المنخفض يُنعش صيد الأسماك بغزة ويُخفض الأسعار

2016-01-30 08:20:00

غزة- رايــة:

سامح أبو دية

تساهم الأمطار وشدة الرياح التي تصاحب في كل منخفض جوي يضرب قطاع غزة، الى زيادة ملحوظة في محصول الأسماك، كونها تدفع السمك باتجاه الساحل بكميات كبيرة، الأمر الذي يٌسهل على الصيادين مهنة الصيد وحصولهم على كميات أسماك ليست كالمعتاد.

نزار عياش نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، أكد أن الكمية التي تمكن صيادو غزة من اصطيادها خلال اليومين التي تلت المنخفض بلغت 10 أطنان من الأسماك المختلفة، مشيرا الى أنها كميات بسيطة وغير متوقعة.

قِصر مسافة الصيد يُخيب الآمال

ووصف عياش في حديثه لـ "راية"، حركة الصيد البحري خلال اليومين الماضيين بـ "الجيدة"، نظرا لوضع الصيادين الصعب وتراجع مهنة الصيد البحري بسبب ممارسات الاحتلال اليومية بحق الصيادين وانحسار المسافة المسموحة لهم.

المعروف أن الأسماك تتحرك باتجاه الشاطئ أكثر فأكثر مع شدة الرياح والأمطار، ولكن لوقت وجيز، حيث تبدأ الأسماك بالعودة مجددا بعد انتهاء المنخفض واستقرار البحر مجددا.

وأوضح نقيب الصيادين أن الكمية الأكبر التي جرى اصطيادها من نوعي "السردين والطرخون"، مشيرا إلى أنها لم تُغرق السوق كما كان متوقعا.

وعن الأسعار، قال: "كلما زادت الكمية تنخفض الاسعار، حيث كان سعر الأسماك بمتوسط "17-20" شيكلا للكيلو الواحد، وكلما كانت الكمية كبيرة يصل سعره الى 12 شيكلا".

ولفت عياش الى أن أول يوم في المنخفض الجوي الأخير شهد اعتقال الاحتلال لـ 4 صيادين ومصادرة قارب وحوالي 40 شبكة صيد، وهو ما يُصعب الأمر على الصيادين ويُخيفهم ويخيب آمالهم خلال المنخفض.

وَفرة وانخفاض الأسعار

الصياد سلام بكر 38 عاما، يتفقد مركب الصيد وينطلق باستمرار في رحلة بحرية رغم الأجواء الباردة وهطول الأمطار بغزارة، ليعود بكمية وفيرة من الأسماك المختلفة.

ويقول بكر لمراسل "راية": "بعد المنخفض الجوي، وبحمد الله اصطدنا الكثير من السمك وخاصة أسماك المواسم مثل (السردين وغزلان واسفيرنا)، وهذا المنخفض كان مميزا"، مشيرا إلى أن المنخفض كان عاملاً مهماً في ازدياد كمية الأسماك، خاصة اذا كان المنخفض يحمل رياح غربية.

وحسب الصياد بكر فإن كمية الأسماك التي اصطادها بعد المنخفض بلغت 1000 كيلو جرام (طن واحد)، حيث لم يستطيع اخراج تلك الكمية منذ أشهر، مشيرا الى أن الاسعار انخفضت قرابة 30%.

وخلال الأجواء العاصفة تتحرك الأسماك الى الشاطئ بكثرة ولكن يواجه الصيادين صعوبة بالغة في العمل تحت الأمطار والرياح والبرد الشديد، حسب وصف الصياد بكر.

ويضيف بكر: "لو سُمح لنا بدخول البحر لـ 2 ميل اضافي سنصل للسمك المواطن الموجودة في بلادنا، ولن ينقطع السمك طيلة العام، وسيخرج أنواع جديدة من الاسماك التي نتمنى اصطيادها".

شباك الصيادين تمتلئ

الصياد البحري أبو طلعت 54 عاما، اعتبر أن المنخفض الأخير حسّن قليلا من الوضع الاقتصادي للصياد، مشيرا الى أنه استطاع تسديد ديونه المتراكمة وتحسين وضع بيته قليلا، وهو ما وصفه بـ (التقدم خطوة صغيرة الى الأمام) في ظل ظروف الصياد الصعبة.

ومع دخول المنخفض يبدأ الصيادين بتحضير معداتهم وقواربهم وشباكهم لتمتلئ بالأسماك وخاصة "السردين"، وهو النوع المفضل والمحبوب للغزيين.

ويضيف أبو طلعت: "مع دخول المنخفض يبدأ البحر بالتحرك ومعه تبدأ الأسماك بالتحرك، وهذا ما حدث في أخر منخفض وحصولنا على كميات جيدة، ولكن سرعان ما تعود الأمور كالمعتاد فور انتهاء المنخفض أو ما يُطلقون عليه ( النوّة )، وهو ما يجعلنا نُكثّف من عملنا وطلعاتنا البحرية للتعويض".

المنخفضات ليست متشابهة في كمية الصيد حسب ما أوضح الصياد المتمرس أبو طلعت، حيث كان أخرها جيدا وفي حين كان الذي سبقه سيئ، مرجعا ذلك الى مدة المنخفض وقوته فكلما زادت أيام المنخفض كلما كان جيدا في الصيد.