رمضان "المصالحة الوطنية"!!

2016-06-09 09:41:15

رام الله- رايـة:

حسين ابو عواد- 

عشرات اللقاءات السابقة التي تكللت جميعا بالفشل لم تطفئ بعد بصيص الامل المتواجد داخل كل فلسطيني يحلم بالوحدة وانهاء الانقسام، هذا الامل وان خف بريقه لكثرة اللقاءات الفاشلة الا ان المواطنين يترقبون بمشاعر تجمع بين القلق والأمل اللقاء المزمع عقده في القاهرة حيث تلقى الرئيس محمود عباس دعوة لزيارة العاصمة القطرية الدوحة في 16 يونيو الحالي، فيما تلقت حركة "حماس" دعوة رسمية لزيارة القاهرة بعد قطيعة استمرت عدة سنوات، وذلك لاستئناف محادثات تطبيق ما تم الاتفاق عليه في اتفاق المصالحة في أبريل 2014.

وكشف الناطق باسم حركة فتح اسامة القواسمي عن تلقي الرئيس محمود عباس دعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لزيارة الدوحة لبحث ملف المصالحة وقد تشهد الزيارة لقاء يجمعه مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

واضاف القواسمي لـ"رايـة"، ان تحقيق المصالحة الوطنية يعتمد على النية الصادقة لحركة حماس في اتمامها وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الدوحة من تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية مشيرا الى ان حركته على استعداد كامل للتعاطي بكل مسؤولية وطنية لتحقيق المصالحة.

وحول تصريحات التي اعلن عنها الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في أواخر فبراير الماضي أن حركته أنهت دراسة ورقة المصالحة التي اتفق عليها يوم التاسع من شباط الماضي، قال القواسمي" إن تجاربنا الماضية مع تجاوب حركة حماس لا تبشر بالخير ولكن نأمل ان تكون قد غيرت افكارها وان تشهد اللقاءات الاخير تحقيق المصالحة الوطنية".

وما كشفه القواسمي، ينطبق مع ما تحدث به رئيس تحرير صحيفة الرسالة التابعة لحماس وسام عفيفة لـ"رايـة"، عن زيارة مرتقبة للرئيس محمود عباس قد تتم خلال الاسبوع القادم في حال نجح عزام الاحمد عضو مركزية فتح في التهيئة لها ووصل الى امور متقدمة في ما يخص النقاط التنفيذية للمصالحة.

هذا وكشف مصادر داخل حركة حماس لـ"رايـة" رفض الكشف عن اسمه عن تلقي الحركة دعوة لزيارة القاهرة خلال الايام القادمة لبحث ملف المصالحة ومن بعدها سيتجه وفد الحركة للدوحة  للقاء بالرئيس محمود عباس.

من جانبه قلل الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب لـ"رايـة"، من اهمية هذه اللقاءات قائلا "انه لا يوجد تعويل وتفاؤل حول نجاح هذه اللقاءات نتيجة لما شهدناه سابقا من عدم الالتزام بتطبيق ما تم الاتفاق عليه بين الحركتين"، مشيرا الى ان نجاح اللقاء يرتبط بمدى توفر الارادة الحقيقية لدى حركتي فتح وحماس لتطبيق بنود الاتفاقيات السابقة.

وبين حرب ان الاشكاليات ما زالت قائمة بين الحركتين ولم تنتهي بعد ما يجعل من فرص نجاح اللقاء المرتقب في الدوحة امر ضعيف جدا.

وحول عودة الدور المصري قال حرب ان مصر تعتبر المحرك الرئيسي لمحادثات المصالحة وان دورها مهمة جدا في هذا الخصوص كونها الجار القريب لغزة وحماس تسعى الى عودة العلاقة معها مما سلعب دور مهم في ملف المصالحة.