حماس في القاهرة .. محاولة لمنع انفجار غزة

2016-03-13 10:53:00

 

غزة- رايــة: 

عامر أبو شباب-

زيارة وفد من قيادة حركة حماس للقاهرة بدعوة من وزير المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي تحمل دلالات مهمة على مستوى القضية الفلسطينية وبالتحديد أوضاع قطاع غزة الكارثية.

الكاتب أكرم عطا الله رأى أن الدعوة المصرية لقادة حماس بزيارة القاهرة تأتي في اطار إيجاد حل لواقع قطاع غزة المأزوم، وادراك جميع الاطراف أن القطاع غير قادر على الاستمرار بهذا الشكل باتجاه مأساة انسانية أكبر يمكن ان تؤدي الى انفجار الاوضاع، مما حرك الاقليم نحو محاولات نزع الفتيل من ضمنها مصر وسبقها المفاوضات بين تركيا واسرائيل التي فشلت بسبب مصر، مما اكد لحركة حماس أنه لا حل دون مصر، حيث أرسلت الحركة رسائل مرنة وايجابية تلقفتها القاهرة رغم الاتهامات المصرية التي يمكن حلها خلال اللقاء للبحث عن حل يمنع انفجار قادم في قطاع غزة باتت القاهرة قلقة منه مثل الكثير من العواصم.

وأشار عطاالله في حديث لـ"رايــة"، الى أن الحديث متداول منذ اسبوعين عن انفراجه في العلاقة بين مصر وحماس، رغم اتهامات وزير الداخلية المصرية المفاجئ للجميع لأنه جاء أثناء جهود التقارب بين الجانبين، لكن يبدو أنه لن يؤثر على مساعي التقارب أو أن حماس أبلغت المصريين أن هذه الاتهامات يمكن التفاهم حولها.

وأضاف عطاالله أن المصالحة الفلسطينية لن تكون حاضرة بسبب الظروف الصعبة واقتصار الزيارة على المأساة الانسانية قطاع غزة، ويمكن ان يعود وفد حركة حماس بوعود لانفراجات تتعلق بالمعبر وهو أمر ملح بالنسبة لقطاع غزة.

ووصل مساء السبت وفد من حركة حماس للقاهرة للقاء وزير المخابرات المصرية.

وأكد الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري أن الحركة تتطلع لمرحلة جديدة في العلاقات مع مصر، مشددا على حرص الحركة على أمن مصر واستقرارها، موضحا أن اللقاء سيركز في مجمله على العلاقات الثنائية بين الطرفين، ومشاكل قطاع غزة وخاصة ملف معبر رفح وكذلك تطورات القضية الفلسطينية.

بدوره اعتبر المحلل السياسي مصطفى الصواف أن زيارة حماس لمصر معد لها قبل اتهامات وزير الداخلية المصرية التي وجهها لحركة حماس رغم معرفته بالتناغم بين القاهرة وحماس في اشارة الى صراع أو خلاف بين الاجهزة المصرية واتضح لاحقا أن يد المخابرات المصرية أطول من وزارة الداخلية من خلال دعوة قادة حماس لزيارة القاهرة للبحث في الكثير من القضايا العالقة بين الطرفين للوصول الى حالة من التفاهم.

وأوضح الصواف لـ"رايــة"، أن لقاء حماس والمخابرات المصرية ليس له علاقة بالتصعيد الإسرائيلي الأخير الذي ادى لاستشهاد طفلين من عائلة واحدة بعد اطلاق 4صواريخ من القطاع، لأن ترتيبات الزيارة سابقة للتوتر الدائم بين غزة والاحتلال.

وأضاف أن الوضع الأمني مهم جدا لمصر خاصة بما يتعلق بالعمليات العسكرية في سيناء ضد الجماعات المسلحة وتسعى القاهرة للوصول الى تفاهمات حتى لا يحدث تأثير متبادل بين غزة وسيناء وصولا لعلاقات طبيعية بين مصر وغزة في اطار علاقات الجوار التاريخية ومفهوم الأمن القومي المصري وحاجة قطاع غزة للتنفس عبر الرئة المصرية والوصول الى أي مكان في العالم بدلا من الموت البطيء لسكان قطاع غزة.

الزيارة تعد الأولى منذ نهاية العدوان على قطاع غزة في صيف 2014، وما تلاها من تأزم في العلاقة بين مصر السيسي وفرع جماعة الاخوان المسلمين الفلسطيني والاتهامات المتبادلة التي كان أخرها اتهام وزير الداخلية المصري للحركة بالتورط في اغتيال النائب العام المصري هشام بركات قبل عام، فضلا عن القضايا المرفوعة في المحاكم المصرية ضد الحركة للمطالبة بحظرها وملاحقتها قانونيا، لدرجة دفعت بعض الاعلاميين للدعوة الى تدخل عسكري لضرب حماس في غزة.