دعوات لشد الرحال في مواجهة التصعيد
محافظة القدس: 8 محاولات لإدخال القرابين إلى المسجد الأقصى
اعتبرت محافظة القدس أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الأخيرة يشكّل تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا من قبل جماعات المستعمرين المتطرفة، التي تحاول فرض وقائع جديدة داخل باحات المسجد، عبر إدخال ما يُسمّى “القرابين الحيوانية” وتكثيف الاقتحامات تحت غطاء المناسبات الدينية التوراتية والسياسية.
وأوضحت المحافظة في بيان صادر عنها أن اليوم شهد محاولة اقتحام جديدة عبر باب حطة، حيث حاولت مجموعة من المستعمرين إدخال قربان حيّ إلى المسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمّى “عيد الفصح الثاني”، وتمكّنت من اجتياز الحاجز الحديدي الأول الذي وضعته شرطة الاحتلال عند مدخل الرواق، قبل أن يتدخل حراس المسجد الأقصى ويغلقوا الباب بشكل فوري ويمنعوا دخولهم.
وأشارت المحافظة إلى أن عدد محاولات إدخال القرابين أو الوصول بها إلى محيط المسجد الأقصى ارتفع إلى ثماني محاولات موثقة منذ بداية العام خلال موسمي “عيد الفصح الأول والثاني”، وهو أعلى عدد يُسجّل منذ عام 1967، فيما تمكن المستعمرون في ثلاث مناسبات من الوصول بالقرابين إلى المداخل القريبة من المسجد الأقصى قبل منعهم من استكمال محاولاتهم.
كما لفتت محافظة القدس إلى أن عام 2025 شهد ثلاث محاولات لإدخال قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى، منها محاولتان لذبح القرابين بعد إدخالها، إضافة إلى محاولة ثالثة تم خلالها إدخال لحم قربان ملطخ بالدم.
وحذرت محافظة القدس من مناسبتين بالغتي الخطورة خلال الفترة القادمة، يُتوقع أن تشهدا تصعيدًا إضافيًا في محاولات الاقتحام والطقوس داخل المسجد الأقصى، وهما:
أولاً: الجمعة 15-5-2026، التي تصادف ما يُسمّى “يوم القدس”، وهو ذكرى استكمال احتلال القدس عام 1967، وتُعد من أخطر المناسبات من حيث حجم الاقتحامات ومحاولات استعراض “السيادة” داخل المسجد الأقصى.
ثانيًا: الجمعة 22-5-2026، التي تصادف ما يُسمّى “عيد الأسابيع” التوراتي، وما يسبقه من اقتحام تعويضي متوقع يوم الخميس 21-5، وهي مناسبات تُستغل عادة لتكثيف الاقتحامات ومحاولات إدخال مواد وقرابين نباتية وحيوانية إلى المسجد.
ودعت محافظة القدس إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى بشكل دائم، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المحاولات، وتعزيز صمود المقدسيين داخله في ظل هذا التصعيد المتسارع.
كما شددت على ضرورة إبقاء قضية المسجد الأقصى في صدارة الاهتمام الإعلامي المحلي والدولي، وعدم السماح بتهميش ما يجري فيه، في ظل انشغال العالم بقضايا متعددة، وهو ما تحاول جماعات المستعمرين استغلاله لتمرير مزيد من الانتهاكات دون تغطية أو متابعة كافية.

