رام الله تحتضن عشق المغاربة لفلسطينيتهم
رام الله- رايــة:
فارس كعابنة-
من المغرب لفلسطين، استغرق نسيم عبد الغني 48 ساعة هو ورفاقه للوصول الى مدينة رام الله للمشاركة في معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب، في رحلة ظاهرها أدب وباطنها حب.
400 دار نشر فلسطينية وعربية حضرت كلها للمعرض المقام لليوم الثالث ويستمر لعشرة ايام، بدافع عرض كتبها، بينما جاء المغاربة بدافع ملاقاة الفلسطينين اولا ثم عرض الادب المغربي وايصاله لفلسطين ثانيا.
عبد الغني صاحب دار الامان للنشر والتوزيع التي اتخذت زاوية من قاعة كبيرة اصطفت فيها دور النشر كاشفة كتبها على طاولات ورفوف، داخل مجمع بحجم ملعب صغير مسقوف من الاعلى بشكل مقوس، اكتظ كله بالكتب من الداخل وفي ساحته الخارجية اقيمت مظلة كبيرة لاستيعاب كامل دور النشر التي حضرت، يقول بلهجته المغربية: جئنا الى هنا لملاقاة الفلسطينيين وعرض الكتب، ورغبة في زيارة القدس ان سمحت الظروف.
تجولنا وقرأنا عبارات لاسماء دور نشر من الكويت واخرى مصر، الاردن، كتبت على شارات علقت اعلى اقواس نصبت امام كل دار نشر، حتى وصلنا الى شارة كتب عليها "دار امان للنشر والتوزيع- المغرب".
يجلس على كرسي خلف طاولة صغيرة غطتها كتب لأفضل الروايات المغربية، وحوله وخلفه كتب وضعت بعناية على الرفوف، يقول عبد الغني إن هذه المرة الثالثة التي يشارك فيها بالمعرض بدعم من وزارة الثقافة المغربية التي تكفلت بكامل تكاليف السفر حرصا منها على المشاركة ليس لشيء انما فقط لكون المعرض في فلسطين.
في الزيارات الثلاث يحفظ عبد الغني 3 صور ظلت عالقة في ذهنه عن فلسطين، صورة عن رام الله واخرى عن الخليل والاخيرة صورة تعيسة عن المعبر. يقول: "تفاجأت برام الله، لا يوجد فيها شيء يدل على وجود مستعمرين..انها افضل من المغرب، لكنني عندما زرت الخليل لاحظت جيدا وجود المستعمرين"، ثم يبدأ حديثه عن معاناة المرور عبر معبر الكرامة، يأخذ نفس قصير في دلالة على حجم المعاناة ويكتفي بالقول "الله يكون بعونكم، ما لقيناه في المعبر امر صعب، أثر فينا بشكل كبير".
وسرعان ما انتقل عبد الغني في حديثه عن المعرض الى الحديث عن حب المغاربة لفلسطين، حتى انه كرر عبارة "حب فلسطين"، في معظم عباراته خلال سرد رحلته.
بدا للحظة انه شعر بعجز عن ايصال مشاعره تجاه فلسطين، عندما استذكر قائلا: "لدينا عرف في المغرب، بعد كل صلاة ندعو لفلسطين ولأمير المؤمنين".
"انا اصلي اكثر اوقاتي في المسجد.. هذا شيء يحدث في كل المساجد"، يقول، ثم يكور يديه ممثلا شكلهما عند الدعاء ويكرر عبارة، "ندعو لفلسطين... ولأمير المؤمنين".
وعرف عبد الغني بأفضل الروايات التي جلبها معه هو رفاقه وعددهم 7 اشخاص، ذكر منها رواية عنونت "رحلة الى بلاد الله يليها رحلة الى رام الله"، ورواية اخرى لأسير مغربي كتب عن تعذيبه في السجن.
ويرى عبد الغني في المعرض هذا العام والذي اقيم تحت شعار "فلسطين تقرأ" ويضم بين جنباته قرابة نصف مليون كتاب، أنه الفرصة الوحيدة لايصال الادب المغربي لفلسطين.