه تحت الضمادات، جراء اصابته بشظايا القصف الاسرائيلي على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

أيام صعبة ومظلمة قضاها "لؤي" في مشافي غزة والرياض لتجاوز محنة الاعاقة البصرية وعدة جراح في وجهه وجسده، ومرت 7 سنوات من الصبر والتحدي، فالحياة بلا نور البصر باردة موحشة مع أنين الذكريات والأصحاب الذين يعرفهم من أصواتهم بعد غياب وجوههم.

مرت 7 سنوات ليكبر الطفل محملا بالألم والأمل لتنتصر المفردة الثانية، وتعلن تفوقها خلال زواج "لؤي" من " قمر" في رسالة حياة وتكامل بين الزوجين، وتمر الأيام لتتعزز الأسرة الجديدة بالطفل "بكر"، وهنا يعلن الأمل توجيه ضربة قاضية للألم فالطفل الكفيف أصبح أسرة.

يقول لؤي بفرحة ومفردات "الحمد لله" تملأ حديثه: "بكر" سيكون عيني التي أبصر بها سيأخذني من يدي نحو الطرقات والنور، وسأمنح له كل الحنان والعطف من أجل الحياه.

سألته هل تريد عدد محدد من الأطفال، أجاب بلغة الكبار: "كل ما يمنحنا الله جميل ونرضى به".

قررت الدخول في صلب الخوف محدثا زوجته "قمر" التي فقدت شقيقها خلال نفس الحرب التي فتكت بنور عيني زوجها، هل تخافين من الحرب؟ ما هو شعورك مع سماع صوت الطائرات الحربية المخيف أثناء حديثي معها: "طبعا أخاف".. وبحركة عفوية مدت يدها نحو سرير الطفل "بكر"، وأضافت تبتسم بخوف واضح "أخاف على طفلي من الحرب والموت".

فعلا، الحروب الماضية أخذت ما تستطيع من الأحبة أو أجزاء من اجساد الأحياء بالأمل، لكنها رحلت بمرها ومرارها، والأسئلة المشروعة: هل الحرب انتهت؟ كيف نمنع عدوان جديد؟’ ومأساة جديدة؟ كيف يحقق لؤي رغبته في رعي الأغنام كما يحب ويربي طفله "بكر" دون خوف، كيف يمكن ان تتأكد "قمر" أن طفلها في مأمن من مصير والده الكفيف وعمه الشهيد؟ أسئلة تحتاج إجابة ..عفوا تحتاج قرار لمنع الحرب.

خلال الفيديو يتحدث لؤي صبح لـ"رايــة"، ببساطة وصور مع أسرته وعودة للذاكرة الى أيام اصابته في رسالة تستمر الحياة .. وغزة تستحق الأمل.