ورقة التوت تسقط عن قاتل الشهيد الشريف في الخليل

2016-04-04 13:10:00

 

الخليل- رايــة:

طه أبو حسين

أثبتت نتيجة تشريح جثمان الشهيد عبد الفتاح الشريف أن سبب الوفاة هو العيار الناري الحي الذي اخترق تجويف الجمجمة وأدى لتهتك الدماغ بشكل كامل.

جاء هذا التصريح على لسان الطبيب الفلسطيني ريان العلي الذي أشرف على تشريح جثمان الشهيد عبد الفتاح الشريف، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الاثنين، في دار محافظة الخليل.

وأوضح العلي أن "الشهيد كان ذو بنية عضلية وغذائية جيدة بينما كان على قيد الحياة، وبالكشف الظاهري تبين وجود إصابات متعددة ناجمة عن عيارات نارية، وأثبتت الصفة التشريحية وجود كسور عظم العضد الأيمن، وكسر في عظم الكتف الأيمن، وكذلك كسور في الأضلاع اليمنى للقفص الصدري".

وتابع العلي:" وأصيب الشريف في الفص العلوي والسفلي للرئة اليمنى، مع وجود تجمع دموي في داخل التجويف الأيمن للصدر بكمية 450 ملتر نتيجة الكسور في الأضلاع الصدرية".

وذكر العلي "تبين أيضا وجود كسور متفتتة في عظام الجمجمة، وتشمل كامل عظامها، وكذلك كسور في قاعدة الجمجمة، والتهتك الكامل في مادة الدماغ، مع خروج مادة الدماغ من مخرج الإصابة، حيث أن هذا الحجم الكبير بالتهتك يلاحظ من استخدام الأسلحة ذات السرعة الحربية العالية،وهذا بسبب مسافة قرب إطلاق النار".

واستطرد العلي:"وعليه فإن الأعيرة النارية المستخدمة هي أعيرة حية ولها قابلية التهتك، وسبب الموت المباشر هو تهتك مادة الدماغ نتيجة الإصابة بعيار ناري نافذ إلى داخل تجويف الجمجمة. في حين بقية الإصابات لم تكن بالخطورة الكافية لأحداث القتل، فهي إصابات بسيطة ولا تحدث صدمة نصفية".

بدوره قال محافظ الخليل كامل حميد "نحن اليوم أمام جريمة واضحة، محكمة وخاصة أن الرصاصة التي أطلقت على رأسه، هي التي قتلت واستشهد بسببها عبد الفتاح الشريف".

وطالب حميد المجتمع الدولي والمحاكم الدولية بضرورة التدخل الفوري والعاجل. "أولا لوقف الإعدامات، ووقف استسهال إطلاق النار، التي تقوم بها سلطات الاحتلال على أطفالنا وشبابنا في الشوارع وكل مكان، وثانيا محاكمة لكل الذين ارتكبوا هذه الجرائم، ومشاركة دولية بهذه التحقيقات والمحاكم".

وبين حميد "من جانبنا نعلن في حال تسلم جثمان الشهيد سوف يتم أيضا استكمال الإجراءات بخصوص إعداد الملف وتقديمه إلى الجهات الدولية".

وأوضح حميد أن وزارتي العدل والخارجية والجهات الرسمية الفلسطينية مع أهل الشهيد، ومع هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير ومع القضاء الفلسطيني "سوف يواكب هذا الملف حتى يصل إلى كل المؤسسات الدولية حتى نبين للعالم مرة أخرى بان ما يجري على الأرض الفلسطينية وخاصة منذ هبة اكتوبر هو جرائم ضد الإنسانية، يجب أن يحاكم القائمون عليها".

من جانبه تحدث فتحي الشريف عم الشهيد: "سنكون خلف قياداتنا السياسية بالتوجه للمحكمة الجنائية بعد إعداد الملف بشكل كامل".

وذكر الشريف بأنهم سيتابعون القضية على صعيد آخر" سنتوجه للقضاء الإسرائيلي للمطالبة بالتعويض المادي والمعنوي لما ألحق من ضرر نفسي للعائلة".

وأكد الشريف أنه حتى الآن لا علم لديهم عن موعد تسليم جثمان الشهيد.