27 طفلا منذ 2010.. أجسادهم دفعت ثمن كهرباء غزة

2016-03-19 08:22:00

 

غزة- رايــة:

سامح أبو دية-

قبل أشهر فقدت عائلة الهبيل طفليها الوحيدين محمد "4 اعوام" وخالد "عامين" باحتراق منزل العائلة نتيجة انقطاع الكهرباء واستخدام وسائل طاقة بديلة، في قطاع غزة الذي يشهد ازمة كهرباء يومية منذ 10 سنوات.

الطفلان خالد ومحمد ليس وحدهما توفوا بحوادث مروعة نتيجة ازمة الكهرباء، فهما طفلان من ضمن 27 طفلا توفوا حرقا عندما قررت عائلاتهم استخدام طاقة بديلة عن الكهرباء الغائبة.

تتذكر الأم فاجعتها: "فجأة فقدت أبنائي الصغار مرة واحدة، ما عندي غيرهم، حسبنا الله على اللي كان السبب".

وتحمل عائلة الهبيل المسئولية لكل من ساهم في أزمات وآلام الغزيين المحاصرين، داعين كافة الأطراف المعنية والمُشرفة على الكهرباء لحل الأزمة تجنبا لوقوع مزيد من الضحايا.

تسبب تكرار انقطاع التيار الكهربائي في احتراق هؤلاء الطفلين خالد ومحمد داخل منزلهم في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وسط من المسؤولين عن ازمة الكهرباء وعدم ايجادهم حلولا قد توقف مسلسل دفع الاطفال الثمن.

خليل شاهين مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، قال لـ"رايــة"، أن أزمة الكهرباء في قطاع غزة تسببت منذ عام 2010 في مقتل 32 مواطن بينهم (27 طفلاً) بسبب البحث عن مصادر طاقة بديلة.

وأضاف شاهين، أن أزمة الكهرباء في غزة "سياسية بامتياز" وليست فنية ولا علاقة لها بما يتم تحصيله من موارد طاقة، مشيرا الى أن الانقسام السياسي هو السبب الأول والأخير في تفاقم الأزمة.

مدير محطة توليد الطاقة بغزة رفيق مليحة قال خلال جلسة نقاش قبل أيام، أن صلاحيات محطة توليد الكهرباء هو توليدها فقط وليس توزيعها، وأن المحطة تم تصميمها بالأساس لتعمل بالغاز وليس بالوقود الصناعي كما يجري حاليا وبشكل استثنائي.

وأوضح مليحة أن كل الحلول المتداولة حاليا تسعى الى الإبقاء على جدول 8 ساعات وصل فقط نتيجة للازدياد المضطرد للاحتياجات من الكهرباء.

وقال د. عزمي الشعيبي مستشار مجلس ادارة أمان لمكافحة الفساد بغزة، أن هناك اشكاليات جدية في انتاج وتوزيع وتحصيل ايرادات الكهرباء في قطاع غزة، والمواطن هو من يدفع ثمن ذلك.

واعتبر الشعيبي في حديثه لـ"رايــة"، أن حل أزمة الكهرباء لن يأتِ الا من خلال التركيز على الجوانب الذاتية الفلسطينية.

وطالب الشعيبي بالضغط من أجل تحييد خدمة الكهرباء عن الصراع السياسي الفلسطيني، منوها الى أن أحد الحلول هو تسليم الجانب المالي الى جهات مهنية محايدة تقوم بحصر الجانب المالي بشكل شفاف وواضح بما يُبعده عن الاعتبارات السياسية.