هل رفض الشهيد النايف إقتراح تهريبه الى دولة عربية ؟
رام الله - رايــة:
مجدولين زكارنـة -
كشف أحمد النايف شقيق الشهيد عمر النايف، عن تقديم أحد قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية عرضا بتهريب الشهيد النايف قبل اغتياله الى دولة عربية، الا ان الشهيد وعائلته رفضا ذلك لعدم وجود ضمانات للحفاظ على حياة نجلهم.
وأضاف النايف لـ"رايــة" أن قيادات من الأجهزة الأمنية اقترحت تهريب نجلهم الى الجزائر لعدم وجود علاقات دبلوماسية تربطها بإسرائيل.
وأشار إلى أن سبب رفضهم لهذا المقترح يأتي نتيجة عدم وجود ضمانات خطية لنجاح عملية التهريب إضافة لأن المقترح لم يقدم من جهة رسمية على مستوى عال في القيادة الفلسطينية.
ونوه النايف الى ان العائلة استشارت عددا من قيادات الاجهزة الأمنية ولم تنصحها بالموافقة على تهريب نجلهم، وذلك بسبب الإمكانيات المحدودة التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية الفلسطينية، على حد قوله.
وقال: "كان الأجدر بالقيادة الإعلان رسميا عن وجود النايف في السفارة الفلسطينية في بلغاريا وحمايته".
وتابع النايف، "قضية عمر كانت عادلة ورابحة في القضاء خاصة ان قوانين الاتحاد الأوروبي لا تسمح بتسليم أشخاص لدولة تمارس التعذيب مثل إسرائيل، لاسيما وأن عمر معتقل سياسي وليس مجرما، وأن كل ما كان يحتاج له لينجو فقط تعيين حراسة خاصه له إضافة لتركيب كاميرات في السفارة، إلا أن اهمال السفير المذبوج ووزارة الخارجية هو ما آل بالأمور الى ما هي عليه الآن".
و حاولت رايــة التواصل مع الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري ووكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات للحصول على تعليق منهما، الا أنه لم يتسنَ لها الوصول إليهما.
يذكر ان النايف وجد مقتولا داخل سفارة فلسطين في بلغاريا بتاريخ 26-2-2016، وتعود قصته إلى العام 1986، حين اعتقل بتهمة المشاركة في قتل مستوطن بالقدس المحتلة وحكم عليه بالسجن المؤبد، وبعد أربع سنوات من السجن نُقل إلى مستشفى في مدينة بيت لحم، حيث تمكن في وقت لاحق من الهرب إلى دولة عربية، ثم استقر في بلغاريا عام 1994.
وكانت حكومة الاحتلال طالبت قبل أشهر بلغاريا بتسليمها عمر، ومنذ ذلك الحين كان يحتمي داخل السفارة الفلسطينية الى ان تم العثور عليه مقتولا داخل السفارة قبل 10 أيام.