ما أسباب ونتائج الإضراب الفردي في سجون الاحتلال ؟

2016-03-06 13:38:00

 

الخليل رايــة:

طه أبو حسين-

في السنوات الأربعة الأخيرة، ظهر الإضراب الفردي للأسرى داخل سجون الاحتلال احتجاجا على الاعتقال الإداري، ابتداء من الشيخ خضر عدنان، مروراً بالعيساوي والشراونة وصولاً للقيق الذي خاض إضرابا لمدة تزيد عن ثلاثة شهور، وخلال تلك السنوات أيضاً تراجعت نسبة التضامن الشعبي مع هذه الإضرابات والحركة الأسيرة بشكل عام، فأوعز البعض السبب للإضراب الفردي وآخرين لأسباب أخرى.

مدير نادي الأسير الفلسطيني في الخليل أمجد النجار بين خلال الاجتماع لكل فعاليات محافظة الخليل ومؤسساتها أن الهدف مناقشة مسيرة الإضرابات الفردية وتقيمها وتقويمها، لأن الإضرابات الفردية أصبحت تؤثر على فعاليات التضامن بشكل كبير جدا، وأصبحت المشاركة الشعبية تضعف بشكل كبير جدا، لأنها تحقق انجازا لأسير واحد دون باقي الأسرى.

وذكر النجار أن حقوق الأسرى بدأت تسحب من قبل حكومة الاحتلال لأنه لا يوجد مخطط جماعي لمواجهة سياسة الاحتلال.

وتابع النجار أن الإضراب الفردي يحقق نتيجة ايجابية للأسير، لكن لا يشكل انجازا للحركة الأسيرة "من سلبيات الإضراب تغييب الحركة الأسيرة بكل أركانها، بالإضافة لفترة طويلة جدا تركز إعلاميا وحقوقيا ودوليا على قضية أسير واحد، وهذا خطأ ترتكبه الحركة الأسيرة في ظل استمرار الانقسام في داخلها".

واعتبر القيادي في الجبهة الشعبية بدران جابر أن الإضراب الفردي خطوة ظرفية، الظروف الرديئة داخل السجون، تمزق الحركة الأسيرة، غياب دور المؤسسات في رعاية الأسرى ومصالحهم واحتياجاتهم دفع كل أسير للبحث عن منطق خاص به للإفراج عنه، منها قرار الإضراب الفردي بعد شعورهم أن ظهرهم مكشوف للجدار والاحتلال يجلد بهم يوميا.

وشدد على دعم الجبهة لأي خطوة بمواجهة الاحتلال، سواء بالإضراب الفردي أو الجماعي وهو الأفضل، أو مقاطعة السجان، أو العيادة، وكل هذه خطوات مشروعة، ومن حق الأسير الدفاع عن نفسه في ظل غياب سياسة موحدة لدى الحركة الأسيرة.

وأكد جابر أن "الانقسام بين فتح وحماس هو علة العلل،فهناك رغبة فتح بالتفرد بالقرار، ونزوع حماس للتحلل من أي ارتباطات مع فتح، هذا ترك أثر نفسي على الأسرى، أضاع حالهم، أفقدهم قدراتهم وخبرتهم، وغيّب كل التراث النضالي للأسرى أمام مناكفة الفصيلين".

وختم جابر "دعونا كثيرا على ترسيم علاقة موحدة بين الحركة الأسيرة، لكن على ما يبدو حينما يرجعون للقيادة خارج السجون تعود لما كانت عليه من تمزق".

أوضح مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في الخليل إبراهيم نجاجرة أن هيئة شؤون الأسرى تدعم أي خطوة نضالية، سواء كانت فردية أو جماعية، وبالتالي يكون لزاما أن يتم مناصرتهم بكل الوسائل.

وأوضح نجاجرة أن السبيل الأفضل لإنهاء الاعتقال الإداري الخطوات الجماعية هي السبيل الوحيد والأكثر نجاعة بتوفير الوقت والجهد لإنهاء الاعتقال الإداري.

الجدير بالذكر أن محافظة الخليل وحدها فيها ما يزيد عن 250 معتقلاً إداريا، و20 أسيرة، و25 طفلاً، وما يزيد عن 110 أسير محكومين بالمؤبد، والعدد مرشح أن يصل لأكثر من 150 خلال العام 2016، وحوالي 900 الى 1000 أسير من مجموع 7000 أسير في سجون الاحتلال.