معلومات سرية بتوريط مخيم "عين الحلوة"..ما هو الضامن؟

2016-04-09 08:52:00

رام الله-رايــة:

متابعة: أدهم مناصرة، تحرير: داليا اللبدي

يشهد مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان منذ بدء الأزمة السورية أحداثاً متسارعة، وصراعات  تؤدي الى قتل الفلسطيني لاخيه الفلسطيني تحت عناوين جماعات سلفية وأخرى منضوية في إطار منظمة التحرير، ثم سرعان ما تهدأ الأمور لفترة محدودة بعد وساطات ومبادرات، قبل أن تتجدد مرة أخرى ويتكرر المسلسل ذاته، كما حصل قبل نحو اسبوع.

ولعل المترقب لما يجري هناك، يطرح اسئلة عديدة، من قبيل: ماذا يجري في مخيم عين الحلوة؟، وما هي خصوصية هذا المخيم بالذات؟، وما حقيقة دعم جهات اقليمية للفتنة في المخيم، وتقديم الدعم المالي لجماعة "الشباب المسلم" ذات التوجه السلفي؟، وما هو الضامن أن لا يلقى هذا المخيم مصيراً مماثلاً لمخيمي اليرموك والنهر البارد؟

في هذا السياق، يقول مسؤول المكتب السياسي بالجبهة الشعبية- القيادة العامة في لبنان ابو عماد رامز لبرنامج "ستون دقيقة في السياسة" على اثير "راية" مع ادهم مناصرة إن ما يجري في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان منذ فترة يأتي امتداداً لإنهاء ملف قضية اللاجئين الفلسطينيين وذلك من خلال توطينهم أو تهجيرهم بعد افتعال أحداث أمنية وصراعات تدمر المخيمات وتدفع سكانها للنزوح وبالتالي خلق واقع جديد.

وأضاف رامز أنه آن الأوان للفصائل والنخب الفلسطينية لوضع حد لما يجري في مخيم عين الحلوة بصفته الأكبر والأقرب للمقاومة في الجنوب اللبناني.

وكشف عن نية بلد خليجي بعد اتمام انسحاب دورها ووجودها الدبلوماسي والسياسي في لبنان وذلك في إشارة ضمنية إلى السعودية، الذهاب باتجاه توتير الوضع في لبنان، وستكون "المخيمات الفلسطينية جزءاً من تلك الحالة المتوقعة"، حسب اعتقاده، مُؤكداً على ان الفصائل رفعت الجهوزية ومستوى التنسيق الأمني والعسكري فيما بينها، وكذلك مع الدولة اللبنانية لمواجهة أي طارئ من هذا النوع.

واشار القيادي ابو عماد إلى "استثمار دول عربية للعامل الفلسطيني في أمور بعيدة عن قضيته ولا ناقة ولا بعير له منها في أكثر من مكان"، لكنه يرى في الوقت ذاته أن وحدة الموقف الفلسطيني ما يزال يُشكل ضمانة لأمن المخيمات واستقرارها.

من ناحيته، يقول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور أحمد مجدلاني إن مخيم عين الحلوة هو نموذج لكل ما يجري بالمخيمات في لبنان، موضحاً أن أزمة المخيم تكمن في وجود مربعات أمنية يسيطر على بعضها مجموعات اسلامية مثل "جند الشام" و"الشباب المسلم" المدعومتين من أطراف عربية واقليمية ويتم توظيفها في صراعات مذهبية وسياسية، الأمر الذي يجعل من الصعوبة معالجة  الأمر عسكرياً، نظراً للتداخل الديمغرافي في احياء المخيم، وكذلك التداخل العائلي للتابعين للجماعات السلفية من ناحية، والآخرين من فصائل العمل الوطني الفلسطيني.

ويؤكد مجدلاني ل"رايــة" على عدم وجود قرار من منظمة التحرير لحسم الموقف عسكرياً في عين الحلوة، في ظل اعطاء محاولة أخرى لإحتواء الأزمة مجدداً، خوفاً من تعاظم الصراعات والإقتتال في المخيم باتجاه يكون له عواقب وخيمة كما جرى في مخيم اليرموك بسوريا، والنهر البارد في لبنان.

غير أن مجدلاني بقول في الوقت نفسه أن "هذا لا يعني أن قوات المنظمة ليست قادرة عسكرياً على حل الأزمة، إلا أن الحل العسكري بحاجة الى دراسة معمقة ومن جميع النواحي".

وبدوره، يؤكد نائب رئيس مجلس النواب اللبناني السابق ايلي فرزلي لـ"رايــة"، أن قاعدة الإشتباك في المنطقة بين "الجماعات الإسلاموية" وجهات الإعتدال، تخضع لها المخيمات الفلسطينية أيضاً وتحديداً مخيم عين الحلوة.

ويشير ايضاً إلى وجود معلومات سرية وأخرى علنية تحذر من ان "عين الحلوة" سيكون جزءاً من المسار الدائر في لبنان تحت العناوين التي تكرست بالمنطقة عموماً، في ظل محاولات زج الفلسطينيين في الصراعات المذهبية، محذراً من أن الخشية من قبل الدولة اللبنانية قائمة الآن، وباتت أكبر من السابق لأن المخططات واضحة.

وناشد فرزلي الفلسطينيين للوقوف في وجه هذه الفتن والصراعات والتنبه من "مؤامرة" توريط المخيمات الفلسطينية بشكل يؤدي الى تدميرها، والقضاء على قضية اللاجئين، من خلال لجوء جديد لجزء منهم، و توطين جزء آخر في البلد المُضيف لهم، وخاصة لبنان.