"طلائع الإعلاميين".. برنامجٌ لأطفالٍ وشبابٍ يشُقون طريقهم نحو مستقبلٍ إعلامي
نابلس- رايــة:
فراس أبو عيشة الوزني-
طليعةٌ إعلاميَّةٌ لا يتجاوز أكبرهم الثامنة عشر من العمر، لكنهم تحدُّوا بإصرارهم وإرادتهم، وتَحلو بِصبرهم، بأنَّهم قادرون على أن يشُقوا طريقهم نحو مستقبلٍ إعلاميٍّ مُشرق.
برنامج ودورة "طلائع الإعلاميين"، هو مشروعٌ يُنفذه مركز بلدية نابلس الثقافي "حمدي منكو" التابع لبلدية نابلس، وتستهل آلاء يعيش، منسقة البرامج والمشاريع في المركز، أن هذا البرنامج هو من البرامج النوعية التي يستهدفها المركز للطلبة المتميزين.
"نُحاول صقل شخصيتهم الإعلامية"
وحول فكرة البرنامج قالت يعيش" انها تنبثق من كونه لا يوجد تسليط للضوء عليها في المدارس، وخلو المناهج الدراسية منها، علماً بأنَّها هي الأكثر تأثيراً على شخصية الطلاب منذ طفولتهم حتى كبرهم ونضجهم، وبنائهم النفسي والذاتي، وتمنحهم الخبرات، ونُحاول من خلاله صقل شخصيات المُشاركين، ورفدهم بمشاركات فاعلة تؤدي إلى تطوير مهاراتهم الشخصيَّة والقياديَّة"ز
واضافت "هُم لن يصلوا لمرحلة المنافسة مع الإعلاميين والمتخصصين فيه، بل ستكون لديهم معرفة للمبادئ الأساسية في الإعلام ليس أكثر، ولن يصلوا لِمن يملكون شهادة بكالوريوس مثلاً، إلا إذا كانت هذه الدورة هي الانطلاقة والطموح لهم".
ومن الجدير بالذكر أن نشاطات مركز بلدية نابلس الثقافي "حمدي منكو" مُتنوعة وتشمل جوانب الحياة كافة، وتستهدف الزوايا الفنية والثقافية والعلمية، سواء للأطفال أو الشباب أو النساء، وبِذلك تخدم جُل فئات المجتمع.
"سنُوجد جيلاً يحتضن الإعلام"
ومن جانب آخر، يُبيَّن مُدرب الدورة الأستاذ صدقي موسى، والمُحاضر في الجامعة العربية الأمريكية بمدينة جنين، أن الهدف من دورة وبرنامج طلائع الإعلاميين هو إيجاد جيل من طلاب المدارس يحتضن ويملك وعيَّاً إعلاميَّاً، وثقافة ومهارات وقدرات إعلاميَّة.
ويُتابع "تكمُن هذه القدرات في كتابة الأخبار والتقارير والمقالات، وإجراء المقابلات والحوارات، وإجادة التصوير والتقديم الإذاعي والتلفزيوني، إضافةً إلى التمييز بين الصحيح والمكذوب من الأخبار، وكُل ذلك انطلاقاً من مبدأ التربية الإعلامية، التي يجب أن تكون موجودة ومتوفرة لدى الجيل الصاعد، في ظل سيطرة وسائل الإعلام على عقول الجماهير كباراً وصغاراً".
ويرى موسى أن هذه الطليعة تأسست بطريقة جيدة، حيث تابع ما يتدربونه ويتعلمونه،قائلا" بِإمكانهم أن يُغيِّروا ويكون لهم بصمة مميزة، كونه يتعلم الطالب الأساليب الصحيحة، والأُسس المبنية على علم وأبحاث، مُقرن بِذلك التطبيق العملي على أرض الواقع، وليس بِهدفٍ تجاري، بل بِأهدافٍ ثقافيَّةٍ وفكريَّةٍ وتطويريَّةٍ".
وتنظم "طلائع الإعلاميين"، للموسم الثاني حيث يستهدف طلاب المدارس والمتميزين منهم، ولديهم مواهب وقدرات إعلاميَّة، ويَبلغ عدد المشاركين 50 طالب وطالبةً، حيث كان الموسم الأول عام 2012.
ودعا موسى إلى ضرورة أن يكون هُنالك مساقات وحصص متعلقة بالتربية الإعلامية في المدارس، تُوجههم وتُوعيهم، مُشيداً بِضرورة مثابرة الطلبة عامة، وخاصة طلبة الدورة بِالثقافة والقراءة، ومُتابعة بِشكلٍ نقديّ وليس تَبَعيّ.
آراءٌ شبابيَّةٌ
هبة السركجي، 16 عاماً، إحدى المُشاركات في الدورة، تقول "التحقت في هذه الدورة عن طريق إعلان لمركز حمدي منكو عنها، ووجدتها طريقة ووسيلة لأتعرف على الإعلام أكثر، وأتوسع فيه، كوني كُنت أفكر بِدراسة الإعلام سابقاً، والآن أصبحت أُنظر إلى الموضوع لِدراستها جديَّاً، ولعل أبرز ما استفادته حتى الآن هو أسلوب الحوار، وطبيعة الجلسة التي يَجلسها الصحفي، خاصة عند إجراء أي مقابلات صحفية"، مُتمنيةً أن تكون قادرة على منافسة الإعلاميين.
وتُضيف "سلبيَّات الإعلام لدينا كثيرة، فأحياناً هُنالك مبالغة في المواضيع، وعناوين خاطئة لا صلة لها بالموضوع نفسه، إضافةً لعدم التأكد من صحة الخبر قبل نشره، والأخطاء الإملائية القاتلة التي تُدمر الموضوع".
أما المُشارك أحمد مسمار، 16 عاماً، فلا يختلف مع السركجي من حيث السلبيَّات، موُضحاً أنَّ التحاقه يُعتبر الخطوة الأولى في رسم مستقبله.
ويُشير إلى أنَّه لديه إيمان بِمقدرته على صنع التغيير الإيجابي في المجتمع، وسيكون باستطاعته أن يُنافس الإعلاميين، قائلاً "لا شيء مستحيل، بِالرُغم من أن هُنالك صعوبة، ولكن طالما أمتلك المعلومة وأحتفظ بها، ولديَّ أمثلة عملية يُمكن استنادي لهم، مع فارق الخبرة بيني وبينهم".