هل ترتفع اسعار الشقق والعقارات نتيجة ارتفاع الاسمنت

2016-02-29 11:20:00

رام الله- رايــة:

حسين ابو عواد

حذر مختصون في  السوق من ارتفاع أسعار الاسمنت مطلع الشهر المقبل بمقدار 20 شيقلا للطن، معللين ذلك بأن هذا الارتفاع سيحد من النشاط العمراني الذي تشهده فلسطين كما سيؤدي الى ارتفاع اسعار الشقق السكنية بشكل متفاوت.

هذا واستنكر مقاولون واصاحب شركات الباطون قرار شركة "سند" للصناعات الانشائية برفع سعر طن الاسمنت، معتبرين ان هذا الارتفاع سيعرضهم لخسائر مادية كبيرة لانهم أبرموا عقودا لتوريد الباطون لكثير من الشركات على السعر القديم.

وقال مدير شركة القطب للباطون الجاهز في نابلس شاهر القطب، ان هذا الارتفاع تسبب لهم بالعديد من المشاكل مع المستهلكين وانعدام الثقة فيما بينهم نتيجة انخفاض سعر الاسمنت في اسرائيل وارتفاعه محليا.

واضاف لـ"رايــة" ان هذا الارتفاع سيتسبب بانخفاض الطلب على الاسمنت من قبل المستهلكين لارتفاع اسعاره وبالتالي ياثر ذلك سلبا على عمل شركات الباطون والمقاولون وقد يعرض شركات للتوقف عن العمل نتيجة قلة الطلب.

من جانبه قال المدير التجاري في شركة سند حسين ياسين ان رفع اسعار الاسمنت يرجع الى رفع السعر من قبل المورد الأساسي لمادة الاسمنت وهي شركة نيشر الإسرائيلية التي رفعت سعر الطن 20 شيقل ما انعكس على سعر الاسمنت في فلسطين.

واضاف لـ"رايــة"، ان فلسطين تستهلك سنويا من الاسمنت مليون و800 الف طن، 85% يتم استيردها من شركة نيشر الإسرائيلية، موضحا بان من المتوقع أن يزيد سعر كل كوب من الباطون الجاهز بنحو 8.5 شواقل لان طن الاسمنت الواحد ينتج تقريبا 3.5 كوب باطون، أي أن كل  100 متر مربع من البناء  ستزيد تكلفته بنسبة 1000 شيقل فقط.

وتوقع ياسين ان ينعكس هذا الارتفاع على اسعار الشقق السكنية مشيرا الى ان الارتفاع في سعر الشقة على اثر ارتفاع اسعار السمنت سيكون بسيطا ولا يتعدى 2000 شيقل في الشقة الواحده محذرا في الوقت ذاته من استغال هذا الارتفاع من قبل التجار والمقاولين لرفع سعر الشقق.

وحول انخفاض اسعار الاسمنت في اسرائيل وعدم انخفاضها في فلسطين قال ياسين "ان ارتفاع اسعار الاسمنت كما اخبرتهم شركة نيشر جاء نتيجة ارتفاع تكاليف استيراد المادة الخام "الكلينكر" وهي المادة الأولية لتصنيع الإسمنت، اضافة الى ان احتياجات الضفة وغزة من الاسمنت ارتفعت، وزادت عن قدرة الشركة، ما دفع الاخيرة لاستيراد المواد الخام التي كانت تنتجها لتغطية الطلب.

بدوره اعتبر الناطق الإعلامي باسم جمعية حماية المستهلك محمد شاهين ان قرار رفع اسعار الاسمنت غير مبرر خاصة ان الطرف الاخر الاسرائيلي الذي يتم الاستيراد منه يشهد انخفاضا على اسعار الاسمنت وبالتالي يجب ان ينعكس ذلك على السوق الفلسطيني، موضحا بان الارتفاع يعود الى سياسة الاحتكار في هذا القطاع لانه لا يوجد الا مستورد واحد للإسمنت في فلسطين وهي شركة سند، اضافة الى مورد واحد وهو سركة "نيشر" الاسرائيلية.

وبين شاهين لـ"رايــة"، ان الحل يكمن في الحد من الاحتكار في السوق الفلسطيني وتقديم التسهيلات اللازمة لافتتاح شركات جديدة لانتاج الاسمنت محليا، اضافة الى إعطاء التسهيلات اللازمة للتجار والمقاولين للاستيراد من الدول العربية المجاورة، لافتا الى الزيادة لن تكون على حساب المقاولين والتجار وانما ستدفع من جيوب المواطنين في النهاية.

وحذر شاهين من انعكاس هذا الارتفاع على اسعار العقارات والشقق السكنية داعيا شركة سند الى التراجع عن قرارها.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم لـ"رايــة"، ان المحددات  التي تتعلق بالبروتوكولات الموقعة بين الجانب الاسرائيلي والفلسطيني تشير الى ان اي انخفاض او ارتفاع يطرا على ما يتم استيراده يجب ان ينعكس ذلك على السوق الفلسطيني سواء كان اجابيا او سلبيا وبالتالي فان اسعار الاسمنت انخفضت في اسرائيلي وبناء على ذلك يجب ان ينعكس هذا الانخفاض على السوق المحلي.

ودعا نصر شركة سند الى اعاد النظر في اسعار الاسمنت والضغط على الشركة الاسرائيلية لاجبارها بتخفضيض سعر الاستيراد كونها تعتبر من الشركات الكبرى المستوردة للاسمنت من شركة "نيشر"، مشيرا الى ان الاسمنت يعتبر من السلع الاساسية وعليه يجب ان يخضع لقواعد التسعير من قبل وزارة الاقتصاد وعلى شركة سند الالتزام بالاسعار التي تحددها الوزارة.