"بحبك يا سلوان" يعيد الحياة لأطفال البلدة

2016-07-28 06:49:00

 

القدس  المحتلة- رايــة:

فداء رويضي-

في سلوان، وتحديدا في حي وادي حلوة، حيث المستوطنات التي تعلوها أعلام الإحتلال، أسفل أرضها أنفاق وفوق الأرض ذاتها لافتات بأسماء مزيفة لشوارع الحي، ضجيج مستوطنين يتجولون برفقة حراسهم، وزمامير تعلو اعتراضا على مركبة مستوطن أغلقت الشارع الضيق ذو الاتجاه الواحد، في وسط الشارع ذاته شاحنة محملة بأتربة وحجارة كانت أساسا لمنازل باتت مهددة بالإنهيار في أية لحظة بسبب حفريات الإحتلال أسفلها، وحال المنازل كحال الملعب الوحيد في الحي الذي بدأت تظهر التشققات على أرضيته الصلبة، وبالقرب من هذه التشققات يفتتح مركز مدى الإبداعي مخيمه الصيفي للسنة العاشرة على التوالي.

مخيم مجاني

يتجمع أكثر من 400 طفلا تتراوح أعمارهم بين 5 الى 15 عاما، معظمهم من قرية سلوان وأخرون من أحياء القدس المختلفة، في ملعب وادي حلوة مرتدين قمصان صيفية بألوان متعددة كتب عليها باللغتين العربية والانجليزية "بحبك يا سلوان"، يقول مدير مركز مدى الإبداعي جواد صيام: "ما يميز هذا المخيم أنه مجاني ما يمكن العائلات التي لا تستطيع تحمل تكاليف المخيمات الصيفية الأخرى في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة من إرسال أبنائهم الى المخيم، وكما هو معروف أن أطفال سلوان كغيرهم من أطفال أحياء القدس المحتلة، لا يتوفر لديهم أية أماكن أو متنزهات للعب، فيجدون في المخيم الصيفي متنفسا لهم، يلعبون ويمرحون في فقرات الفن والأيكيدو والموسيقى والدبكة الشعبية، عدا عن الفقرات المسائية التي يوفرها المركز كإحضار المهرجين والممثلين ليقدموا فقرات ترفيهية للأطفال، وألعاب المنتفخات الضخمة التي تقام في الملعب".

جولات تعيدنا للخارطة

"بحبك يا سلوان" ليس مخيما صيفيا ترفيهيا فحسب، إنما أيضا يثقف الأطفال من ناحية التعرف على بلدة سلوان عبر جولات تنظم في القرية للحديث عن تاريخها، كالجولة التي يقيمها المخيم كل عام لعين سلوان التي تعتبر من أقدم الأماكن التي سجلت بالوقف الإسلامي في عهد الخليفة عثمان بن عفان، عدا عن زيارة القرى المهجرة كقرية عمواس حيث تعرف الأطفال عن قرب على هذه القرية التي هدمت عام 1976، وشاهدوا بأعينهم ينابيعها المجففة وبيوتها التي اختفت من الوجود كإختفاء اسم القرية من الخارطة.

مسيرة الأعلام

من تقاليد المخيم السنوية، أعلام حمراء كتب عليها باللغتين العربية والإنجليزية "بحبك يا سلوان" ترفرف بشارع وادي حلوة مع انتهاء المخيم الصيفي، يحملها الأطفال بأيديهم الصغيرة مع بالونات بألوان العلم الفلسطيني، يطلقونها في سماء سلوان، وكل بالون يحمل أمنية لطفل منهم، ما أكثر أمنياتهم وما أبسطها.

عادة تنطلق هذه المسيرة من ملعب وادي حلوة الى باب المغاربة، لكن المختلف هذا العام أنها انطلقت من ملعب وادي حلوة الى أخر الحي بعد  أن قامت شرطة الإحتلال بتهديد طاقم المركز لكي لا ينظموا مسيرتهم ككل عام بحجة أنها تحريضية، وبالرغم من ذلك الا أنها انطلقت، وأثناء صيحات الأطفال لسلوان حاولت قوات الاحتلال عرقلة المسيرة، واثناء إقامة الحفل الختامي للمخيم قاموا بتصوير الأطفال.

"بحبك يا سلوان" والإعلام الإسرائيلي

في تقرير مصور على موقع "ynet.com" الاسرائيلي، عرض المخيمات الصيفية التي تقام في فلسطين وقدم مخيم "بحبك يا سلوان" على أساس أنه مخيم تحريضي عبر اختيار لقطات من المسيرة واجتزاء مقابلة أحد المرشدين من فيديوهات أعدها المركز لمخيم بحيك يا سلوان قبل عامين.