رد حزب الله المنشود بين المؤلم والمعقول.. فهل يكون ذلك؟
رام الله-رايــة:
(متابعة أدهم مناصرة- تحرير داليا اللبدي)
مضى نحو 3 اسابيع على اغتيال القيادي العسكري في حزب الله سمير القنطار، فيما العين تترقب الرد النوعي المنشود، رغم استهداف الحزب لعدد من الدوريات العسكرية الإسرائيلية على الحدود مع لبنان قبل ايام.. فهل اكتفى الحزب بذلك؟
الصحفي الخبير الإقليمي عبد السلام عقل يرى في حديث لبرنامج "ستون دقيقة في السياسة" على أثير "رايــة" أن حزب الله لن يرد نهائياً وبشكل نوعي على اغتيال سمير القنطار، مُعتبراً أن الحزب يعاني من أزمة رد الآن.
وأضاف: "حزب الله يعاني من ازمة الرد، فيما هو لن يرد على اسرائيل على الاطلاق، مضيفا ان النظام السوري وايران في مأزق، فاسرائيل هي التي تحمي النظام السوري حتى الان وهي من يؤثر على الغرب وروسيا ضمن المعادلة السياسية حالياً، كما أن روسيا واجهزة الرقابة لديها كانت تعلم بالضربة الجوية الاسرائيلية التي استهدفت القنطار قبل وقوعها".
وأضاف انه منذ ان توغل حزب الله بالازمة السورية ومنذ ان تورط النظام السوري بهذه المعركة اصبحت مسألة الرد على اسرائيل ملغية ولا احد يتحدث فيها، وحتى انصار النظام السوري وحلفاء ايران اصبحوا يدركون ويتباهون بانهم يستخدمون التكتيك في مسألة عدم الرد على اسرائيل.
واعتبر عقل أن "دور حزب الله جنوب لبنان هو حماية الحدود الشمالية لاسرائيل، وهذا ليس رأيي فحسب، بل هذا ما قاله الامين العام السابق لحزب الله صبحي الطفيلي، والكل يقول ذلك وهذه المسألة اصبحت واضحة جدا".
لكن نائب رئيس مجلس النواب اللبناني السابق ايلي فرزلي عبر عن اعتقاده ان استهداف الدوريات الإسرائيلية على الحدود قبل ايام له اهمية خاصة بالتوقيت والمكان وليس بالحجم، متوقعاً أن احتمال الرد على اغتيال القنطار ما زال قائماً.
وقال فرزلي لـ"رايــة" ان الرد قائم بغض النظر عن التوقيت والمكان، مشيراً إلى أن الإحتمالات مفتوحة بخصوص الرد النوعي المُرتقب.
واما الخبير العسكري اللبناني اللواء المتقاعد أمين حطيط قال لـ"رايــة" إن الرد أمر محتوم لتحقيق أهداف عدة متعلقة بالانتقام والردع، مشيراً إلى أن الرد سيكون مُؤلماً ولكن "عقلانياً" في الآن معاً.
واوضح حطيط، ان الرد هو محتوم وسيحصل بالشكل الذي يؤدي وظائفه الثلاثة، مشيرا الى ان الوظيفة الاولى هي الانتقام لمقتل القنطار، اما الثانية هي تثبيت معادلة الردع المتوازن، فيما تكمن الثالثة في منع اسرائيل من التصرف بذهنية اليد الطليقة التي تستطيع ان تفعل ما تشاء.
وأضاف ان الرد النوعي ثابت ومؤكد، ولن يجري بشكل مزاجي كاطلاق قذيفة هنا او عمل استعراضي هناك، لأن هذا يخدم اسرائيل، وحزب الله لن يفعل ذلك.
وبخصوص ما يمتلك الحزب من قدرات عسكرية تجعل مُستعداً لأي حرب مفتوحة محتملة مع اسرائيل، أوضح اللواء حطيط أن الحزب في افضل حالاته منذ نشأته عام 1982، حيث يمتلك الان قدرات لم يسبق ان امتلك "عُشرها" في السابق، فيما تتحدث الإستخبارات الإسرائيلية عن امتلاك الحزب لـ"150" الف صاروخ تغطي كل مساحة فلسطين.
وأوضح انه "وفقا لما نشاهده استطيع ان اقول ان حزب الله هو اليوم في افضل حالاته وهو الآن يمتلك العنصر الناري والمتمثل بقدرات لم يسبق له ان امتلك عشرها، واما للعنصر الحركي في الميدان فهو يمتلك القدرات التي لم يكن هو اصلا يتصورها، ورغم ذلك هو ليس معنيا ان يفتح جبهة جديدة في الجنوب".
وكان مجلس الأمن الدولي وزع رسالتين متطابقتين قدمهما المندوب الإسرائيلي عقب عملية مزارع شبعا الأخيرة طالب فيها المجلس بالتنديد بالحزب، والإصرار على سحب سلاحه تماماً.