إيران تؤكّد اغتيال علي لاريجاني | من هو أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني؟
أعلنت مصادر إسرائيلية وإيرانية رسمية، اليوم الثلاثاء، اغتيال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في غارة جوية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل العاصمة طهران، في عمليّة وصفتها تل أبيب بأنها دقيقة واستهدفت قيادات بارزة في النظام الإيراني وسط تصاعد الصراع الإقليمي.
وأكّد وزير الجيش الإسرائيلي إسرائيل كاتس في تصريح رسمي أن الضربة أدّت إلى "مقتل" لاريجاني إلى جانب قائد قوات الباسيج الإيرانية غلام رضا سليماني، ما يمثل "ضربة تاريخية" لمراكز صنع القرار في الجمهورية الإسلامية.
في المقابل، أعلنت إيران "استشهاد "علي لاريجاني"، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
من هو علي لاريجاني؟ قائدٌ خلف الكواليس وأبرز صانع قرار في إيران
كان علي لاريجاني شخصية محورية في السياسة الإيرانية لعقود طويلة؛ إذ تبوّأ عدة مناصب عليا داخل الدولة منها رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي، وتقلّد سابقًا مناصب برلمانية وتنفيذية خلال مسيرته السياسية الممتدة منذ الثمانينات.
لقد تمّ تعيينه في أغسطس 2025 مجدّدًا كأمين أعلى للجسم الذي ينسّق السياسات الأمنية العليا في الجمهورية، وهو ضلع أساسي في إدارة الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى لعبه دورًا مركزيًا في توجهات الدولة الخارجية والداخلية منذ بداية الحرب المفتوحة في المنطقة.
وقد ارتبط اسمه بشكل وثيق بالقرارات الأمنية الحاسمة في إيران، بما في ذلك توجيه الردود على التصعيد الإسرائيلي–الأمريكي.
تداعيات واسعة: ردود فعل إيرانية وتوتر كبير في الشرق الأوسط
بعد إعلان تل أبيب لمقتل لاريجاني، أعلن الحرس الثوري الايراني تنفيذ موجات جديدة من الهجمات على أهداف إسرائيلية ودول المنطقة، ما يعكس ارتفاعًا في وتيرة المواجهات وتصاعد التوتر الإقليمي الذي يهدد بأزمة أوسع أمنية وسياسية.
كما أفاد مراسلون بأن القوات الإسرائيلية شنت موجة غارات واسعة على العاصمة طهران وعلى مواقع في بيروت، في مؤشر على ما يبدو أنه محاولة لفرض مزيد من الضغوط على إيران وحلفائها.
هذا التطور يأتي في وقتٍ تشهد فيه المنطقة بالفعل حالة من التصعيد العسكري الدامي، وسط تحذيرات دولية من صراع طويل الأمد يمكن أن يؤثر على الأمن الاقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
سياق الصراع: لماذا كانت شخصية لاريجاني محط استهداف؟
يأتي اغتيال لاريجاني في سياق حرب كبرى بين إيران وقوى غربية–عربية متحالفة مع إسرائيل، في ظل تصاعد الهجمات الجوية واعلان الحرب المفتوحة منذ فبراير 2026. وكان لاريجاني خلال الأشهر الماضية قد وجّه رسائل قوية على منصات التواصل، منتقدًا ما وصفه بـ عدم دعم الحكومات الإسلامية لإيران في وجه الضربات الأميركية والإسرائيلية، مما جعله هدفًا مركزيًّا في الاستراتيجية المعادية للدولة الإيرانية.
كما يلعب المجلس الأعلى للأمن القومي دورًا محوريًا في تنسيق السياسات الدفاعية والاستراتيجية لإيران، وهو الجهاز الذي كان يقوده لاريجاني حتى إعلان مقتله.
الخلاصة والتأثير
مقتل علي لاريجاني يمثل حدثًا مؤثرا في الصراع المتصاعد بين إيران وإسرائيل.
يترك تأثيرات كبيرة على موازين القوى داخل النظام الإيراني وخارجه.
قد يؤدّي الاغتيال إلى ردود عسكرية أوسع وتوترات إقليمية إضافية.
الخبر يتواتر عبر المنصات العالمية ويشكل محور اهتمام القادة وصناع القرار في المنطقة.

