بعد لقاءات القاهرة الأخيرة.. هل تنجح حماس في الإختبار؟

2016-03-26 09:31:00

رام الله-رايــة:

(متابعة: ادهم مناصرة، تحرير: داليا اللبدي)

قال رئيس تحرير صحيفة الرسالة التابعة لحماس وسام عفيفة إن الغموض الذي يكتنف اللقاء الذي جمع وفد الحركة بمسؤولين في المخابرات المصرية مؤخراً تعبير عن أن الأمور لم تصل بعد، لمرحلة جديدة في العلاقة بين الطرفين.

وأشار عفيفة في حديث لبرنامج "ستون دقيقة في السياسة" على اثير "رايــة" إلى وجود رغبة من جهاز المخابرات المصرية بعدم الحديث كثيراً عن هذا الملف في الإعلام لسببين: الأول لأنه ليس الجميع في النظام المصري استوعب اللقاء بوفد من حماس المتهمة بالضلوع في اغتيال النائب السابق هشام بركات وغيرها من الأحداث الأمنية.

وأما السبب الثاني، يكمن في أن الأمر ما يزال في إطار اختبار نوايا ومواقف، حيث تخلل اللقاء الأخير طلبات متبادلة، ولم يتم حسم الامر بعد، حيث تدرس حماس من طرفها عدد من مطالب المخابرات المصرية التي يرتبط بعضها ببعد اقليمي ويحتاج الى دراسة الأمر بميزان من ذهب في ظل "الظرف المُحرج"، وبالتالي لا بد من لقاءات أخرى.

ولعل ما كشف عنه عضو المكتب السياسي لحركة حماس "محمود الزهار" خلال حديث متلفز حول تجهيز حركته ردوداً إيجابية على العرض الذي قدمه الجانب المصري للحركة في اطار المباحثات التي جرت الأسبوع الماضي في القاهرة، يتطابق مع ما قاله عفيفة حول طلبات مصرية بحاجة إلى ردود من الحركة.

واضاف عفيفة ان تحسن العلاقة بين حماس والدولة المصرية ليس سهلاً، موضحاً أن المطلوب في المرحلة الراهنة ازالة التوتر وازالة كل العوامل التي أدت إلى التصعيد لإعادة الثقة، وبعدها يمكن الحديث عن مرحلة تحسن وتطور العلاقة والتعاون بين الجانبين لحل الكثير من القضايا العالقة.

من ناحيته، أشار مدير تحرير جريدة اخبار اليوم القاهرية رفعت فياض لـ"رايــة" إلى أن اللقاء حدث بعد توتر شديد أعقب اعتراف المتهمين في اغتيال النائب السابق هشام بركات بالتدرب على تصنيع القنبلة في غزة، وذلك من اجل الوصول الى "نقطة المنتصف".

وعزا فياض السرية من الطرفين التي شابت اللقاءات الأخيرة إلى أن الملف مُتخم بكثير من القضايا والمشاكل التي بحاجة الى حل وتسوية، وقد يكون الاعلان عن بعضها فيه اضرار بالطرفين، لكن "الواضح الآن هو وجود روح طيبة الآن تسود الطرفين".

وأما القيادي في فتح الدكتور يحيى رباح فقال لـ"رايــة" إن حركته مع هذه اللقاءات المصرية الحمساوية، بل هي ليست قلقة منها، معتبراً أنه من السابق لأوانه الحديث عن تحسن العلاقة، لأن حماس تم مطالبتها بتحديد ما إذا كانت حركة فلسطينية ام اخوانية مصرية.

لكن رباح يرى أن المشكلة تكمن في أن القسام من يحسم الإجابة على ذلك، مُتمنياً "أن تصل الكتائب الى قناعة بضرورة تغيير النهج الذي يعبر عن التدخل في الشأن المصري".

يُشار إلى أن وفد حماس، ويضم قيادات من قطاع غزة والخارج، أجرى مباحثات في القاهرة، في الفترة من 12 إلى 15 من الشهر الجاري، ثم توجه إلى قطر للقاء رئيس المكتب السياسي خالد مشعل.

ووصف الزهار جولة اللقاءات الأولى مع مسؤولي المخابرات المصرية بأنها "إيجابية ومقبولة النتائج"، معتبراً أنها أظهرت "وجود موقف مصري مغاير من حماس".