في عيد العمال.. الحايك يطالب بإنهاء معاناة أكثر من 250 ألف شخص عاطلين عن العمل في غزة
أكد رجل الأعمال علي الحايك أن عمال فلسطين، وخاصة في قطاع غزة يواجهون، معاناة شديدة وظروفًا اقتصادية صعبة غير مسبوقة، في ظل استمرار الحصار وتداعيات الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية الصعبة.
وهنأ الحايك في بيان صحفي بمناسبة يوم العمال العالمي الذي يصادف الأول من أيار من كل عام، عمال فلسطين بشكل عام وعمال قطاع غزة بشكل خاص بهذه المناسبة، مشددًا على دورهم المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية، رغم الظروف القاسية التي يواجهونها.
ودعا الحكومة الفلسطينية واللجنة الوطنية لإدارة غزة والمؤسسات الدولية والمجتمعية إلى تحرك جاد من أجل إنهاء معاناة العمال، مشيرًا إلى أن الحرب والحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر وتدمير المنشآت الاقتصادية من مصانع وورش فاقمت الأوضاع بشكل كبير، ورفعت معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة.
وشدد الحايك على ضرورة إيجاد حلول لحوالي أكثر من 250 ألف شخص عاطلين عن العمل في قطاع غزة غالبيتهم من العمال
وبحسب بيانات أممية وبنك دولي، أشار الحايك إلى أن معدلات البطالة في الأراضي الفلسطينية تجاوزت 77%، فيما تخطى معدل الفقر 85%، في ظل اعتماد واسع على المساعدات الإنسانية التي باتت تشكل المصدر الأساسي للمعيشة في قطاع غزة.
وأوضح أن معدلات البطالة في غزة ارتفعت خلال الحرب إلى نحو 68%، مع تراجع نسبة المشاركة في القوى العاملة إلى نحو 25% مقارنة بـ40% قبل الحرب، بينما سجلت الضفة الغربية ارتفاعًا إلى نحو 28% في الربع الأخير من عام 2025 مقارنة بنحو 13% في الربع الثالث من عام 2023.
وبيّن أن عدد العاملين في غزة كان قد بلغ نحو 292 ألف عامل في الربع الثالث من عام 2023 بنسبة مشاركة وصلت إلى 55%، قبل أن تتراجع بشكل حاد خلال الحرب إلى نحو 32% في نهاية عام 2024، نتيجة فقدان فرص العمل وارتفاع أعداد العاطلين.
وأضاف أن نتائج مسح القوى العاملة أظهرت أن نحو 74% ممن كانوا يعملون أصبحوا خارج سوق العمل أو عاطلين، فيما تضررت فئة الشباب بشكل خاص، حيث وصلت نسبة الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو التدريب أو العمل إلى نحو 74%.
وأكد الحايك أن الحصار الإسرائيلي الخانق فاقم معاناة العمال وأثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، متسببًا في اتساع الفجوة بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبلوغ معدلات البطالة مستويات قياسية.
ولفت إلى أن غالبية المصانع والمنشآت الاقتصادية في غزة تعرضت للتدمير، بينما أُجبرت المنشآت المتبقية على تقليص أعمالها وتسريح العمال نتيجة نقص المواد الخام ومنع الاستيراد والتصدير، ما أدى إلى فقدان آلاف العمال لمصادر دخلهم اليومية.
ودعا الحايك إلى ضرورة دعم الاقتصاد الفلسطيني بشكل عاجل، وإعادة إعمار المنشآت والمصانع المتضررة، بما يسهم في تحريك عجلة الإنتاج وتهيئة البيئة الاقتصادية اللازمة لتعزيز صمود الفلسطينيين وبناء أسس الدولة الفلسطينية

