منصور لراية: مشهد “كعكة المشنقة” يعكس سادية وعنصرية متجذّرة
أثار احتفال وزير ما يسمى “الأمن القومي” في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، بعيد ميلاده الخمسين، موجة جدل واسعة، بعد ظهوره مع كعكة تحمل رمز المشنقة، في خطوة اعتُبرت تأييدًا لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي صادق عليه الكنيست مؤخرًا. الاحتفال الذي شارك فيه أفراد من الشرطة وشخصيات رسمية، فتح باب التساؤلات حول دلالات هذا المشهد وانعكاساته السياسية والمجتمعية.
في حديث خاص لـ"رايــــة"، وصف المحاضر والمؤرخ من حيفا، الدكتور جوني منصور، المشهد بأنه “يحمل طابعًا كوميديًا ظاهريًا، لكنه يخفي خلفه دلالات خطيرة”.
وقال منصور إن “ظهور وزير وهو يحتفل بكعكة تحمل رمزًا للموت، يبدو وكأنه مشهد ساخر، لكنه في حقيقته يعكس جوانب أعمق تتعلق بشخصية هذا المسؤول وسلوكه”.
وأضاف أن “المشهد يكشف عن شخصية سادية وعنصرية وفاشية، إلى جانب ما يعكسه من انحدار في سلوك المؤسسات الرسمية، خاصة مع مشاركة عناصر من الشرطة وشخصيات حكومية في هذا الاحتفال”.
وأشار إلى أن “مشاركة وزراء، من بينهم وزير الحرب الإسرائيلي، إلى جانب تواصل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع بن غفير خلال الاحتفال، يعكس طبيعة المنظومة السياسية الحاكمة”.
وأكد أن “مثل هذه السلوكيات لم تعد فردية، بل باتت تعبيرًا عن حالة عامة داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية، التي تشهد انحدارًا أخلاقيًا وسياسيًا”.
ولفت إلى أن “هناك أصواتًا داخل إسرائيل انتقدت هذا التصرف، معتبرة أنه محاولة لتحويل مناسبة شخصية إلى استعراض سياسي، وإبراز النفوذ من خلال الترويج لفكرة قتل المزيد من الفلسطينيين”.
وأوضح أن “المشهد يعكس حالة أعمق من التحولات داخل المجتمع الإسرائيلي، تتجاوز البعد السياسي لتصل إلى أبعاد نفسية واجتماعية، تتسم بتصاعد الكراهية تجاه الفلسطينيين”.

