قوى رام الله والبيرة: يوم الكرامة ويوم الأرض معالم خالدة وكفاح شعبنا مستمر حتى الحرية والاستقلال
أكدت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة أن ذكريي يوم الكرامة ويوم الأرض ستبقيان معلمين خالدين في مسيرة النضال الوطني للشعب الفلسطيني، مشددة على أن كفاح شعبنا لن يتوقف إلا بنيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقالت القوى، في بيان صحفي صدر عقب اجتماع لها في رام الله، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي تستغل الأوضاع الإقليمية والتصعيد العسكري في المنطقة لتنفيذ مخططاتها على الأرض الفلسطينية، عبر تصعيد الإجراءات والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته. وأشارت إلى أن من بين هذه الإجراءات استهداف المسجد الأقصى المبارك وإغلاقه لأول مرة منذ عام 1967 ومنع الصلاة فيه، إلى جانب تسريع وتيرة السياسات الهادفة إلى التطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف البيان أن اعتداءات المستوطنين تتواصل بحق المواطنين وممتلكاتهم في القرى والبلدات الفلسطينية، حيث تشهد مناطق عدة في الضفة الغربية، ومن بينها الريف الشرقي لمحافظة رام الله والبيرة، اعتداءات متكررة على المنازل والأراضي، في نموذج صارخ لما يتعرض له الفلسطينيون في مختلف المناطق المحتلة. كما تتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد عمليات الهدم والإغلاقات اليومية للحواجز والبوابات العسكرية، إضافة إلى حملات الاعتقال المتواصلة، في ظل استمرار المعاناة الإنسانية التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة.
ودعت القوى الوطنية والإسلامية إلى تعزيز أعلى درجات التلاحم الوطني والتكاتف الشعبي لمواجهة هذه الاعتداءات والمخططات، مؤكدة ضرورة العمل على تشكيل حالة ميدانية موحدة وصلبة قادرة على التصدي لسياسات الاحتلال. كما شددت على أهمية تلبية احتياجات المواطنين ودعم صمودهم على أرضهم، من خلال تعزيز السياسات الاقتصادية الحكومية التي من شأنها تقوية البنية الاقتصادية الفلسطينية وإفشال محاولات الاحتلال الرامية إلى خلق بيئة طاردة تدفع نحو التهجير، في إطار المخططات التي يقودها وزراء في حكومة الاحتلال.
وجددت القوى في بيانها تحيتها للمرأة الفلسطينية، الأم والأخت والأسيرة والشهيدة، في شهر آذار الذي يشكل محطة بارزة لتكريم نضال المرأة الفلسطينية ودورها في مسيرة الكفاح الوطني.
وأكدت أن ذكرى معركة الكرامة ستبقى محطة مفصلية في تاريخ النضال الفلسطيني والعربي، لما تمثله من رمز للصمود والتصدي للعدوان، مشيرة إلى أن استلهام دروس هذه المعركة يعزز الإصرار على مواصلة النضال حتى استعادة الحقوق الوطنية.
وفي السياق ذاته، شددت القوى على أن ذكرى يوم الأرض الخالد تحل هذا العام في ظل تصاعد عمليات مصادرة الأراضي ونهبها وتقطيع أوصالها من قبل حكومة الاحتلال، الأمر الذي يتطلب تعزيز التمسك بالأرض والعودة إليها عبر برامج حكومية تدعم استصلاح الأراضي وتشجع المزارعين على التمسك بها.
وأعلنت القوى أنها ستعمل على إحياء ذكرى يوم الأرض هذا العام من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة ميدانية وحملات تطوعية لزراعة الأشجار في الأراضي المهددة بالمصادرة، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية للمناطق المستهدفة التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين، بهدف تعزيز صمود المواطنين فيها.
كما أكدت القوى أن التحضيرات لإحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف منتصف الشهر المقبل ستتواصل، على أن تتكثف الفعاليات بعد عطلة عيد الفطر، وصولًا إلى برنامج وطني واسع لإحياء هذه المناسبة.
وأشار البيان إلى أن الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال يواجهون ظروفًا قاسية تتمثل في حملات التنكيل والقمع اليومية، وسياسات التجويع والتعذيب الممنهج، إضافة إلى الحرمان من العلاج والرعاية الطبية في مخالفة واضحة للمواثيق والاتفاقيات الدولية.
وشددت القوى على ضرورة حشد الطاقات الوطنية وتكثيف الجهود المحلية والإقليمية والدولية من أجل تسليط الضوء على معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، والعمل مع المؤسسات والهيئات الدولية للدفاع عن حقوقهم ووقف الانتهاكات التي يتعرضون لها.
وفي ختام بيانها، أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في رام الله والبيرة أنها قررت تنظيم سلسلة من الاجتماعات والأنشطة التحضيرية لإحياء هذه المناسبات الوطنية بأوسع مشاركة شعبية، إضافة إلى مخاطبة المؤسسات الدولية والأممية للتحرك بشكل عاجل من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني.
كما دعت إلى تفعيل الآليات القانونية الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وإجبار إسرائيل على وقف سياساتها العدوانية والالتزام بالقرارات الدولية والقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، بما يضمن للشعب الفلسطيني نيل حقوقه الوطنية كاملة غير منقوصة.

