الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:39 AM
الظهر 12:38 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:17 PM
العشاء 8:37 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ورقة موقف جديدة لمركز حملة: العنف البصريّ كأداة إذلال وسيطرة على الشباب الفلسطيني

أصدر حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي ورقة موقف جديدة بعنوان "من الصورة إلى الجسد: العنف البصريّ كأداة إذلال وسيطرة على الشباب الفلسطينيّ"، تسلّط الضوء على تصاعد أنماط من العنف البصريّ التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر توثيق الاعتداءات والانتهاكات بحقّ الفلسطينيّين/ت ونشرها على منصّات التواصل الاجتماعيّ، وتحويلها إلى مشاهد استعراضيّة علنيّة للتفاخر والسخرية والإذلال. وتبيّن ورقة الموقف أنّ هذه الممارسات استهدفت بشكل خاصّ الشباب والشابات الفلسطينيّين/ات في الضفة الغربيّة، والقدس الشرقيّة، وقطاع غزة، باعتبارهم الفئة الأكثر حضورًا في الفضاء الرقميّ، والأكثر تعرّضًا للاعتقال، والتفتيش، والملاحقة البصريّة تحت الإحتلال.

توضح ورقة الموقف أنّ ما جرى لا يمكن فهمه بوصفه تجاوزات فرديّة أو آثارًا جانبيّة للحرب، بل باعتباره نمطًا بنيويًّا تتداخل فيه الصورة مع العنف والسلطة. ففي هذه الحالات، لا تعمل الصورة كأداة توثيق أو مساءلة، بل كامتداد مباشر لفعل الانتهاك، حيث يُستخدم التصوير القسريّ ونشر الصور المُهينة لإخضاع الجسد الفلسطينيّ، ونزع إنسانيّته، وتحويله إلى مادّة مرئيّة قابلة للاستعراض والتداول من دون موافقة أصحابها.

تعرض ورقة الموقف طيفًا واسعًا من هذه الانتهاكات، من بينها تصوير المُعتقلين/ات عراة، وتوثيق التفتيش العاري والاعتداءات الجنسيّة داخل السجون وعلى الحواجز، وتصوير اقتحام المنازل والسيطرة عليها، وتوثيق القتل والتدمير، إلى جانب نشر مقاطع يظهر فيها الجنود وهم يحتفلون أو يرقصون على أنغام أغانٍ عنصريّة تدعو إلى القتل. ويبيّن أنّ هذه المواد لم تُنشر في الهامش، بل حظيت بتداول واسع وتفاعل وإشادة من مستخدمين/ات إسرائيليّين/ات، ما يحوّل العنف إلى مشهد اعتياديّ قابل للاستهلاك والتطبيع.

تؤكد ورقة الموقف أنّ العنف البصريّ لا يقتصر أثره على لحظة التصوير أو النشر، بل يمتدّ إلى مستويات نفسيّة واجتماعيّة وسياسيّة عميقة، من بينها الصدمة الرقميّة، وتفكيك التضامن المجتمعيّ، وتشويه الذاكرة الجمعيّة، وتحييد الحساسيّة الأخلاقيّة لدى الجمهور المُشاهد.

تتناول ورقة الموقف أيضًا البعد البنيويّ للعنف البصريّ من خلال أنظمة التصوير البيومتريّة التي تستخدمها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربيّة بما فيها القدس الشرقيّة وقطاع غزة، مثل أنظمة التعرّف على الوجوه والتطبيقات العسكريّة التي تُحوّل الجسد الفلسطينيّ إلى بيانات أمنيّة قابلة للرصد والتصنيف والمنع والتتبّع. ويبيّن أنّ هذه الأدوات لا تُستخدم فقط للمراقبة، بل لإعادة إنتاج السيطرة على الفلسطينيّين/ات في الفضاء العامّ والحيّز الخاص، وتعزيز الرقابة الذاتيّة، وتقويض الحياة الاجتماعيّة والسياسيّة، وخصوصًا الشباب والشابات.

كما تبيّن ورقة الموقف أنّ هذا النمط من التصوير ينتهك الحقوق الرقميّة والإنسانيّة، لا سيّما الحقّ في الخصوصيّة، الكرامة الرقميّة، والحماية من المعاملة اللاإنسانيّة والمهينة، بما في ذلك اتّفاقيّة جينيف الرابعة لعام 1949 التي تحظر تعميم الأسماء، الصُور أو البيانات الشخصيّة، كما وتمنع تعريض المواطنين/ات أو الأسرى والأسيرات خلال الحروب لفضول الجمهور. ومن هذا المنطلق، تؤكد ورقة الموقف أنّ التصوير بحدّ ذاته يُشكل انتهاكًا قائمًا، ليس مجرّد توثيق لانتهاك آخر.

تخلص ورقة الموقف إلى أنّ العنف البصريّ ليس هامشًا في الحرب، بل جزء من بنيتها، يُدار عبر الكاميرا، ويُرسَّخ بالخوارزميّات، ويُعاد إنتاجه بالتطبيع الاجتماعيّ. لذلك، فإنّ أي استجابة جدية لهذا النمط من الانتهاكات يجب أن تتجاوز التعامل مع الصورة بوصفها مادّة توثيقيّة فقط، وأن تشمل مساءلة الجناة، وتقييد تداول العنف بصريًّا، وحماية الضحايا من الانكشاف المتكرّر له.

بناءً على ذلك، يدعو مركز حملة إلى ممارسة ضغط حقوقيّ ودوليّ من أجل وقف استخدام التصوير والمراقبة البيومتريّة كأدوات عسكريّة ضد الفلسطينيّين/ات، وإلزام شركات التكنولوجيا بإزالة المواد البصريّة التي توثّق إذلال الفلسطينيّين/ات وانتهاكهم/ن، وعدم الاكتفاء بمنطق "المحتوى المخالف". كما يدعو إلى إنشاء آليات رصد متخصّصة بالعنف البصريّ، وإدراج التصوير والنشر والتهديد بالنشر كجريمة قائمة بذاتها في الشكاوى المقدّمة إلى المحاكم الدوليّة والمحليّة، إلى جانب تطوير برامج دعم نفسيّ واجتماعيّ للشباب والشابات الفلسطينيّين/ات المتأثرين/ات بالصدمة الرقميّة، وإطلاق حملات توعويّة ومدوّنة أخلاقيّة فلسطينيّة تنظّم تداول المواد البصريّة العنيفة بما يراعي كرامة الضحايا ويمنع إعادة إنتاج الإذلال والصدمة.

للاطلاع على ورقة الموقف كاملة، زوروا الرابط هنا.

Loading...