عقب الهجوم على ديمونا: إسرائيل تعلن استهداف موقع لتطوير مكونات نووية في طهران
أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، أنه استهدف موقعًا بحثيًا في طهران قال إنه يُستخدم لتطوير مكونات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك في سياق تصعيد متبادل أعقب هجمات إيرانية طالت مدينة ديمونا، إثر إعلان طهران تعرض منشأة نطنز النووية لهجوم أميركي إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه استهدف جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في طهران، التي وصفها بأنها "موقع بحث وتطوير إستراتيجي"، قال إنه يُستخدم لتطوير مكونات مرتبطة بإنتاج أسلحة نووية، وذلك ضمن سلسلة غارات نُفذت مؤخرًا في العاصمة الإيرانية.
وأضاف أن سلاح الجو "هاجم بتوجيه دقيق من شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، موقعًا إضافيًا للبحث والتطوير تابعًا للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية"، مشيرًا إلى أن الهجوم يأتي في إطار "موجات الهجمات التي استُكملت مؤخرًا في طهران".
وأضاف أن الموقع المستهدف هو "جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا"، التي قال إنها "استُخدمت من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية التابعة للنظام الإيراني لتطوير مكونات لأسلحة نووية ووسائل قتالية".
وذكر البيان أن الجامعة "تخضع لوزارة الدفاع الإيرانية، وتقع تحت عقوبات دولية منذ سنوات طويلة بسبب نشاطها في تعزيز البرنامج النووي وتطوير الصواريخ الباليستية".
واعتبر الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربة "تشكل طبقة إضافية في الجهود المستمرة لإضعاف قدرة النظام على التقدم نحو امتلاك سلاح نووي"، مضيفًا أنها تأتي ضمن سلسلة عمليات نُفذت خلال الحرب والتي تهدف إلى "إلحاق ضرر واسع وممنهج بجميع عناصر النظام".
وختم البيان بالتأكيد أن "الجيش الإسرائيلي لن يسمح للنظام الإيراني بامتلاك سلاح نووي".
ويأتي هذا الإعلان في سياق تصعيد متبادل، وفي أعقاب سقوط رأس حربي لصاروخ باليستي إيراني في مدينة ديمونا، في واحدة من الضربات الإيرانية الأخيرة، ما يعكس تطورًا في طبيعة الهجمات المتبادلة.
وفي موازاة ذلك، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا، صباح السبت، هجومًا استهدف مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم في محافظة أصفهان، في منشأة تضم أجهزة طرد مركزي تحت الأرض.
وقالت المنظمة، في بيان نقلته وكالة "تسنيم"، إنه "إثر الهجمات الإجرامية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الغاصب على بلادنا، تم هذا الصباح استهداف مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم"، مؤكدة أنه "لم يتم الإبلاغ عن أي تسرب لمواد مشعة".
من جهتها، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى "ضبط النفس" لتجنب "أي خطر لوقوع حادث نووي"، بحسب ما نقلته عبر منصة "إكس"، مشيرة إلى أن إيران أبلغتها بالهجوم، وأنه "لم يُرصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع".
بدورها، وصفت وزارة الخارجية الروسية الضربات التي قالت طهران إنها استهدفت منشأة نطنز بأنها "غير مسؤولة"، داعية المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى تقديم "تقييم حازم وموضوعي لهذا السلوك غير المسؤول (...) الذي يهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة".

