خاص| غزة: 17 ألف إصابة بين النازحين بفعل القوارض والطفيليات.. وتحذيرات من كارثة صحية وشيكة
تتفاقم الأوضاع الصحية في قطاع غزة بشكل مقلق، مع تسجيل آلاف الإصابات بين النازحين نتيجة انتشار القوارض والطفيليات، في ظل بيئة ملوثة وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، ما ينذر بكارثة وبائية قد تكون غير مسبوقة.
وف هذا السياق، قال مدير الإغاثة الطبية في غزة، د. محمد أبو عفش، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن نحو 17 ألف إصابة سُجلت منذ بداية العام الجاري بين النازحين، نتيجة القوارض ومشاكل صحية أخرى، وفق تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية خلال الأيام الماضية.
وأوضح أبو عفش أن هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة التي يعيشها سكان القطاع، في ظل تزايد أعداد المرضى الذين يتوجهون إلى وزارة الصحة والمؤسسات الطبية العاملة، محذرًا من أن استمرار الوضع على حاله قد يؤدي إلى كارثة صحية لا يستطيع النظام الصحي التعامل معها.
وأضاف أن العجز الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، نتيجة عدم إدخالها إلى القطاع، يفاقم الأزمة يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أن الظروف داخل مراكز النزوح باتت بيئة خصبة لانتشار الأمراض.
وبيّن أن القوارض تنتشر بشكل واسع داخل الخيام والملاجئ، ما يؤدي إلى إصابات مباشرة نتيجة العضّ، أو عبر تلوث الملابس والأغطية بالبول والفضلات، خاصة بين الأطفال، وهو ما يشكل خطرًا صحيًا كبيرًا.
وأشار إلى أن تراكم آلاف الأطنان من النفايات، إلى جانب انتشار مياه الصرف الصحي، يوفر بيئة مثالية لتكاثر القوارض والحشرات، ما يزيد من احتمالات تفشي الأمراض الجلدية والمعوية.
وأكد أبو عفش أن القطاع يواجه خطر انتشار أوبئة خطيرة، مثل الكوليرا والسالمونيلا والطاعون، في ظل توافر جميع العوامل المساعدة على انتشارها، من تلوث المياه وغياب الصرف الصحي، إلى الاكتظاظ الشديد في مراكز النزوح.
ولفت إلى أن تدمير مصادر المياه والبنية التحتية، بما في ذلك الآبار، أدى إلى تفاقم أزمة المياه وارتفاع نسبة الملوحة، ما ساهم في انتشار الأمراض الجلدية بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة.

