خاص| خنق "قرية كيسان"… 95% من الأراضي تحت السيطرة الإسرائيلية وتهجير متصاعد للسكان
تتسارع وتيرة التضييق على قرية كيسان، جنوب شرق محافظة بيت لحم، في ظل سيطرة الاحتلال على نحو 95% من أراضيها، ما أدى إلى خنقها داخل مساحة ضيقة وعزلها عن امتدادها الزراعي والمعيشي، وفق ما أكده رئيس مجلسها القروي موسى عبيات.
وقال موسى عبيات رئيس مجلس قروي كيسان، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن كيسان قرية ريفية يبلغ عدد سكانها نحو 800 نسمة، موزعين على 148 عائلة، وكانت تمتد أراضيها على ما يقارب 10 آلاف دونم، لم يتبقَّ منها اليوم سوى نحو 1000 دونم فقط، تتركز فيها المساكن.
وأضاف أن القرية شهدت في الفترة الأخيرة تهجير ثلاثة تجمعات سكانية تابعة لها، هي: تجمع أم زويتينة، وتجمع بني صهيب، إلى جانب تجمع ثالث، حيث كانت تضم هذه التجمعات نحو 38 عائلة بواقع 150 فردًا، اضطروا لمغادرة مناطقهم بفعل اعتداءات المستوطنين.
وأوضح عبيات أن نحو 60% من سكان كيسان يعتمدون على تربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل، إلا أن سيطرة الاحتلال والمستوطنين على المراعي، وإقامة بؤر استيطانية رعوية، أدت إلى تراجع أعداد المواشي من حوالي 4000 رأس إلى 1500 فقط.
وأشار إلى أن الأراضي المتبقية، والتي لا تتجاوز 10% من المساحة الأصلية، تقتصر على المناطق السكنية، فيما تمت السيطرة على كامل الأراضي الزراعية والمراعي، إضافة إلى منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون.
وبيّن أن القرية محاصرة من جميع الجهات بالمستوطنات والمصانع الإسرائيلية والنفايات، إلى جانب أبراج الاتصالات، ما فاقم من عزلتها الجغرافية ودفع نحو هجرة غير مسبوقة للسكان.
وفيما يتعلق بعمليات التهجير، أكد عبيات أنه تم تهجير 14 عائلة مؤخرًا إلى خارج محافظة بيت لحم، نتيجة اعتداءات المستوطنين المتكررة، والتي تشمل سرقة المواشي والتضييق المستمر على الأهالي.
ولفت إلى أن كيسان ترتبط بطريق واحد فقط مع القرى المجاورة، وهو طريق "الكتافي"، الذي يسيطر عليه المستوطنون، مشيرًا إلى وقوع حوادث دهس طالت أربعة مواطنين، في ظل غياب أي بديل آمن للتنقل.
وطالب عبيات المؤسسات الرسمية والأهلية بضرورة التدخل العاجل لتعزيز صمود المواطنين في كيسان، ودعم بقائهم على أراضيهم، محذرًا من مخططات تهدف إلى تهجير القرية بالكامل.
وأضاف أن القرية شهدت في عام 1982 عمليات هدم طالت أكثر من 14 مسكنًا، إلا أن السكان واصلوا الصمود رغم ذلك، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب دعمًا حقيقيًا لحماية ما تبقى من كيسان وأهلها.

