استطلاع الراية: 67% من النقابات والاتحادات العمالية مقصرة
رام الله- رايــة:
فضل سليمان-
في سؤال طرحته شبكة راية الاعلامية على مرتادي موقعها الالكتروني، حول من يتحمل مسؤولية عدم تطبيق قرار اعطاء العاملات والعمال اجورهم ضمن الحد الادنى المقر من قبل مجلس الورزاء قبل اربعة اعوام، اشار ثلثيهم(67%) ان النقابات والاتحادات مقصرة، بينما قال 27% منهم ان على الحكومة لفرض القانون ومعاقبة منتهكيه.
تخرجت فاطمة من الجامعة بشهادة بكالوريوس وهي الان موظفة في احدى المدارس الخاصة، تعمل باجر شهري قدره 800 شيكل شهريا، تدفع منهم مواصلات 260 شيكل شهريا، تقول ان ما تبقى لا يكفي ان نشتري الخبز والفلافل لايام الشهر.
هل تعرفين يا فاطمة الحد الادنى للاجور، وهل طالبت بحقك ؟ نعم طالبت صاحب المدرسة ولكنه قال "هذا هو ما لدينا واجبرني على توقيع عقد عمل بانني اتقاضى 1450 شيكل، خوفا من اتخاذ الاخير اجراءات قانونية ضده".
قانون الحد الادنى للاجور، ذلك القانون الذي اعتمد بعد اجتماعات ونقاشات تخللها مشاورات و مفاوضات استمرت طويلا، تمخض عنها اقرار هذا القانون الذي اعتمد باتفاق جميع الاطراف ذات العلاقة فتم تحديد الحد الادنى للاجور فلسطينيا بقرار من مجلس الوزراء عام 2012 ب( 1450 شيكل شهريا) و65 شيكلا لليوم الواحد.
العديد من المؤسسات والشركات لا تلتزم بهذا القرار ولا يدفعون الحد الادنى من اجر العامل، فحاجة الافراد الى العمل وقلة الوظائف يستغلها اصحاب العمل، وتكون سببا في القبول بالشروط والاجور القليلة.
أما وزراة العمل تقول انها تقوم بالرقابة على المؤسسات وبالتشديد على الالتزام بقانون الحد الادنى للاجور، وتقوم بتسيير حملات تفتيشية يومية لكنها تحتاج الى 200 مفتش وما لديها فقط 50 مفتش، في حين يتراوح عدد المنشات التي يجب متابعتها والرقابة عليها 145 الف منشأة.
سألت زميلي مأمون عودة من وزارة العمل على الهواء ونحن في استوديو نساء اف ام، كم يبلغ عدد موظفي وزارة العمل عموما، فقال لي حقيقة لا اعرف.
عدد الموظفين في السلطة اكثر من 160 الف موظف مدنيين وعسكريين ضفة وغزة مناصفة، عدد العسكريين منهم 64 الف، وحالي 100 الف موظف مدني) هناك الألاف من الموظفين في السلطة يتقاضون رواتبهم دون وجه حق ولا يقومون بأي عمل لخدمة الشعب، هناك عدد منهم يعمل في القطاع الخاص، او في مؤسسات اخرى، وهناك العديد من المؤسسات والوزارات تشتكي من نقص في الموظفين الرقابيين والمفتشين، مثل وزارة العمل ووزارة الصحة وديوان الرقابة المالي والاداري وغيره.
يعد التدوير الوظيفي job rotation أحد أساليب وتقنيات التطوير الوظيفي والتغيير التنظيمي وهو أحد الأساليب الإدارية الحديثة التي تمارس لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من العاملين في ممارسة أكثر من عمل منظم سواء في الأعمال الفنية أو الإدارية أو في مجال الإشراف أو الإدارة أو القيادة.
والتدوير الوظيفي يعني تحريك الموظف من وظيفته الحالية إلى وظيفة أخرى أفقيا في ذات المستوى الوظيفي للحصول على مهارات تتطلبها الوظيفة الحالية، أو رأسيا للحصول على مهارات يتطلبها تطوره الوظيفي المستقبلي على أن يعود الموظف إلى وظيفته الأولى بعد التدوير.
ويقتضي التدوير تعريض الموظف لخبرات وظيفية متعددة، من خلال نقله المؤقت من وظيفة إلى أخرى، والقاعدة هنا هي توفير علم كامل لكل الموظفين عن كل شيء له علاقة بالأداء الجيد لوظائفهم.
ويختلف التدوير الوظيفي عن النقل، فهو يعطي الفرصة للموظفين العاملين لممارسة نشاطات أخرى بشكل منظم خلال سنوات محددة قد تكون أربع أو خمس سنوات. ويعتبر التدوير الوظيفي أسلوب ذكي للاستثمار والاستفادة من الموارد البشرية في مستوياتها كافة، وذلك للقضاء على البيروقراطية والروتين والرتابة التي تولدها الوظائف التي يمكث فيها أصحابها فترة طويلة مثل الوظائف الإشرافية والإدارية والقيادية.
وعودا الى وزارة العمل التي تقوم باتخاذ الاجراءات المتاحة لها من خلال القانون ، التي قامت مؤخرا بتحويل 173 من اصحاب العمل للقضاء ممن خالفوا قانون الحد الادنى للاجور ، هل عوقبوا ؟ وكيف عوقبوا ؟ وما هي احكامهم اذا حكم عليهم؟.
وهل تتفاجأ عزيزنا القارىء اذا عرفت انه لايوجد قانون يلزم صاحب العمل بتوقيع عقد مكتوب مع العامل فقد ترك خيارا مفتوحا امام صاحب العمل ليكون كما يرغب عقدا شفويا او مكتوبا؟.
ويبقى التساؤل ..من سيقف الى جانب النساء العاملات والعمال ذوي الحقوق المهضومة والذين لا يتقاضون الحد الادنى من الاجور ، وهم لا يعرفون بان حقوقهم مهضومة؟.
هل ستقف الاتحادات والنقابات العاجزة التي لا تكاد تمثل 10% من العمال الفلسطينيين، والتي تخلو بتاتا من اشكال التداول للقيادة فبعضهم في منصبه منذ حقب طويلة، وتخلو من العمل الديمقراطي والشفافية.