فادية زاهدة.. لعبة طفلها أدخلتها عالم الفن التشكيلي
نابلس- رايــة:
ملاك أبو عيشة-
بأناملها تحول الورق المستخدم إلى أشكال فنية مبهرة، استطاعت أن تشق طريقها بمشروعها الخاص رغم استغراب من حولها لما تقوم به، تجاوزت كل الصعوبات لتدخل عالم الفن التشكيلي من أوسع أبوابه، وتكون أول امرأة فلسطينية تمتلك مشروع أطلقت عليه اسم "عجائب الورق"، لأنها تصنع من لا شيء أشياء عجيبة وجميلة.

عجائب الورق هو مشروع يقوم على تحويل قصاصات الأوراق المستخدمة أو الجديدة إلى أشكال فنية عديدة مفيدة للإنسان في حياته اليومية.
بدأ هذا المشروع بمحض الصدفة عندما أرادت فادية زاهده 29 عاماً أن تسعد طفلها بلعبة تصنعها له بنفسها، وبالفعل صنعت لعبة جميلة لتكون بداية لمشروع كبير يشكل مصدر دخل لها.
وتقول زاهدة: "بدأ مشروعي في العام 2012م حيث كان لدي وقت فراغ كبير لا أعرف كيف استغله، ولكنني بدأت بصنع أشياء جميلة من الأوراق المستخدمة، وبعدها تطورت لأصنع من أوراق جديدة أشكال مختلفة".
وتضيف: "لأحصل على المزيد من الأفكار دخلت على الإنترنت، وتعرفت على طرق جديدة لتشكيل الورق، وبالطبع استخدمت موهبتي ولمستي الفنية".
كانت زاهدة أول امرأة تقوم بعمل مشروع يحول الأوراق إلى أشياء مفيدة، وتم تسجيلها في غرفة التجارة والصناعة في محافظة الخليل، لتبدأ بالمشاركة في أكثر من 20 معرضاً، وتحصل ثلاث مرات على المركز الأول بخطة أفضل ريادي.
كما وتعمل زاهدة على تعليم الأطفال فنها من خلال مشاركتها في المخيمات الصيفية، وتبين زاهدة: "لتعلم تشكيل الأشكال بقصاصات الورق تأثير إيجابي كبير على الأطفال فهو يعمل على تنمية فكرهم ويعلمهم الصبر، ويمرن عضلات أيديهم أيضاً".

وتهدف زاهدة من المشروع إلى الحفاظ على البيئة من التلوث، وتشجيع الناس على ادخال الورق في كل المجالات وعدم رميها، وأن يستغل الانسان كل شيء حوله لصنع أشياء مفيدة وجميلة.
ولكل عمل صعوبات يواجهها في البداية وتوضح زاهدة: "من الصعوبات والتحديات التي واجهتني في بداية مشروعي هي استغراب من حولي للفكرة في بداية الأمر، ولكن مع الوقت تقبلوا الفكرة، وأبدوا اعجابهم بها، ولكن الصعوبة الأكبر كانت إغلاق الاحتلال للطرق والحواجز التي تًحولُ في بعض الأحيان دون حضوري لبعض المعارض".
تصنع زاهده الاكسسوارات الورقية، والأقلام للأطفال، والمداليات حسب الطلب، وكذلك ألبومات الصور، وإكسسوارات شعر للأطفال.
وتطمح زاهده إلى أن يكبر مشروعها أكثر فأكثر، وأن تشارك في معارض عالمية وعربية؛ لأنها ترى فيما تقوم به فناً مميزاً يستحق أن يعرض على أعلى المستويات.