ما بعد اللقاءات الجدلية..هل ينتظر الرئيس "ربيعا اسرائيليا"؟
رام الله- رايــة:
ضمن مساعيه لإستمالة الرأي العام الإسرائيلي من أجل مواجهة السياسات اليمينية لحكومة تل ابيب، يواصل الرئيس محمود عباس لقاءاته مع جهات اسرائيلية وأخرى فلسطينية داخل الخط الأخضر من أجل تحقيق ذلك، الأمر الذي أثار امتعاض اطياف من الرأي العام الفلسطيني وخاصة حديثه على هامش اللقاء الأخير مع التلفزيون العبري.
كان اخر هذه اللقاءات، استقباله في مقر الرئاسة برام الله امس أبناء الطائفة الدرزية "بني معروف، دعا فيه الرئيس محمود عباس الدروز، ليكونوا رسل سلام، وان يكون لهم دور للوصول إلى السلام المنشود من قبل الجميع.
مدير المركز الدولي للإستشارات الدكتور وديع أبو نصار عبر في حديث لبرنامج الواحدة الاخباري مع الزميل ادهم مناصرة على أثير رايــة عن استغرابه من لوم اوساط فلسطينية لهذه الجهود معتبرا انه لا يوجد خيار للقيادة الفلسطينية سوى التغيير في الرأي العام الاسرائيلي.
لكن ابو نصار اشار في ذات الوقت إلى أن هذا الاسلوب من القيادة غير كاف، "بل لابد من خيارات أخرى بينها ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني".
وقال إنه يجب مخاطبة الجانب الاسرائيلي من اجل انهاء الاحتلال واقناعه بأن الفلسطيني شريك سلام و ان هذا لا يمكن في ظل وجود حكومة يمينية.
وأضاف قائلا: ان كانت هنالك بعض الملاحظات على بعض الجمل في اللقاءات، يجب على الجانب الفلسطيني تطوير استراتيجية تحرر وطني ليست عنفية.
في المقابل، رأى استاذ الاعلام الدكتور نشأت الأقطش ان هذه المحاولة من القيادة الفلسطينية للتأثير على الرأي العام الاسرائيلي من خلال التصريحات واللقاءات هي محاولة يائسة، مشيراً إلى أن الحد الادنى المطلوب الآن هو أن تجتمع القيادة وتعترف بفشل الحرب والسلام وتضع خطة جديدة.
وقال الاقطش لـ"رايــة": منذ عام 1994 نعتقل المقاومة ونعتقل المعارضة ونقدم بوادر حسن نية، لكن فالمقابل تضاعف الاستيطان 300% وتضاعف هدم البيوت في القدس والضفة اضعاف، وبرزت خطة اسرائيلية واضحة للسيطرة على الحرم القدسي، وتحولت حياة الفلسطينين الى جحيم في ظل السلام الاسرائيلي.
وأضاف ان تآمر الاقليم المحيط مع اسرائيل لا يعني التنازل عن الحقوق الفلسطينية.
وفي الجانب الرسمي أقر عضو امين سر المجلس الثوري لحركة فتح امين مقبول بان "هذه اللقاءات في ظل العدوان الاسرائيلي المستمر محرجة امام الشعب". لكنه اعتبر انها تأتي ضمن اساليب القيادة المختلفة في نضالها من اجل حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال مقبول لـ"رايــة"، إن هذه اللقاءات قد يكون تأثيرها ضئيلا لكن لا خسارة فيها، رافضا في ذات الوقت اعتبارها مفتاحا امام العرب لتطبيع علاقاتهم مع اسرائيل.
وأضاف أن هذه اللقاءات تحاول فيها القيادة تغيير واختراق الجبهة الداخلية الاسرائيلية.
وختم قوله: "جميع الدول العربية تقريبا تقيم علاقات مع اسرائيل بشكل او باخر ولم تعد مثل هذه اللقاءات مفتاحا لها او مبررا كون القضية الفلسطينية قضية عربية وليست فلسطينية فحسب".
"اعده ادهم مناصرة..حرره فارس كعابنة"